أختتمت اليوم في أبوظبي قمة "عين على الأرض 2015" والتي أقيمت برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة / حفظه الله / وأستمرت على مدى ثلاثة أيام.
وسلطت القمة التي أقيمت تحت شعار "قرارات واعية من أجل تحقيق التنمية المستدامة" الضوء على الدور الذي تلعبه الحكومات والتكنولوجيا والمجتمع العلمي ومشاركة المواطنين في تحسين سبل الوصول إلى البيانات النوعية حول وضع الموارد في العالم.
واكدت سعادة رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة- أبوظبي اهمية إنشاء ومشاركة المعلومات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والمحافظة عليها وتطبيقها من أجل دعم عملية اتخاذ القرار بصورة واعية وهذه كانت أبرز الاهداف التي ركزت عليها قمة "عين على الأرض".
كما اكدت على ضرورة التعاون الدولي عبر كافة مستويات وشرائح المجتمع حيث أن تكلفة التقاعس عن ذلك باهظة للغاية فما لم نخطط بشكل جماعي لمستقبل تنعكس فيه العدالة بقدر أكبر في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية من خلال الاحترام المطلق للبيئة وللموارد المحدودة على الكوكب فإن بقاء ملايين البشر والعدد اللامتناهي من سلاسات الحيوانات وأنواع النباتات ستكون تحت التهديد والخطر وفقط مع الوصول إلى المعلومات الدقيقة والشاملة والمتكاملة وفي الوقت المناسب يمكننا أن نأمل في اتخاذ القرارات الصحيحة".
وأوضحت سعادتها أن مبادرة أبوظبي للبيانات العالمية – أجيدي- التي تأسست سنة 2002 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تلتزم بالتركيز على مسألة تطوير المهارات وبناء القدرات المحلية والاقليمية في مجال جمع البيانات وتحليلها وذلك لسد الفجوة المعرفية والمهنية في هذا المجال في العالم العربي .. مشيرة إلى أن قمة عين على الأرض قد ساهمت في تحقيق ذلك إذ لاقت ترحيبا كبيرا من الدول العربية والتي شكلت 50 بالمئة من نسبة الحضور".
ويشار إلى أن فعاليات اليوم الاخير من القمة ركزت على الظروف اللازمة لدعم جهود التنسيق الفعالة بين مستخدمي البيانات ومزوديها ومن بعض المواضيع التي تمت مناقشتها: ميادين السياسات والتزامات والتمويل ووبناء القدرات.
وركزت فعاليات اليوم الاخير من القمة على الظروف اللازمة لدعم جهود التنسيق الفعالة بين مستخدمي البيانات ومزوديها ومن بعض المواضيع التي تمت مناقشتها ميادين السياسات والتزامات التمويل وبناء القدرات.
وضمت قائمة المتحدثين اليوم البروفيسور إنريكو جيوفانيني الخبير الاقتصادي والإحصائي الإيطالي والذي كان أيضا الرئيس المشارك لـ "مجموعة الخبراء المستقلين الاستشارية حول ثورة البيانات لتحقيق التنمية المستدامة" والتي تأسست من قبل الأمانة العامة للأمم المتحدة والدكتور ويلبر كاسيلوا أوتيشيلو عضر برلماني عن دائرة إميوهايا في كينيا.
وقد شارك في القمة ما يزيد 650 مشاركا وأكثر من 150 متحدثا دوليا بارزا تحدثوا عن قضايا تتمحور حول توفير البيانات والمعلومات البيئية ذات الصلة والطلب عليها والظروف المواتية لها فضلا عن الدور المصيري الذي تنطوي عليه تلك البيانات لبناء كوكب صحي أكثر.
وتضمن برنامج القمة إطلاق العديد من المشاريع الرئيسية تحت مظلة "عين على الأرض" حيث شمل ذلك مجالات التركيز على المبادرات الخاصة من حيث المساواة في الوصول إلى البيانات والشبكات المرتبطة والتعليم والتنوع البيولوجي واستدامة ومرونة المجتمعات وإدارة الكوارث وأمن المياه والمحيطات والكربون الأزرق.
وركزت جلسات القمة على احتياجات واضعي السياسات للبيانات البيئية ذات الصلة والتحديات المتعلقة بالعثور على البيانات والمعلومات المطلوبة من أجل اتخاذ القرارات بناء على الأدلة والبراهين المثبتة.
وتضمنت المواضيع الرئيسية للقمة: صعوبات مشاركة البيانات والمعلومات عبر البلدان والأقاليم وممانعة الحكومات وبعض المؤسسات من جعل البيانات مفتوحة ومتاحة على نطاق واسع ومدى استجابة القطاع الخاص إلى الالتزامات التجارية بالإضافة إلى الحاجة إلى البيانات لدعم المجتمعات المحلية تحت الاضطرابات.
كما تطرقت القمة إلى العقبات التي تعيق توافر البيانات البيئية ذات الصلة وتعرقل سبل الوصول إليها بما في ذلك تبعات الانفجار اللوغاريتمي للبيانات سواء من حيث الحجم أو المصادر كما سيكشف عن الإمكانات غير المستغلة للموارد والتقنيات الجديدة لدعم انتقال العالم نحو مستقبل مستدام.
وأكد الخبراء على أهمية التوصل إلى توافق جماعي بخصوص العديد من النتائج والمخرجات بما في ذلك إطلاق مبادرات خاصة جديدة وإرساء شراكات جديدة وتنفيذ أطر العمل الخاصة بحوكمة البيانات والترويج للسياسات العامة الجديدة للبيانات البيئية في البلدان حيث تشتد الحاجة إليها.
أرسل تعليقك