ترأس ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اجتماع المجلس الذي عقد في ديوانه، واستعرض مستجدات سير العمل الحكومي والمشاريع الجاري تنفيذها والمستقبلية في الإمارة وأبرز المنجزات المتحقّقة والشؤون الخدمية المقدمة لمواطني الإمارة وسكانها.
واستعرض المجلس التنفيذي تقرير الأداء الحكومي؛ حيث اطّلع على الأداء التفصيلي للقطاعات الرئيسية في إمارة أبوظبي ومدى توافق الأداء مع المؤشرات الموضوعة، بالإضافة إلى تطورات العمل في المشاريع الرئيسية وواقع الخدمات المقدمة والجهود التي تبذلها الجهات الحكومية للارتقاء بآليات العمل.
وأكد المجلس أهمية المراجعة الدورية لأداء الخدمات والمشاريع الحكومية؛ لضمان الإنجاز وفق الصورة المطلوبة ومعالجة التحديات التي تطرأ خلال مراحل المشاريع والمبادرات الرئيسية والفرعية.
كما اطلع على آخر تطورات العمل في إعداد خطة الإمارة والهادفة إلى تحقيق رؤية أبوظبي، من خلال وضع الأولويات والخطط التنفيذية والبرامج الزمنية للجهات الحكومية كافةً، بالإضافة إلى استراتيجيات كل قطاع من القطاعات الحكومية بما في ذلك عملية المتابعة الدورية ودراسة وتقييم الإنجازات.
وتتضمن خطة الإمارة الأهداف الحكومية متوسطة الأجل والبرامج المرتبطة بها، بالإضافة إلى المؤشرات الرئيسية لتحقيق هذه الأولويات على مستوى الحكومة ككل في السنوات الخمس المقبلة، وقد تم تطوير الخطة على مراحل وفقًا لآلية تتيح المشاركة الفعّالة للجهات المعنية، وتغطي أنشطة العمل الحكومي ومجالاته كافةً، الأمر الذي سيسهم في ربط جهود الجهات كافةً لتحقيق رؤية الإمارة ومتابعة الأداء بشكل دوري.
وبحسب المرحلة المخطّط لها تراجع القطاعات الحكومية والجهات المنضوية تحتها مسودة خطة الإمارة لضمان توافق الخطط وآليات عمل الجهات الحكومية مع الأهداف والبرامج التي تتضمنها الخطة.
واستعرض المجلس التنفيذي مستجدات العمل في تنفيذ المشاريع الإسكانية البالغ عددها 80 مشروعًا موزعًا على مناطق الإمارة المختلفة وبقيمة تقديرية تبلغ 60 مليار درهم.
ويأتي هذا الاهتمام الكبير بملف إسكان المواطنين استمرارًا لنهج مؤسس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السعي لتقديم الحياة المستقرة لشعب الإمارات وترجمة لتوجيهات رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في تأمين كل ما من شأنه توفير العيش الكريم للمواطنين وتأمين الاستقرار الأسري وإيمانًا بأنَّ السكن هو أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسر المواطنة.
وشارفت الأعمال الإنشائية على الانتهاء في كل من مشروع البنية التحتية لمجمع نعمة السكني /المرحلة الأولى/ وإنشاء 788 فيلا سكنية في مرابع الظفرة و60 فيلا سكنية في بدع المطاوعة و20 فيلا سكنية في منطقة اليبانة والمرحلة الأولى من مشروع وطني السكني ومشروع سكن المواطنين في عين الفايضة ومشروع مجمع أبوسمرة السكني.
ويجري العمل الآن لتنفيذ وإنجاز البني التحتية لعدد/ 50605 /قطع أرض سكنية في المشاريع الإسكانية في مختلف مناطق الإمارة، فيما يبلغ عدد الفلل السكنية قيد التنفيذ/ 14839 /مسكنًا تعكس حجم العمل الكبير الذي يبذل في سبيل تقديم الحياة الكريمة للمواطنين.
واعتمد المجلس التنفيذي تنفيذ الأعمال التمهيدية لمشروع مجمع سكني لموظفي الشركات والجهات الحكومية في الرويس في المنطقة الغربية بقيمة 291 مليون درهم.
ويمثل المشروع المرحلة الأولى من إنشاء مدينة سكنية متكاملة جديدة في مدينة الرويس، لخدمة موظفي وعائلات شركة أبوظبي الوطنية للبترول ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات العاملة في منطقة الرويس الأخرى.
وسيتضمن المشروع مباني خدمات مجتمعية ومرافق عامة بمساحة 5.24 كيلومتر مربع من المخطّط أنَّ يقطنها 30 ألف نسمة يتوزعون على 6359 وحدة سكنية.
وأقرّ المجلس التنفيذي تنفيذ شركة أبوظبي للخدمات العامة "مساندة" أعمال البنية التحتية الخارجية والمحيطة في مدينة رزين العمالية بتكلفة إجمالية تبلغ 463 مليون درهم.
ويأتي إنشاء المدن العمالية في ظل تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي الذي تشهده إمارة أبوظبي لاسيما في المجال العمراني حرصًا على توفير السبل الكفيلة كافةً، والتي تضمن أفضل مستويات العيش للعمال من خلال إيجاد قاعدة من القرارات والأنظمة التي تلزم المشغلين كافةً بضرورة أنَّ تنسجم الظروف الصحية والنفسية والاجتماعية للعاملين لديهم مع التشريعات والقوانين العالمية في هذا المجال.
وتحرص أبوظبي على تقديم نموذج تنموي يعتمد على عدم الإخلال بحقوق وواجبات طرفي معادلة العمل، ومن هنا جاء التركيز على أبرز الممارسات المتعلقة باليد العاملة في العديد من مناطق العالم، لاسيما توفير بيئة العمل المناسبة التي تلبي جميع المتطلبات؛ حيث تحرص أبوظبي على انشاء مدن عمالية بمواصفات دولية تتضمن المرافق الخدمية والصحية المناسبة كافةً.
وأقرّ المجلس الخط الهوائي براكة- الرويس ذو جهد 400 كيلو فولت وفتح الخط الهوائي السلع الشويهات 3 لربط محطة براكة للطاقة النووية، والذي سيسمح بنقل إنتاج المحطة من الطاقة إلى مراكز الأحمال المختلفة في إمارة أبوظبي.
ويهدف المشروع الذي تبلغ تكلفته 168 مليون درهم إلى إنجاز عمليات الربط والتغذية الكهربائية مع إنجاز محطة تزويد دولة الإمارات العربية المتحدة بالطاقة النووية الآمنة والاقتصادية والموثوقة والصديقة للبيئة بحلول العام 2017.
أرسل تعليقك