الرياض _ صوت الإمارات
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية أن المملكة سارت في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة الملتزمة بالمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم والساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية.
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين الافتتاحية لأعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى السعودي بالرياض اليوم، وبثتها وكالة الأنباء السعودية.وقال خادم الحرمين الشريفين إن الإرهاب آفة عالمية وليس له دين ولا وطن، مشيرا إلى جهود الأجهزة الأمنية بالمملكة في التصدي للإرهابيين، وملاحقتهم وتفكيك شبكاتهم وخلاياهم بالإضافة إلى تنفيذ عمليات أمنية استباقية أسهمت بشكل فاعل في إحباط مخططاتهم.وأضاف "لقد عانينا في المملكة من آفة الإرهاب وحرصنا ولا زلنا على محاربته والتصدي بكل صرامة وحزم لمنطلقاته الفكرية التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبررا لها والإسلام منها براء، ولا يخفى أن محاربة الإرهاب والتصدي له واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه مسؤولية دولية مشتركة فخطره محدق بالجميع، ومن هذا المنطلق جاء تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة، وتأسيس مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، ووضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين، والمملكة بذلت وسوف تستمر في بذل ما تستطيعه في هذا الشأن.وأكد حرص المملكة على الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية وفي مقدمة ذلك تحقيق ما سعت وتسعى إليه المملكة دائما من أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، مشددا على أن ما فعلته قوات الاحتلال الإسرائيلية مؤخرا من تصعيد وتصرفات غير مسؤولة من قتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء العزل واقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين، جريمة كبرى يجب إيقافها.كما شدد خادم الحرمين الشريفين على ضرورة وضع حد لبناء المستوطنات الإسرائيلية وإزالة ما أنشئ منها، مضيفا أن المملكة تناشد المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية، التي تعد استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين كافة.وأشار إلى أنه في سياق حرص المملكة على أداء واجباتها تجاه الدول الشقيقة ونصرتها، جاءت عملية عاصفة الحزم بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية وبطلب من الحكومة الشرعية في اليمن لإنقاذه من فئة انقلبت على شرعيته وعبثت بأمنه واستقراره، وسعت إلى الهيمنة وزرع الفتن في المنطقة، ملوحة بتهديد أمن دول الجوار وفي مقدمتها المملكة، ومنفذة لتوجهات إقليمية تسعى إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال تحويل اليمن إلى بؤرة للصراع المذهبي والطائفي.وأوضح العاهل السعودي، أن هذا الأمر الذي أملى على دول التحالف التعامل مع هذا الخطر المحدق بأمن اليمن وشعبه وأمن المنطقة العربية بما يعيد الشرعية والاستقرار إلى اليمن، ويمنع التهديدات التي تمثلها هذه الفئة ومن يدعمها إقليميا، ويؤمن للمنطقة استقرارها وسلامة أراضيها، وأعقب ذلك عملية إعادة الأمل، وبرامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وذلك ليتجاوز ظروفه وأوضاعه وليستعيد دوره الطبيعي إقليميا ودوليا وينهض بوطنه في أجواء من الأمن والاستقرار.. والمملكة منذ بداية الأزمة حتى الآن تدعو إلى حل سياسي وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ولقرار مجلس الأمن رقم 2216.كما أكد خادم الحرمين الشريفين أن موقف المملكة من الأزمة السورية واضح منذ بدايتها، وهي تسعى للمحافظة على أن تبقى سوريا وطنا موحدا يجمع كل طوائف الشعب السوري، وتدعو إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويمكن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة، تضمن وحدة السوريين، وخروج القوات الأجنبية، والتنظيمات الإرهابية التي ما كان لها أن تجد أرضا خصبة في سوريا لولا سياسات النظام السوري التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين، وانطلاقا من الحرص على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا استضافت المملكة اجتماع المعارضة السورية بكل أطيافها ومكوناتها سعيا لإيجاد حـل سياسـي يضمن وحدة الأراضي السورية وفقا لمقررات جنيف1.


أرسل تعليقك