وجه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي كلمة عبر مجلة " درع الوطن " بمناسبة اليوم الوطني الـ 43 لدولة الامارات العربية المتحدة .
وفيما يلي نص الكلمة..
يمثل الثاني من ديسمبر يوما تاريخيا مجيدا وذكرى غاليه وعزيزة لأبناء وطننا الغالي تحمل معاني كبيرة لمسيرة الاتحاد الحافلة بالإنجازات على هذه الأرض الطيبة وبما تحقق من الخير والنماء والتطور والامن والامان في كافة ربوع الوطن بفضل من الله عز وجل ثم بفضل المؤسسين لهذا الصرح الكبير وتفانيهم واخلاصهم لترابهم وشعبهم وفي مقدمتهم المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وتعاون اخوانه حكام الامارات يرحمهم الله جميعا.
اننا نستشعر في كل لحظة وفي كل زاوية حجم الجهود الجبارة والارادة الصلبة التي أسست وبنت صرح الوطن بكل تفاصيله وخطواته التي تكبر يوما بعد يوم يحقق فيها نهضة تنموية شامله على كافة الأصعدة والمستويات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
في وطننا الغالي الكثير من الجوانب التي نفخر بها ونعتز ولعل رعاية المواطن وتنميته باعتباره الركيزة الاساسية للتقدم والتطور والمحور الرئيسي للبناء والتنمية هو احد الجوانب المضيئة في تاريخ دولتنا فقد سخرت دولة الإمارات العربية المتحدة مواردها وامكانياتها في خدمة المواطن وعملت على تسليحه بالعلم والمعرفة وتأهيله بالمهارات الاساسية التي بها يستطيع بكل ثقة واقتدار وثبات المحافظة على إنجازات وطنه ومكتسباته .
ان العلاقة النموذجية والمتفردة بين القيادة والشعب في دولة الامارات العربية المتحدة واحدة من أهم أسس هذا الوطن الغالي فكان حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه على التواصل المباشر مع المواطنين وتلمس احتياجاتهم وتفقد أحوالهم ومعيشتهم منهج اساسي في حكمه وهو نفس النهج الذي رسخه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في تعزيز هذه القيمة الاصيلة في دولة الامارات وهو ما جسدته زيارات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة التي يقوم بها الى المواطنين في كافة مناطق الدولة.
ان دولة الامارات تواصل مسيرة البناء والإنماء وتحرص على كل ما يخدم ابناءها في جميع مناحي الحياة وفي كافة القطاعات حيث شهدت كافة المجالات حظا وافرا من الاهتمام والمتابعة من قبل القيادة الحكيمة سواء في مجال الصحة الذي شهد تطورا كبيرا في الخدمات والمرافق او في مجال التعليم الذي وصل الى مستويات حديثة ومتقدمة او على صعيد البنية التحتية والاسكان والخدمات التي قطعت اشواطا كبيرة في الكم والنوع او في دور الدولة في تعزيز دور المرأة وتمكينها او بما حققته قواتنا المسلحة من تطور وجاهزية عاليتين وما وصلت الية اجهزة الشرطة بكافة قطاعاتها من كفاءة وخبرة متقدمتين او الى سياسة الامارات الخارجية المتزنة التي مكنتها في ان تتبوأ مكانة مرموقة على المستوى الاقليمي والدولي اضافة الى عناية الدولة في شؤون الشباب والاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وفي مجالات الرياضة والتراث والبيئة.
ان القطاع الاقتصادي الخاص ليس بمعزل عن استراتيجية الدولة الاقتصادية في دعم الاقتصاد الوطني فحقق هو الآخر طفرة مهمة ومتطورة وان تكاتف وتعاون القطاعين الخاص والحكومي في تنفيذ مشاريع وطنية تخدم البلاد وتدعم التنمية الشاملة وتعزز تنوع مصادر الدخل امرا حيويا ومهما في دعم الإنتاج الوطني .
ويكمل هذا التوجه الاقتصادي دعم القطاع الصناعي بما يمثله من ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد والإنتاج فقد أصبحت لدينا مصانع وطنية يعمل بها ويديرها شباب وشابات الوطن بكفاءة عالية وإنتاجية متقدمة وفق اعلى معايير الجودة والمقاييس العالمية لذلك تمكنت صناعاتنا من الدخول في الأسواق الإقليمية والعالمية بكل سهولة ويسر.
ولم تتوقف مبادرات دولة الإمارات في كافة المجالات بل توسعت وتطورت ومنها مجال تنويع مصادر الطاقة وبرزت الدولة في إيجاد بدائل وطرق اكثر استدامة وأمانا وهي الطاقة المتجددة خاصة في استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية ونشر المعرفة وإنشاء مراكز أبحاث ومعاهد متخصصة في هذا الصدد.
ومنذ تأسيس دولة الإمارات والقيادة الحكيمة تنظر بتقدير كبير الى دور المجلس الوطني الاتحادي في خدمة القضايا الوطنية والتعبير عن هموم المواطنين بكل شفافية وان تفاعل المجلس مع اهتمامات المواطنين والحرص على مناقشتها وتقديم الاقتراحات البناءة يؤكد المسيرة الصحيحة التي ينتهجها المجلس الاتحادي في تطويره المتدرج الذي يخدم الوطن والمواطن وفق رؤية واضحة ومحددة بغية الوصول الى الأهداف التى تحقق لدولة الإمارات التقدم والتطلع الى تعزيز البناء الاتحادي.
في هذا اليوم التاريخي المشهود الذي تحتفل فيه بلادنا بالذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس دولتنا واتحادنا يطيب لي ويشرفني أن أتقدم بعظيم التقدير وخالص التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وهو يقود مسيرة الوطن بكل كفاءة واقتدار رافعا رايتها عالية خفاقه مستكملا النهضة المباركة مرسخا دعائمها وأركانها وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
نقلًا عن وام
أرسل تعليقك