رام الله - صوت الامارات
أفاد التقرير الاسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الارض الفلسطينية أن حكومة الاحتلال صعدت منذ بداية العام عمليات التهجير القسري للسكان في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وبصورة ممنهجة، خدمة لمشروعها الاستيطاني الإحلالي بهدف السيطرة على أراضي الفلسطينيين وتشريدهم وإحلال مستوطنين مكانهم.
وبحسب التقرير، تشن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام الحالي، حملة هدم غير مسبوقه في المناطق المصنفة "ج" كان آخرها هدم جيش الاحتلال جميع المباني القائمة في التجمع البدوي الفلسطيني "عين الرشاش" بين مدينتي نابلس ورام الله، تحت عنوان "منطقة إطلاق نار" بحجة عدم وجود تراخيص بناء.
وتقول المؤسسات الانسانية أن هناك 46 تجمعًا بدويا فلسطينيا معرضة لخطر التهجير في سياق خطة "إعادة توطين" إسرائيلية.
فقد هدمت سلطات الاحتلال خلال الاسابيع الستة الاخيرة ما مجموعه 293 مبنى، مقابل 447 مبنى هدمت طوال العام 2015، أي ان ما معدله 49 مبنى يتم هدمها في كل اسبوع منذ بداية العام 2016، مقابل 9 مبان في المعدل اسبوعيا للعام الفائت.
وأشار التقرير الى ان مصادر اسرائيلية اكدت ان "اللجنة الفرعية لشؤون الاستيطان التابعة للجنة الخارجية والامن في الكنيست، التي يرأسها موتي ياغوف من البيت اليهودي مارست ضغوطا كبيرة على ممثلي الادارة المدنية لتسريع عمليات الهدم، ضمن المنطقة المسماة "ج" وهي المنطقة التي تدعو قوى اليمين الاستيطاني وفي مقدمتها حزب "البيت اليهودي" الى ضمّها".
وفي هذا السياق قال منسق الانشطة الانسانية في الامم المتحدة روبرت بيبر، "ان غالبية عمليات الهدم في الضفة الغربية تتم بذريعة قضائية كاذبة، وهي عدم وجود تراخيص، علما ان المعطيات تشير الى ان سلطات الاحتلال لا توافق الا على اقل من 5ر1 بالمئة من طلبات التراخيص التي تقدم لها من قبل الفلسطينيين".
ويؤكد التقرير ان حكومة نتنياهو صعدت حربها التهويدية الشرسة ضد الوجود الفلسطيني في الأغوار، وكثفت قوات الاحتلال وأذرعها المختلفة من عمليات الهدم والإخلاء للتجمعات الفلسطينية، في إطار مخطط ترحيل بهدف تقليص الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار.
وفي المناطق المصنفة وفق اتفاقيات اوسلو بالمناطق (ج) تواصل حكومة نتنياهو عمليات التوسع الاستيطاني وتهويد هذه المناطق، إذ تشير معطيات النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في العام 2015، الى تواصل عمليات البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، ولم يكن هناك أي تجميد في عمليات البناء، خاصة في "المستوطنات المنعزلة"، حيث يجري التواطؤ بين الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين لإقرار عمليات البناء غير الشرعية.
وقد جرى الشروع ببناء 1800 وحدة استيطانية خلال العام الماضي 69 بالمئة منها داخل المستوطنات المعزولة و40 بالمئة وراء الخط الأخضر، في حين جرى تهيئة الأرض لبناء 734 وحدة جديدة العام الماضي على ان يبدأ البناء عليها قريباً.


أرسل تعليقك