رام الله - صوت الامارات
صباح الرابع والعشرين من آذار، هدوء حذر للمواطنين القاطنين بجوار أكثر مستوطني الضفة الغربية تطرفا في حي تل ارميدة وسط مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
حمل طلاب المدارس حقائبهم على أكتافهم، ووقفوا على الأبواب الخارجية لمنازلهم، تلفتوا يمينا ويسارا، تأكدوا من أن الشارع خالٍ من المستوطنين المتربصين بهم، أحكموا إغلاق أبواب المنازل، أمسكوا بأيدي من يثقون بهم، ليلاقيهم في منتصف الطريق جندي يقف بشكل شبه دائم يضع إصبعه على الزناد، متأهبا لإطلاق النار.
تجاوزت الساعة الثامنة ببضع دقائق، صوت أجنحة الحمام تضرب الهواء هربا، ونعيق غراب اتخذ من نافذة أحد المنازل عشا صغيرا له، أصوات طلقات نارية متفرقة، تلاها وابل كثيف أيقظ هدوء الشارع الخالي، أنين خافت لجريح مضرج بدمائه، رصاصة أخيرة وسكون.
أرسل تعليقك