الرياض _ صوت الإمارات
عبر المجلس الأعـلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في البيان الختامي للدورة السادسة والثلاثين المنعقدة في الرياض، عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسته للدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة.
وأكد البيان دعم المجلس الكامل ووقوفه مع دولة قطر لاستضافتها كأس العالم للعام 2022 وفي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى نجاح المونديال، متمنياَ لدولة قطر وشعبها المزيد من التقدم والازدهار. كما أكد دعم المجلس لدولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافتها إكسبو 2020. كما أكد المجلس مواقفه الثابتة في نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، وتجفيف مصادر تمويله، والتزامه بمحاربة الفكر المنحرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، مشددا على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس، الداخلية والخارجية، وعلى وقوفه ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم. وأكد أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقـرارات الشرعية الدولية ذات الصـلة. ودان استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والاجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية ومعالم القدس الشريف، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. وجدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال ايران للجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، معربا في الوقت نفسه عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وطالب بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.كما أكد المجلس على ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ايران ومجموعة دول (5 + 1) في يوليو 2015م، بشأن برنامج إيران النووي.. مشدداَ على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الشأن وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقاً للاتفاق. كما أعرب عن بالغ القلق إزاء تفاقم الأزمة السورية وتدهور الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار نظام الأسد والمليشيات الداعمة له في عمليات القصف والقتل وما تحمله من تداعيات خطيرة بحق المدنيين في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وما أسفرت عنه من تزايد مستمر في أعداد النازحين واللاجئين داخل سوريا وفي دول الجوار. ورحب المجلس بنتائج محادثات فيينا التي عقدت بتاريخ 14 نوفمبر 2015م حول إيجاد حل سلمي للأزمة السورية مستنداَ على بيان جنيف (1)، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة. وفي الشأن اليمني أشاد المجلس بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدن وعدد من المدن والمحافظات اليمنية، مؤكدا على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية. في الشأن العراقي أعرب المجلس الأعلى عن أمله في أن يؤدي قرار الحكومة العراقية ومجلس النواب باتخاذ خطوات عملية لمعالجة الفساد، وتردي الأوضاع الخدماتية، الى تصحيح مسار العملية السياسية. وأكد المجلس الأعلى على الحل السياسي للوضع في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وحث جميع أطراف الأزمة بتغليب المصلحة العليا لإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا. كما رحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بالدعوة الكريمة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، لعقد الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في البحرين في العام القادم 2016م. فيما يلي نص البيان الختامي للدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، حفظه الله ورعاه، عقد المجلس الأعـلى دورته السادسة والثلاثين في مدينة الرياض، بتاريخ 27 - 28 صفر 1437هـ الموافق 9 - 10 ديسمبر 2015م، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو: حضرة صاحب السمو الشــيخ محمد بن راشــد آل مكـتـوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الـوزراء حاكم دبي بالإمارات العربيـة المتحــدة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحـرين صاحب السمــو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان حضرة صاحب السمو الـشيــخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قــطـر حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميـر دولة الكويـت وشارك في الاجتماع معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


أرسل تعليقك