القاهرة _ صوت الإمارات
أكد معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي أهمية المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات والمجالس العربية في ظل الظروف بالغة الحساسية التي تعيشها الأمة العربية .. معربا عن امله في أن يسهم المؤتمر بشكل نوعي وجريء في تعزيز وحدة الصف العربي وما يتطلبه من تضافر لكافة الجهود الرسمية والبرلمانية.
ونبه الجروان في كلمة خلال في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر - الذي انطلق اليوم بمقر الامانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة الى أن المنطقة العربية تعيش اوضاعا استثنائية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية اكثر من أي وقت مضى لمعالجة تعقيدات المرحلة الحالية وقضاياها الشائكة لا سيما التهديدات الماثلة للامن والسلم وتنامي ظاهرة الارهاب التي تواجهه الدول العربية وتسعى الى تمزيق النسيج الاجتماعي وتأجيج الفتنة الطائفية".
وأشار إلى أهمية المؤتمر - الذي يعقد بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي والامانة العامة لجامعة الدول العربية - باعتبار ان البرلمانات العربية تعكس تطلعات المواطن العربي وتعد تأكيدا وتفعيلا لدورها في مواجهة التحديات الراهنة وبحث اثارها وتداعياتها بهدف التوصل الى وحدة موقف الامة بما يكفل الحفاظ على استقلال وسيادة الوطن العربي الكبير".
وقال " إن الاجتماع الاول يعد خطوة مهمة في مسعانا من اجل علاقة بناءة وفعالة بين المؤسسات الرسمية والشعبية والعمل على تجديد مناهج العمل العربي المشترك وتمكين البرلمانات العربية من تجسيد البعد الشعبي في تطوير منظومة العمل العربي المشترك".
وشدد الجروان على أهمية مواجهة مصادر التهديد للامن القومي العربي وفي مقدمتها الاحتلال الصهيوني لفلسطين وهضبة الجولان السورية بالاضافة لاحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى " والعمل على ان ينال الشعب الفلسطيني حقه التاريخي في اقامة دولته الوطنية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف".
وأكد أيضا على أهمية العمل على اجتثاث التطرف الفكري والديني من المجتمعات العربية ومكافحة الارهاب وما يستوجب ذلك من مواجهات وتشريعات على كافة الصعد الامنية والسياسية والتربوية والعلمية والفكرية وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية على الساحة الدولية.
وأعرب عن تطلعه الى دعم القنوات البرلمانية العربية لتعزيز كل الاجراءات التنفيذية لمسيرة التنمية في الوطن العربي وتكييف كل النظم والتشريعات والقوانين لتحقيق ما يصبو اليه المواطن العربي.
واعتبر الجروان ان الشراكة الحقيقية بين مكونات الوطن العربي من قيادات تنفيذية وتشريعية وقضائية يتطلب رؤية مستقبلية تعزز اللحمة العربية والتضامن العربي - العربي لمواجهة التحديات الراهنة وتحديد الاولويات .
وقال " إن استقلالية القرار العربي بعيدا عن التدخلات الاقليمية ومصطلح النأي بالنفس من شأنه ان يعود بنا الى الصف العربي وبما يحفظ الكرامة العربية" .


أرسل تعليقك