الرياض _ صوت الإمارات
أكد وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير أن الاجتماع المشترك بين وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزير الخارجية الأمريكي بحث العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ودول المجلس والأمور ذات الاهتمام المشترك مثل الأوضاع في سوريا واليمن.
وقال، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي، إن الاجتماع بحث أيضاً التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة وكيفية التصدي لها، بالإضافة إلى آخر المستجدات في تحقيق ما تم التوصل إليه في اجتماعات كامب ديفيد.وأكد الجبير تطابق وجهات النظر حيال الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماع، الذي يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى تعاون دول مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة الأمريكية في عدد من المجالات، تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب والدفاع الصاروخي وتعزيز القدرات الدفاعية، ومحاولة إيجاد سبيل يكفل التخلص من بشار الأسد في سوريا، وإعادة الأمن والاستقرار في اليمن، على ألا يكون هناك دور إيراني فيه، إلى جانب إعادة الاستقرار في ليبيا والتوصل إلى تسوية للصراع العربي الإسرائيلي، واصفاً مجالات التعاون تلك بالتحديات التي تواجه أمريكا ودول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه عمل يهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، ويتطلب وقف الأعمال الإيرانية العدوانية فيها.
من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الاجتماع ناقش القضايا المطروحة بإسهاب وتم الاتفاق على أهمية الشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون، والالتزام بإنجاح هذه الشراكة، بالإضافة إلى الاتفاق على الالتقاء مجدداً وقريباً بشكل منتظم .وأوضح كيري أن التطورات التي شهدتها الأسابيع الماضية تؤكد مدى سرعة الأحداث وضرورة الاستعداد لها على مختلف الأصعدة، مؤكدا وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية في مواجهة كافة التهديدات، سواء كانت من القاعدة أو الحوثيين.
وأضاف جون كيري، أنه ناقش مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، والتأكيد على أن هناك دعم للاتفاق من أجل تنفيذه بالكامل والقضاء على الأسلحة النووية في المنطقة، مشيراً إلى أن بلاده ينتابها قلق بشأن الأنشطة التي تقوم بها إيران في بعض البلدان الأخرى، وقلق آخر بشأن دعم الجماعات الإرهابية مثل حزب الله أو دعم إيران لبرنامجها الصاروخي، مبيناً أن الرئيس أوباما رد على هذا القلق .كما تحدث عن الحرب على الإرهاب، مؤكدا أن تنظيم "داعش" ستلحق به خلال الأشهر المقبلة نكسة كبيرة في العراق وسوريا.وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى الاجتماع الذي عقد مع دول مجلس التعاون في كامب ديفيد، وكذلك اجتماع الدوحة، وهذا الاجتماع اليوم في الرياض.
وأوضح أن مجموعة دعم سوريا الدولية ستجتمع قريباً، معبرا في هذا الصدد عن القلق بشأن العنف في سوريا، وقال إنه ووزراء خارجية دول مجلس التعاون يدركون العراقيل التي تقف أمام التسوية السياسية في سوريا، وصعوبة المهمة، ووجود انقسامات حادة في المجتمع الدولي لا سيما فيما يتعلق بمستقبل بشار الأسد، مؤكداً حق السوريين في تحديد واختيار مستقبل بلدهم، وضرورة بذل الجهود لدفع عملية السلام قدماً بطريقة بناءة وتحفيز عملية الانتقال في سوريا للوصول إلى السلم الذي يريده السوريون.وفيما يتعلق بالمفاوضات السورية، أوضح كيري أنه تم التوصل لتفاهم بشأن إطلاق الجولة الأولى من المفاوضات، لذا سيكون هناك اجتماع لمجموعة دعم سوريا بعد المفاوضات .
وعن وجود اتفاقات أو تعهدات مكتوبة ستقدمها الولايات المتحدة لدول الخليج لطمأنتها، قال وزير الخارجية الأمريكي: "لدينا مذكرات تفاهم واتفاقات تقريباً مع جميع البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بعلاقاتنا الراهنة, حيث لدينا مبادلات عسكرية وبرامج تدريب تجري أيضا في مجالات الاستخبارات وهناك مشاركة للجيوش الأمريكية والخليجية في هذه البرامج، لدينا إذاً علاقات أمنية كاملة فيما بيننا، وهناك أيضاً جوانب أخرى سوف تقدم مثل العمل على نظام دفاعي صاروخي ونحن لدينا مجموعات عمل تعمل على شتى الأصعدة وفي مختلف المجالات".
وأضاف: هناك بعض الحالات يتم الآن تضمينها في مذكرات التفاهم أو الاتفاقات وجار الاتفاق على القيام ببعض الأمور، وأطمئن الجميع بأن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي مبنية على المصلحة المشتركة والدفاع المشترك، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقف إلى جانب البلدان الخليجية ضد أي تهديد خارجي وتدافع عن هذه الأهداف معهم.


أرسل تعليقك