أسباب أساسية أسهمت في ولادة الحكومة اللبنانية
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أسباب أساسية أسهمت في ولادة الحكومة اللبنانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أسباب أساسية أسهمت في ولادة الحكومة اللبنانية

الرئيس سعد الحريري
بيروت - صوت الامارات

يتأثر لبنان بما يجري في محيطه، وهذا أمر طبيعي وتاريخي، وهذا ما دفع القوى المؤسسة للكيان اللبناني إلى اعتماد أو إقرار مبدأ الحياد تجنّبا لنقل نزاعات الخارج إلى الداخل، والتحييد لم يحل دون أن يتأثر لبنان برياح غربية من هنا وعربية من هناك، ولكن لم يسبق أن كان فاقدا قراره كما كان عليه الوضع إبّان حقبة الوصاية السورية. ولا يمكن الكلام عن سبب واحد أدى إلى تأليف الحكومة بل هناك 5 أسباب أساسية أسهمت مجتمعة في ولادتها في هذا التوقيت بالذات، وبعد خروج الجيش السوري عام 2005 استعاد لبنان جزءا من قراره وحيويته الداخلية، بينما الجزء الآخر ظل خارجيّا بفعل دور «حزب الله» الإقليمي ورفضه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية.

اقرأ ايضاً : ولادة حكومة لبنانية جديدة من 30 وزيراً برئاسة سعد الحريري

وعلى رغم من ذلك استعادت الحياة السياسية الداخلية وزنها وتأثيرها، وأصبحت العوامل الداخلية تطغى أحياناً على العوامل الخارجية، وهذا ما حصل مع انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولكن الأهم في كل ذلك انّ التدخل الخارجي لم يعد مرئياً ولا فظاً ولا مباشراً، فالتدخلات الخارجية تحولت تمنيات وتحذيرات، وهذه التدخلات لم تنجح مثلاً في ثَني عون عن ترشحه للانتخابات الرئاسية، ولم تنجح ايضاً في دفع خصومه الى انتخابه، وهذا الانتخاب لم يحصل إلّا نتيجة التفاهمات التي أبرَمها عون مع «القوات اللبنانية»، ومن ثم مع تيار «المستقبل»، وأخيراً مع «الحزب التقدمي الإشتراكي»، واضعاً نفسه على مسافة واحدة من الجميع، أي انتقاله من موقع الطرف إلى موقع الوسط، وما حصل رئاسياً إنسحب حكومياً، حيث لم تولد الحكومة سوى نتيجة عوامل داخلية، وقد يكون بعضها بأبعاد خارجية، تجمّعت وأدّت إلى ولادة هذه الحكومة. وبالتالي، لا يمكن الكلام عن عامل واحد، إنما عوامل عدة وترتدي الأهمية نفسها:

- العامل الأول، وصول الوزير جبران باسيل إلى اقتناع بأنّ عامل الوقت لم يعد يخدم سَعيه في اتجاه انتزاع الثلث المعطّل، وانّ عامل الوقت هذه المرة مختلف عن المرات السابقة في أمرين أساسيين:

الأول هو أنّ العهد عهده والاستنزاف يصيبه مباشرة، فيما الاستنزاف سابقاً كان يطاول غيره، وبالتالي لا يأبه للفراغ إذا استمر أشهراً أو سنوات.
والأمر الثاني هو أنّ الوضع الاقتصادي هذه المرة يختلف عن السابق، والانهيار يكاد يكون حتمياً، ولا مصلحة له في حصول هذا الانهيار الذي يؤدي تلقائياً إلى انهيار الوضع السياسي السائد.

وحاول باسيل بشتى الوسائل الاحتفاظ بـ«الثلث المعطّل»، إن من خلال استعادة الوزير المسيحي من الرئيس سعد الحريري وتمثيل «التشاوري» من حصة «المستقبل»، أو تمثيله بشخصية تكون في الشكل والمضمون داخل تكتل «لبنان القوي»، أو عبر إعادة النظر في حصص أخرى واتفاقات سابقة، لكن بعد سقوط كل هذه المحاولات، وأمام إصرار «حزب الله» على انتزاع الثلث منه، وهذا تحديداً ما قاله النائب سليمان فرنجية في بكركي الذي ما زال صدى كلماته يتردد عندما توجّه إليه بالقول: «تنازل عن الثلث لتتشكّل الحكومة غداً»، وهذا ما حصل حقيقة. وبالتالي، إنّ وصوله إلى الحائط المسدود، وخطورة استمرار الفراغ دفعاه في نهاية المطاف إلى التنازل عن «الثلث المعطّل».

- العامل الثاني، تلويح الحريري بخطوات تصعيدية في حال لم تؤلف الحكومة، والمطلعون على موقف الحريري، ومنهم باسيل طبعاً، يدركون تماماً أنه كان أمام الرجل 3 خيارات: الانتقال إلى السراي الحكومي، الاعتذار من أجل إعادة التكليف، والاعتذار ورفض التكليف مجددا. والخيار الأخير الذي كان جدياً يعني سقوط التسوية السياسية ودخول لبنان في عزلة عربية ودولية، وحتى تصريف الأعمال او إعادة التكليف يعني خلط الأوراق وقلب الطاولة وتمديد الفراغ ووضع الجميع، وتحديداً المعرقلين، أمام الأمر الواقع الآتي: إمّا الالتزام بشروطي أو لا حكومة، لأنّ الحريري لم يعد في استطاعته المسايرة ولا الاستمرار في المراوحة.

ولا يجب التقليل من هذا العامل الذي دفع التأليف قُدماً في اعتبار انّ موقف الحريري الحاسم كان كفيلاً بأخذ البلاد في اتجاه آخر، والدكتور سمير جعجع كان يستعد لملاقاته ترجمة للاجتماع الباريسي بينهما، ودعوته تكتل «الجمهورية القوية» كانت بخلفية تصعيدية، لأنّ الوضع لم يعد يتحمّل استمرار الفراغ والمناورات على حساب الناس والبلد. وبالتالي، لو لم تتشكّل الحكومة لكان لبنان حكماً أمام مشهد سياسي جديد.

- العامل الثالث يرتبط بالواقع الاقتصادي الذي وصل إلى حافة الهاوية، ولم تعد تنفع معه الترقيعات، ويتطلّب معالجات بنيوية لإعادة وضعه على السكة الصحيحة، والتحذيرات على هذا المستوى داخلية وخارجية، فضلاً عن اهتزاز الثقة الدولية، وعدم استبعاد انهيار الوضع بكامله والدخول في فوضى وثورات تبدأ من مكان يصعب التكهُّن لاحقاً بمؤدياته ونتائجه والمسار الذي يمكن ان يدفع البلاد إليه.

- العامل الرابع، مؤتمر وارسو الذي يعمد البعض إلى تبسيطه والتعامل معه وكأنه جلسات «عَصف فكري»، وهذا التبسيط لا يفيد أحداً، خصوصاً انه يلتئم في ضوء قرار أميركي كبير بالعقوبات على طهران ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، ودفع إيران إلى طاولة المفاوضات للبحث في دورها وضرورة تغييره قبل اللجوء إلى مزيد من الخطوات التصعيدية، فالولايات المتحدة تريد حشد أوسع تأييد دولي لمواجهتها مع طهران، ومؤتمر وارسو يدخل في هذا الاتجاه تحديداً، ما يعني انه سيُصار إلى تسريع الخطوات التصعيدية، وهذا التصعيد قد لا يقتصر على إيران بل يمتد إلى فروعها، وفي طليعتها «حزب الله» الذي يواجه بدوره عقوبات شديدة، ولكن من يستطيع ان يجزم مثلاً انه بعد مؤتمر وارسو لن يتعذّر على لبنان تأليف حكومة تضمّ «الحزب»؟

ولذلك، فضّل ان تتألف الحكومة تلافياً لأيّ مفاجآت وعلى قاعدة «حكومة في الجيب أفضل من لا حكومة»، واستعداداً لكل الخيارات، خصوصاً انّ الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله تَقصّد في مقابلته التلفزيونية الأخيرة أن يضع نفسه وراء الجيش والدولة وتحت سقف «اتفاق الطائف»، وبالتالي الدخول في الحكومة في هذه المرحلة يشكّل مصلحة استراتيجية للحزب.

ـ العامل الخامس يتصل بالخشية الدولية من انفراط لبنان في حال لم تؤلَّف الحكومة، لأنه لا يريد أن تنفجر في وجهه أزمة اللاجئين، كذلك لا يريد ان تتمدّد ساحات النزاع التي يريد حصرها والتحكم بها، ولهذا السبب كان يضغط في اتجاه تأليف الحكومة، وفي أسوأ الحالات، تفعيل حكومة تصريف الأعمال تجنّباً لانهيار البلد اقتصادياً، وتداعيات انهيار من هذا النوع على البلد برمّته.

إنّ كل هذه العوامل تُشكِّل مجتمعة الدوافع الى تأليف الحكومة من وصول باسيل إلى نتيجة مفادها انّ انتزاع «الثلث المعطّل» غير ممكن، مروراً بتلويح الحريري بقلب الطاولة، وصولاً إلى الأزمة الاقتصادية التي وضعت لبنان على شفير الهاوية، ومؤتمر وارسو الذي يمكن ان يشكّل مفصلاً أساسياً يؤدي إلى إعادة ترتيب أوضاع المنطقة برمتها، والخشية الدولية على الاستقرار اللبناني.

قد يهمك ايضاً :

"المستقبل" اللبنانية تودِّع قرائها برسالة أخيرة "تستمرّ المهمّة بأشكال أكثر حرفية"

ولادة حكومة لبنانية جديدة بعد 9 أشهر من المخاض والثلث المعطّل بيد عون

 

 

 

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب أساسية أسهمت في ولادة الحكومة اللبنانية أسباب أساسية أسهمت في ولادة الحكومة اللبنانية



GMT 19:13 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

السيسي يصل إلى لندن قادما من برلين

GMT 18:57 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

المغرب.. نصاب باسم القصر الملكي أوقع بعشرات الضحايا!

GMT 18:29 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

لأول مرة.. فصل محام مصري بالبنك المركزي بسبب فيسبوك

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

الجيش الوطني الليبي يعلن وقف إطلاق النار بدءا من الليلة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الجدي

GMT 08:39 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

استخدامات كثيرة غير متوقعة لقشور البيض

GMT 10:45 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

غادة عادل سعيدة بالعمل مع أحمد السقا

GMT 15:34 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

موقع "إير بي إن بي" يُبيِّن أكثر الأماكن غرابة حول العالم

GMT 02:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عارضٌ "محرج" للرجال قد يكون مؤشرا على مرض خطير

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

طرق ربط الهاتف الذكي بالتلفاز لعرض الصورة بطريقة أوضح

GMT 07:51 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

طبق الأرز بالبصل البنى “الصيادية”

GMT 14:58 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم السعودي يسلم الروبوت "تقني" بطاقة أول موظف آلي

GMT 07:48 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات في السودان اثر ارتفاع سعر الخبز

GMT 04:55 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل الكوسة المقلية بالثوم

GMT 02:53 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات هيونداي توسان موديل 2019

GMT 01:03 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

ليوناردو دي كابريو يودّع منزله الُمشيد على الطراز الإسباني

GMT 02:28 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تخصص 149 مليوناً لمبادرة «البيئة»

GMT 08:19 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مراحيض تولد الكهرباء من البول في بريطانيا

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

فيفا يعلن حكم مباراة الافتتاح بين روسيا والسعودية

GMT 03:15 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

SF Motors تكشف النقاب عن موديلي SF5 وSF7

GMT 10:36 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

يوسف القديوي يوضح حقيقة خلافه مع أنس الزنيتي

GMT 15:14 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

إحدى أمنيات النساء لعام ٢٠١٨، والوطن كذلك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon