أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن العلاقات الإماراتية الأميركية خاصة على المستوى الاقتصادي والتجاري والاستثماري تشهد ازدهارا مطردا وهي مرشحة للمزيد من التطور والنمو في ظل توفر الرغبة والإرادة المشتركة للبلدين الصديقين بتعزيزها ووجود العديد من الفرص والمجالات التي من شأنها تعميق علاقات التعاون التي لم تستغل بعد على النحو المأمول .
جاء ذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا معالي وزير الاقتصاد على رأس وفد رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتستمر حتى 27 من سبتمبر الجاري ويلتقي خلالها مجموعة من كبار المسؤولين الأميركيين ورؤساء كبرى الشركات الأميركية للتباحث في سبل تطوير العلاقات الثنائية واستعراض الجوانب الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار معالي سلطان بن سعيد المنصوري إلى أهمية هذه الزيارة نظرا للفرص الاستثمارية المتبادلة التي تتيحها لا سيما في تعزيز التعاون التجاري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية على الصعيدين الحكومي والخاص .. لافتا إلى أن الجولة - التي تم الإعداد لها والإعلان عنها في بداية العام الجاري - ستشتمل على زيارات للعاصمة الأمريكية واشنطن وسياتل وبالو ألتو الى جانب وادي السيليكون ولوس أنجلوس .
ولفت إلى أنه سيستعرض أمام المسؤولين الأميركيين مستوى التقدم الاقتصادي الذي حققته دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة والتوقعات الاقتصادية لمستوى النمو في السنوات الخمس القادمة .. مؤكدا أن سياسة الانفتاح التي تتبعها الدولة نهجا وممارسة كتوجه استراتيجي ساهمت بتعزيز مكانة دولة الامارات على الخريطة الاقتصادية والتجارية في العالم وعزز ذلك تنافسية الاقتصاد الوطني وساهم بتكريس سياسة التنويع الاقتصادي الوطني.
وقال معالي وزير الاقتصاد في تعليقه على ضرورة استغلال هذه الجولة لرفع مستوى التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة " إن فرص ومجالات تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين كبيرة ومتعددة خاصة وأن الاقتصاد الإميركي يعتبر أكبر اقتصاد في العالم والاقتصاد الاماراتي يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي مما يتيح المجال للمضي قدما إلى الإمام في تطوير مختلف النواحي الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الثنائية بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين".
وأضاف معاليه " أن وزارة الاقتصاد تسعى وفقا للرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة وتماشيا مع استراتيجيتنا إلى رفع مساهمة اقتصاد المعرفة في الناتج الوطني للبلاد لتصل إلى 5 بالمائة بحلول العام 2021 ومن هذا الباب فإننا نولي أهمية بالغة للابتكار واحتضان كافة الأفكار التي من شأنها تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة لبلادنا وتحسين قدراتنا التنافسية على الصعيد الدولي بالتالي سنعمل على الاستفادة القصوى من جولتنا في بلد يمتلك كبرى الشركات العالمية وأقوى المؤسسات العاملة في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والاطلاع على مختلف التجارب والنماذج الرائدة في هذه المجالات".
في غضون ذلك قام المكتب التجاري التابع لوزارة الاقتصاد في سفارة الدولة بواشنطن بالتنسيق الكامل للجولة الإماراتية وتقديم الدعم اللازم منذ لحظة وصول الوفد وحتى مغادرته لضمان إنجاح مهمته على النحو المطلوب .
ويضم وفد الدولة المرافق لمعالي الوزير سعادة كل من عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارية الخارجية والصناعة والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" والشيخ فاهم القاسمي مدير عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وماجد السويدي مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد وسعود النويس الملحق التجاري في سفارة الدولة بواشنطن .
كما يضم الوفد ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ويوسف المطوع المدير التنفيذي لتقنية المعلومات في موانئ دبي العالمية والمهندس عمر المحمود الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق الاتصالات وتقنية المعلومات وبدر العلماء نائب الرئيس الأول لمبادلة لصناعة الطيران والرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا للتصنيع" وجاسم محمد حسن البلوشي رئيس مجلس إدارة منتدى الشارقة للتطوير "تطوير" .
ويضم أيضا الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وسالم المطروشي مدير إدارة تخطيط الاستكشاف والإنتاج في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وماجد الميل مدير أول في لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا مدير مبادرة "مبتكر" وكمال حسان الرئيس التنفيذي لمعهد 360 للابتكار وسامر شقير نائب الرئيس للمشاريع الجديدة في شركة الهلال للمشاريع إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين في مجموعة من شركات القطاع الخاص.
**********----------********** من جانبها أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على أهمية الجولة الترويجية التي تنظمها وزارة الاقتصاد خلال زيارة وفد الدولة إلى الولايات المتحدة الأميركية وما سيترتب عليها من لقاءات ثنائية واجتماعات موسعة مع جهات حكومية وشركات عالمية عملاقة ستسهم في توثيق عرى الصداقة وفتح العديد من النوافذ الجديدة للتعاون البناء بين مجتمع الأعمال في كلا البلدين الصديقين.
وأشارت إلى أن أحد أهم أهداف تلك الجولة يكمن في تشجيع المستثمرين الأمريكيين وخاصة من الشركات الناشئة والمبتكرة على دخول الأسواق الإماراتية والاستفادة من الموقع الإستراتيجي للدولة وكافة الامتيازات اللوجستية التي تقدمها لتكون مقرا إقليميا لعملياتهم ومحطة عبور لمنتجاتهم ولصادراتهم نحو مختلف أسواق دول المنطقة.
وأعربت الشيخة بدور القاسمي عن ثقتها بجاذبية دولة الإمارات كحاضنة للابتكار واستراتيجياتها الناجحة في التوجه صوب اقتصاد مبني على المعرفة من خلال رؤية الإمارات 2021 .
وأكدت أن الوفد الإماراتي سيركز في جولته الترويجية على الريادة والابتكار باعتبارهما من المفاهيم الأكثر جذبا لكبرى الكيانات الأميركية التي تعتمد البحث والتطوير كمنهجية لنجاحها وتقدم أعمالها وهو ما يتلاقى مع التوجهات الوطنية والخطط المستقبلية لكافة الجهات المعنية التي تحرص على جذب الشركات العالمية الأكثر اهتماما بهذين المجالين.
ويستعرض معالي وزير الاقتصاد خلال الزيارة عددا من الملفات التي تشتمل على وضع دولة الإمارات الاقتصادي على الميزان الدولي والتقدم الملحوظ في الناتج الوطني الإجمالي للإمارات الذي وصل إلى 1.4 تريليون درهم العام الماضي محققا نموا حقيقيا نسبته 4 بالمائة مع توقعات بتجاوزه حاجز الترليونين درهم في العام 2019 وذلك استنادا إلى إحصاءات صندوق النقد الدولي.
وسيقدم معاليه عددا من المعلومات المفصلية التي تشير إلى مساهمة القطاعات غير النفطية بما نسبته 61 بالمائة من الدخل الوطني مع توقعات بارتفاع هذه النسبة في السنوات الخمس المقبلة بالإضافة إلى كون القطاع الصناعي يمثل محركا رئيسيا في أداء الاقتصاد الوطني ومحورا مهما من محاور التنمية وتنويع مصادر الدخل حيث تقدر مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة ما بين 10 إلى 14 بالمائة وهي في ازدياد مطرد ما يمثل دليلا على نجاح سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.
**********----------********** كما سيقوم معاليه أمام المسؤولين الأميركيين باستعراض مستوى تقدم الدولة على صعيد التجارة الخارجية حيث تجاوز حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات 290 مليار دولار " ترليون و64 مليار درهم " بنهاية العام الماضي 2013 مسجلا متوسط نمو يقدر بحوالي 12.6 بالمائة في السنوات الثلاث الأخيرة إضافة إلى ذلك فقد وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية إلى أكثر من 26.9 مليار دولار أميركي " قرابة 98.7 مليار درهم إماراتي " .
وأسهمت التجارة المتبادلة بين البلدين في توفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل في الولايات المتحدة حيث تعد دولة الإمارات أكبر الدول المستوردة من الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط يضاف إلى ذلك حجم الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة والذي يصل لأكثر من 21 مليار دولار بين أسواق المال الأميركية والاستثمارات المباشرة في الاقتصاد الأمريكي فضلا عن احتضان الإمارات لأكثر من 1000 شركة أميركية العديد منها يتخذ من الدولة مقرا إقليميا لعملياتها وأكثر من 60 ألف أميركي يعملون في الإمارات.
وسيوضح معالي الوزير للجانب الأميركي مستوى التقدم الذي شهدته البيئة الاستثمارية الجاذبة في الامارات وما تتمتع به من خصائص وميزات ومقومات في مقدمتها وجود بنية تحتية حديثة ومتطورة من طرق ومطارات وموانىء ووجود عشرات المناطق الحرة بأفضل المرافق والخدمات وأسهل الاجراءات الميسرة وتوفر منظومة تشريعية عصرية تحمي الاستثمارات والمستثمرين الاجانب وما تتمتع به الإمارات من أمن وأمان فريدين إضافة الى توفر فرص استثمارية مجزية في قطاعات كثيرة .
كما سيتطرق إلى فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 وما سيوفره ذلك من فرص استثمارية في مختلف القطاعات للمستثمرين ورجال الأعمال من مختلف بلدان العالم ومنهم المستثمرين الأميركيين.
وتمر العلاقات الاستثمارية الثنائية بفترة من التوسع السريع في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات لضخ استثمارات كبيرة في بنيتها التحتية وأنظمة النقل لتواكب حجم المشاريع الكبرى التي تنفذها الدولة حاليا.
وتمثل المشاريع المقامة حاليا في دولة الإمارات فرصة سانحة للشركات الأميركية العاملة في قطاع البنية التحتية وبصورة خاصة في مجالات مثل إدارة وهندسة المشاريع " بما في ذلك الإنشاءات والهندسة المعمارية والتصميم " والطاقة المتجددة " الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحويل النفايات إلى طاقة " والشبكة الذكية وكفاءة الطاقة والتقنيات البيئية.
أرسل تعليقك