نيويورك _ قنا
أكدت البعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الامم المتحدة، ان اسرائيل، دولة الاحتلال، ليس لها الأهلية القانونية والأدبية لتقديم مشاريع قرارات الى المنظمة الدولية.. مشيرة الى ان إسرائيل ترفض الانصياع لتطبيق مئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، وانها تعمل على استغلال منبر الأمم المتحدة لتقنع العالم بأنها عضو طبيعي في المنظومة الدولية وتتفاعل بإيجابية مع القضايا العالمية وقضايا التنمية.
جاء ذلك في كلمة لعبدالله أبو شاويش، المستشار بالبعثة الفلسطينية ، لدى مناقشة اللجنة الثانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية، مشروع قرار بعنوان " تسخير التكنولوجيا الزراعية لأغراض التنمية" الذي تتقدم به إسرائيل كل سنتين.
وقال "أن الشواهد والأدلة على مخالفة إسرائيل لكافة الفقرات التي صاغتها في مشروع القرار كثيرة جدا".ً.مشيرا الى أن تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا )الأخير، أكد "أن القيود المفروضة على التنقل في الضفة الغربية ادت إلى تعذر الوصول إلى ما يقدر بنحو 50 في المائة من الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، ما يعوق الأسر المعيشية عن الإنتاج ويعرقل الإنتاج التجاري ويؤدي إلى تناقص فرص العمل في هذا القطاع".
ولفت إلى أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، "أكد تكبد المزارعين جراء فرض الحصار على قطاع غزة خسائر مادية فادحة ولم يتمكنوا من تصدير كل ما ينتجونه إلى الأسواق الخارجية، ما دفعهم إلى تقليص المساحات المزروعة بالمحاصيل المصدرة للخارج، وأنه في الحالات التي سمح لهم بالتصدير أعاقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات تمكن المزارعين من التصدير عبر التباطؤ في إجراءات إصدار تصاريح الموافقة على مرور الصادرات الزراعية عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها وأدى ذلك إلى تراجع جودة المنتج المصدر".
وأشار أيضا إلى أن تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة قد أكد "ان إسرائيل انشأت منطقة عسكرية مغلقة موسعة بطول الحدود مع الأردن، تغطي قرابة 41000 فدان (167000 دونم) من الأراضي التي كان الفلسطينيون يزرعونها قبل ذلك والتي صار وصولهم إليها متعذراً حاليا".
وقال إن التقرير أظهر أن المساحات المزروعة في الضفة الغربية تقلصت بنسبة 30% بين الستينات والتسعينات من القرن الماضي، الأمر الذي يُعزي في المقام الأول إلى مصادرة الأراضي والقيود على الوصول إلى الأراضي والموارد المائية التي فرضتها إسرائيل على السكان الفلسطينيين، ويرتبط ذلك بالأرقام التي تبين أن نحو 40% من الزراعة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية تزرع على أراض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة.
ولفت ابو شاويش الى إنه في 10 ديسمبر 2014 أقدم أحد مجرمي جيش الاحتلال الإسرائيلي على قتل الوزير زياد أبو عين خنقاً أثناء قيادته لمسيرة سلمية لزراعة أشجار الزيتون على أراضي قرية/ ترمسعيا/ المهددة بالمصادرة لصالح المستوطنين الإرهابيين، والتي انتهى التحقيق فيها من قبل الاحتلال الإسرائيلي بأن أعلن قائد الفرقة العسكرية التي قامت بعملية القتل بأن المجرم القاتل" تصرف حسب الأصول"..وتساءل مستنكرا" إذا كان خنق الوزير أبو عين لمجرد قيامه بزراعة أشجار الزيتون هو تصرف حسب الأصول فهل من المنطقي والأصول أن يتم التصويت لصالح مشروع القرار الاسرائيلي؟".


أرسل تعليقك