دبي – جواد الريسي
باشرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي، الثلاثاء الماضي، نظر قضية اتهام موظفين اثنين في قسم القبول والتسجيل في إحدى الجامعات الخاصة، بتزوير شهادات تويفل وإيليتس، والتلاعب بنتائج اختبارات تحديد المستوى لنحو عشرين طالبًا، والحصول على رشى مقابل ذلك بقيمة 300 ألف درهم.
ويأتي ذلك بعد أنَّ اتخذت الجامعة قرارًا بفصل المتهم الأول من عمله، علمًا أنَّ المتهم الثاني مفصول من عمله قبل نحو سنتين، وبقي يمارس عمليات التزوير من خلال تواصله مع المتهم الأول.
وأصدرت الجامعة قرارًا بفصل خمسة طلاب آخرين من الجامعة، متورطين في عملية تزوير نتائجهم، واستدعت 15 طالبًا آخرين وأبلغتهم باتخاذ إجراءات إدارية بحقهم، بعد اكتشاف تورطهم في تزوير نتائج اختبار تحديد المستوى الخاص باللغة الإنكليزية.
وأقرّ عدد من الطلبة أثناء التحقيق معهم، أنَّ التعامل مع المتهمْين كان يتم بشكل مباشر، أو من خلال وسطاء من الطلبة، حيث تم إعطاؤهما مبالغ مالية تتراوح بين 15إلى 20 ألف درهم عن كل طلب تزوير، فيما ذكر أحدهم أنه دفع 10 آلاف دولار أميركي للمتهم الأول.
وجاء في ملف القضية أنَّ المتهمين وهما مدقق بيانات أوروبي، وبائع عربي، مفصول من الجامعة في 2012، زورا 20 مستندًا إلكترونيًا تخول الطلبة الحصول على الاختصاصات التي يرغبون في الالتحاق بها، من خلال التغيير والتعديل في البيانات التي يتم إدخالها عن طريق البرامج الإلكترونية الخاصة في الجامعة، والتي يستوجب استكمالها من قِبل الطلاب الراغبين في الانتساب للجامعة، كشهادات أو استمارات تحديد المستوى في اختباري "الإيليتس والتويفل" في اللغة الإنكليزية المطلوبة لهذه الاختصاصات واللازمة للقبول في الجامعة، الأمر الذي كان من شأنه إحداث ضرر وقبول تسجيل 20 طالبًا وطالبة، وفقًا للتخصُّصات التي يرغبون بها والمطروحة لدى الجامعة واستعمالها كمحررات صحيحة.
وذكرت النيابة أنَّ المتهمين مختصان باستلام المستندات الخاصة بالطلبة، لتسجيل القبول، بما فيها شهادات اجتياز التويفل والإيليتس بنجاح، والتدقيق عليها وإدخال تلك البيانات في النظام الإلكتروني، وتسجيل الطلبة في المواد الدراسية والتدقيق على اختبارات اللغة الإنكليزية الخاصة بالجامعة، وأنهما قبلا قبلًا لنفسهما عطية لأداء عمل إخلالًا بواجباتهما بأنَّ طلبا وقبلا مبلغ 300 ألف درهم من 20 طالبًا مقابل استخدام أحقيتهما بإدخال الشهادات المزورة الخاصة باجتياز التويفل والإيليتس خلافًا للنظام المعمول به في الجامعة.
وذكرت "ت، خ" مديرة قسم القبول في الجامعة في التحقيقات: "المتهم الثاني كان موظفًا في الجامعة، ويؤدي مهام المتهم الأول ذاته، وقد قدم استقالته في 2012 بسبب سوء أدائه الوظيفي وفي شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، وأثناء تدقيقها على بيانات القبول للطلبة الجدد في برنامج القبول في الجامعة اكتشفت أنه لم يتم استلام نتائج تحديد المستوى "تويفل وإيليتس" لخمسة طلاب من قِبل أحد الموظفين وهو المتهم الأول، حيث لم يتم إدخال الدرجات في النظام.
وأضافت: "بعد مراجعة الملفات لم يتم العثور على أيّة شهادات أصلية في ملفات الطلاب".
وتابعت مديرة القسم أنها أبدت شكوكًا حول المتهم الأول؛ كونه الموظف المختص في قسم القبول والتسجيل، وأنه قبل سؤاله تم الرجوع لثلاثة طلاب "تم فصلهم لاحقًا"، وتمت مراجعة كل واحد منهم بمسألة التزوير واعترفوا بدفع مبالغ مالية للمتهم الثاني.


أرسل تعليقك