تونسيون يتحدون فتاوى تحريم السباحة في رمضان
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تونسيون يتحدون فتاوى تحريم السباحة في رمضان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تونسيون يتحدون فتاوى تحريم السباحة في رمضان

تونس ـ مصر اليوم
إلى جانب الأزمة السياسية التي تعصف بتونس، تشهد البلاد جدلا حول سباحة المرأة في شهر رمضان. إذ ظهرت فتاوى تدعو التونسيين إلى الالتزام بضوابط لم يعتادوها قبل الثورة. فهل ينحاز التونسيون إلى الفتاوى المتشددة أم إلى البحر؟ واصل التونسيون قصة غرامهم مع البحر المتوسط، الذي تمتد ضفافه التونسية على طول 1300 كلم غير مهتمين بما تتداوله الصحف من تصريحات لبعض الشيوخ، الذين ظهروا بعد الثورة، والتي تحرّم السباحة في رمضان نهارا. فقد تناقلت الصحف التونسية أن عادل العلمي، رئيس الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح، التي عرفت سابقا بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد أفتى بعدم ارتياد الشواطئ طيلة شهر رمضان بالنسبة للصائمين لكي لا يفسدوا صيامهم. واعتبر العلمي "أن ذلك حرام، إذ كيف لصائم أن يتوجّه إلى البحر وهو يعلم أنه سيشاهد أجساد النّساء عارية". اخترنا زيارة شاطئ منطقة قرطاج بالضاحية الشمالية للعاصمة مع نهاية الظهيرة عندما هدأ الحر وخرج الناس من بيوتهم لقضاء شؤونهم وشراء حاجياتهم. لم نكن نتوقع أن نجد عددا كبيرا من المصطافين في يوم عادي من رمضان وفي وسط الأسبوع. كان شاطئ صلامبو، الذي اخترنا زيارته، يعج بأناس من جميع الأعمار جاؤوا لقضاء أوقات منعشة على ساحل البحر. على رمال شاطئ قرطاج الساحر تشد الزائر فسيفساء المصطافين الرائعة التي تشكلها فتيات وشباب ونساء كهول وأطفال وعائلات كاملة تتقاسم باحترام ومرح كبير الشاطئ والبحر. تحدثنا إلى محمد وزوجته وإحدى قريباته. جاء محمد لقضاء الوقت مع ابنيه الصغيرين وزوجته، سألناه عن الفتوى، نفى علمه بها وقال "إن الأمر لا يستحق التعليق. والناس الذين قدموا للسباحة في البحر لا أحد منهم يهتم للأمر أو قد سمع بالفتوى أصلا". زوجة محمد محجبة وتلبس لباسا للبحر داكن اللون يحاول أن يتماشى واللباس الإسلامي. أما قريبته الشابة فتلبس لباسا قصيرا بألوان جذابة يظهر كل مفاتنها. لما سألناها عن السباحة في رمضان، قالت "إن الأمر حرية شخصية وليس لأحد مهما كان موقعه في الحكم أو في المعارضة أن يتدخل فيها"، لم تعلق أكثر على الموضوع واختارت أن تجيب على سؤالنا بالارتماء بين أحضان البحر. غير بعيد عن عائلة محمد اختارت شابتان تلبسان البكيني التمدد على الشاطئ والاستمتاع بنسيم البحر وشمس الأصيل تحت عيون بعض الشباب، الذين كانوا يلعبون الكرة بالقرب منهن. ورغم ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية عن سعي بعض الأطراف الدينية المتشددة لفرض رأيها بالقوة على رواد البحر والترويج لمشروعها المجتمعي ورؤيتها للحياة والدين، يبدو أن الشباب التونسي لا يعير اهتماما لما يروج في وسائل الإعلام ولا لدعاة التشدد الديني، الذين احتلوا الفضاء العام بعد الثورة. واختار بعض كبار السن الجلوس على الشاطئ للاستمتاع بنسيم البحر والهروب من حر الصيف. ويقول عم محمد، الذي كان يجلس على الرمال قبالة البحر، إنه هرب من حر شقته وضيق جدرانها وضوضاء الشارع الذي تطل عليه. ويعتبر عم محمد أن البحر هو البحر في رمضان أو غيره. سألنا الشباب الذين كانوا يلعبون الكرة عن نظرتهم للباس المرأة على الشاطئ. ورغم اختلاف آرائهم حول نوع اللباس الملائم للسباحة للمرأة، يتفق أغلبهم على أن اللباس حرية شخصية. ويرون أن البكيني أو لباس البحر الإسلامي أو غيره من أنواع اللباس الذي تختاره المرأة التونسية لا يعدو كونه اختيارا فرديا، ولا يجب أن تتدخل سلطة دينية أو مدنية في ممارسة الأفراد للحرية الشخصية. ويرى عديد الشباب أن من ينظر إلى جسد المرأة على أنه مثير للغرائز ومستفز للصائمين، قاصر فكريا ويخفي كبتا متوارثا، وأن إنسانية الإنسان أرقى من أن تلخص النظرة للمرأة في جسد ومفاتن.  ويؤكد أسامة فارس، الباحث في المذاهب الإسلامية، في حديث لـ DWعربية بجواز السباحة في حال الصوم. ويقول، إن كبار العلماء قد أفتوا بذلك ولم يحرموه. ويرى أن التونسيين في أغلبهم مسلمون وأنهم يصومون شهر رمضان ويقيمون لياليه. ويعتبر أن التشهير بغير الصائمين غير معقول، فكثيرا ما يرجع المسلم إلى دينه وباب التوبة مفتوح أمام المسلم غير المتدين. وفي المقابل يرى فارس أنه من غير المعقول أيضا المجاهرة بالإفطار في شهر الصيام على شواطئ البحر واحترام حرية الصائمين وتقاليد البلد وأعرافه السائدة. ويضرب فارس مثلا أحد التقارير التلفزية الذي أظهر بعض الشباب وهم يفطرون في شهر رمضان على شاطئ حلق الوادي الشعبي الشهير، ويرى أن هذا الشكل من السباحة والمجاهرة بالإفطار غير مقبول من قبل أغلب التونسيين. ويتفق التونسيون، مهما كانت فئاتهم الاجتماعية، على أن تداعيات التجاذب السياسي وظهور بوادر تيارات دينية متشددة لن تمنعهم من السباحة في رمضان أو غيره ولن تغير من نمط عيشهم الذي ألفوه.  
albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونسيون يتحدون فتاوى تحريم السباحة في رمضان تونسيون يتحدون فتاوى تحريم السباحة في رمضان



GMT 22:08 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

حرب تصريحات بين السودان وإثيوبيا

GMT 22:05 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

السعودية تسجل 315 إصابة و4 وفيات جديدة بكورونا

GMT 21:53 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

محقق بديل في انفجار مرفأ بيروت

GMT 21:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

{الناتو} يرفع عدد قواته في العراق إلى 4 آلاف

GMT 21:47 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

صواريخ على قاعدة تستضيف أميركيين شمال بغداد

GMT 21:42 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الانقلابيون يعيدون رسم الحدود الشطرية لليمن

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 01:49 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

البوت الأبيض موضة العام خلال عروض شتاء 2019

GMT 21:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت الزيتون للشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon