اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحيتها بتقرير أممي يظهر وحشية الاحتلال الإسرائيلي وارتكابه جرائم حرب بحق الفلسطينيين خلال عدوانه الأخير على غزة في عام 2014 واستمرار إسرائيل في سياسة تهويد القدس من خلال هدم منازل المقدسيين وتوسيع مستوطناتها .. مطالبة بسرعة تقديم الشكاوى لسوق مجرمي الحرب الصهاينة من كل المستويات السياسية والعسكرية إلى المحكمة الدولية.
وتحت عنوان " حبر على ورق " تساءلت صحيفة " الخليج " ما الفائدة من تقارير وقرارات تصدر عن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية تؤكد كلها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعودته إلى أرضه وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وإدانتها الجرائم والمجازر التي ارتكبتها إذا كان كل ذلك يوضع في الأدراج ويتحول مع الزمن إلى جريمة منسية لأن من بيدهم تنفيذ القرارات سطوا على النظام الكوني وعلى حقوق الشعوب ونهبوا الفقراء والقرارات التي تنصفهم ولم يتركوا لهم من خيار إلا الاستسلام أو الموت.
وأكدت أن التقرير الذي صدر عن مجلس حقوق الإنسان الدولي قبل يومين ويتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة ..
يعتبر وثيقة أممية جديدة تضاف إلى عشرات الوثائق المماثلة التي صدرت على مدى سنوات الاحتلال.. لكن واقع الحال يقول إن العبرة ليست بالكلام أو البيانات إنما بالتطبيق لأن العدالة لا تستقيم إلا بتثبيت الجرم وتحديد المجرم وسوقه إلى العدالة وإصدار الحكم عليه.
ونبهت إلى أنه طالما ظل المجرم طليقا ويمارس ما يراه مناسبا من جرائم وموبقات مستندا إلى قوة غاشمة لديه وتتوفر له مظلة من الرعاية الأمريكية والغربية أقوى من القانون الدولي .. فإن كل القرارات والإدانات والاتهامات مهما كانت موثقة بالقرائن والأدلة تبقى بلا قيمة ومجرد حبر على ورق لأنها بلا أنياب تحميها أو تفرضها.
وأوضحت أن القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان مجرد إضافة جديدة لسجل إسرائيل الإجرامي وسوف يبقى حبرا على ورق مثله مثل غيره من قرارات إدانة إذا لم يحسن استخدامها في الوقت المناسب وفي الاتجاه الصحيح وهي مهمة فلسطينية وعربية بامتياز خصوصا في هذه المرحلة التي تواجه فيها إسرائيل موجة عارمة من الحصار السياسي والاقتصادي والأكاديمي التي يقوم بها أنصار لجنة مقاطعة إسرائيل حول العالم باعتبارها كيانا عنصريا احتلاليا.
وقالت إن إضافة أي جهد عربي رسمي وشعبي إلى الجهود الدولية التي تتعاظم الآن من خلال تصعيد مقاطعة المنتجات والبضائع والاستثمارات والجامعات في الكيان لا بد أن يشكل عاملا إضافيا على طريق نزع الشرعية عن إسرائيل وتحويلها إلى دولة مارقة خارجة على القانون الدولي أسوة بما حدث للكيان العنصري البائد في جنوب إفريقيا.
وطالبت " الخليج " في ختام افتتاحيتها بالمسارعة إلى تقديم ما يلزم من شكاوى لسوق مجرمي الحرب الصهاينة من كل المستويات السياسية والعسكرية إلى المحكمة الدولية .. لكن ذلك يقتضي شجاعة في مقاومة ضغوط وابتزاز الدول الغربية لإبقاء إسرائيل بمنأى عن المحاسبة والعقاب.. وإلا ستظل التقارير الدولية بلا قيمة وستتواصل الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ..
مشيرة إلى أن أبواب محكمة الجنايات الدولية باتت مفتوحة أمام السلطة الفلسطينية والمستندات والوثائق الدولية متوفرة حول ارتكابات إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وآخرها التقرير الأخير.
من جانبها قالت صحيفة " البيان " .. إن حملات التهويد في مدينة القدس تشتد يوما بعد يوم .. مشيرة إلى أنه خلال الأسبوعين الفائتين شنت إسرائيل حملات كبيرة من أجل هدم بيوت المقدسيين حيث تلقى المئات من أصحاب البيوت إنذارات بالهدم ما لم يتم دفع غرامات مالية.
وتحت عنوان " تهديدات جديدة للقدس " أضافت أن إسرائيل تضع عراقيل كبيرة جدا لمنع بناء المقدسيين بيوتا جديدة أو زيادة مساحة البيوت القائمة وتضع شروطا مالية صعبة جدا من أجل الحصول على رخصة بناء مما يضطر أهل القدس للتهرب من الحصول على الرخصة والقيام بالبناء دون رخصة وهذا يؤدي إلى فرض إسرائيل غرامات مالية كبيرة والنتيجة عدم قدرة المقدسيين على دفع الغرامات والخلاصة إنذار أصحاب البيوت بالهدم وتنفيذه فعليا.
وذكرت أن اللافت للانتباه أن حملات الهدم والإنذارات تشتد هذه الأيام وتقول تقديرات إن متوسط الغرامة المفروضة على كل بيت مقدسي يصل إلى خمسين ألف دولار وعدد البيوت المفروض عليها غرامات والمهددة بالهدم تتجاوز السبعة آلاف بيت حتى الآن.
وحذرت " البيان " في ختام افتتاحيتها من هذه المآلات .. داعية العرب والمسلمين والمجتمع الدولي إلى وقف هذه التصرفات الإسرائيلية التي تهدف لتهويد مدينة القدس وتستهدف تدمير شبكة الحماية الاجتماعية الفلسطينية العربية للمدينة عبر تخريب اقتصاديات العائلات وتعريضهم إلى مشاكل مالية أقلها عدم قدرتهم على دفع الغرامات وعدم قدرتهم أيضا على بناء بيوت جديدة مما يؤدي إلى خنقهم على كل الصعد وإننا ندعو إلى حملة عربية من أجل إنقاذ بيوت العرب المقدسية.
وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " لا وجه للمقارنة " قالت صحيفة " الوطن " .. إن تقريرا أمميا جديدا تم الإعلان عنه بين وحشية الاحتلال الإسرائيلي وارتكابه جرائم حرب بحق الفلسطينيين خلال عدوانه الأخير على غزة في 2014 .. مشيرة إلى أنه لم يأتي بجديد وهو تاريخ " قديم جديد " اختبرته شعوب المنطقة عامة والفلسطينيين خاصة لعقود طويلة ويعرفون مدى وحشية وهمجية هذا الكيان ونهمه المفرط للدم سواء عبر الاغتيالات الفردية في الضفة أو جرائم الإبادة في غزة والتي باتت محارق بكل معنى الكلمة " محرقة غزة 1" و" محرقة غزة2 " وغيرها.
وأضافت أن غير العادل في التقرير هو وضع الضحية في كفة واحدة مع الجلاد فلا يعقل تصوير ردة فعل الفلسطينيين المحاصرين في القطاع وهم يتعرضون لجميع أنواع الإبادة والقصف والتنكيل بأنها بنفس خانة الذي أمطر القطاع بـ/50 / ألف قذيفة مدفعية وشن ستة آلاف غارة رمى خلالها آلاف الطنان من الصواريخ لتكون حصيلة محرقة عام 2014 وحدها / 742 / شهيدا ثلثهم من الأطفال مع مآس بالجملة طالت / 142 / عائلة فقدت كل منها ثلاثة أفراد وأكثر في وقت أبيدت عائلات كاملة في مجازر مروعة مرة واثنين وألف منذ العام 1948 وحتى اليوم.
وقالت إن هذه القوة التدميرية الهائلة والاستخدام الوحشي لآلة القتل بحق مدنيين عزل محاصرين لا يمكن أن يكون التقرير فقط هو النتيجة بل لابد للأمم المتحدة التي توصلت إلى هذه النتيجة استنادا إلى مئات الشهادات يجب أن تتبعه بخطوات تمنع تكرار النكبات المتواصل وتعمل على حقن الدم الفلسطيني النازف جراء التعديات والهجمات التي لا تتوقف.
وأشارت إلى تصريح ماري ماكغوان ديفيس رئيسة لجنة التحقيق الأممية القاضية الأميركية من نيويورك أن مدى الدمار والمعاناة الانسانية في قطاع غزة غير مسبوقين وسيؤثران على الأجيال القادمة وعبرت اللجنة عن "قلقها ازاء استخدام اسرائيل المفرط لأسلحة فتاكة على شعاع كبير" في مناطق مكتظة.
وأكدت أن جرائم الاحتلال لا تحصى ولا تعد بل تطال كل ما يمت إلى الحق والوجود الفلسطيني بصلة فجرائم الاستيطان تعتبر جرائم ضد البشرية وذات الحال بالنسبة للحصار والتهجير والتعدي على المزروعات والأسر والاعتقال الإداري ومنع العمل والتجويع والترهيب كلها جرائم يتعرض لها شعب على مدار الساعة والعالم بات بصورة كل شيء.
وطالبت " الوطن " في ختام افتتاحيتها العالم بإنهاء وجود كيان "مدلل" فوق القانون وعصي على المساءلة وعندها يمكن ردع هذا الاحتلال عن غييه فالتعامل الواجب يجب أن يكون جميعه في سلة واحدة فلا البحث عن المفاوضات سيقدم شيئا ولا الدعوات المجردة ستثمر طالما بقي هذا الاحتلال يعرف أن أي جريمة يرتكبها ستمر دون حساب وعندما تتحرك العدالة عندها فقط سيكون هناك ردع يمكن البناء عليه.
أرسل تعليقك