غزة - صوت الإمارات
فند تقرير حقوقي اليوم مزاعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي حول إدخال تسهيلات على الحصار المستمر للعام التاسع على التوالي على قطاع غزة.وأصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريرا جديدا من السلسلة الشهرية "حالة معابر قطاع غزة" يتناول آخر التطورات التي طرأت على معابر قطاع غزة خلال شهر يناير 2016.ورصد التقرير أثر استمرار الحصار الإسرائيلي على حياة السكان وعلى أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية مفندا مزاعم السلطات المحتلة حول إدخال تسهيلات على الحصار المستمر للعام التاسع على التوالي.
وأكد التقرير استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى مأسسة الحصار وجعله مقبولا على المستوى الدولي رغم انتهاكه قواعد القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.ووفقا للتقرير فإنه رغم ارتفاع عدد الشاحنات التي تم توريدها إلى القطاع خلال شهر يناير الماضي غير أن ذلك لم يمس جوهر الحصار المفروض على القطاع منذ 9 سنوات ولم يحدث أي تغيير جوهري على الحركة التجارية.
وبين انه رغم السماح بتوريد 18,594 شاحنة معظمها مواد غذائية وسلع استهلاكية وبمعدل 600 شاحنة يوميا استمرت القيود الشديدة على توريد عدد كبير من السلع والبضائع الأساسية للسكان خاصة المواد اللازمة لإعادة الاعمار ومشاريع البنية التحتية والمواد اللازمة للتصنيع والإنتاج ..وشاب دخول الواردات إلى القطاع عوائق عديدة من بينها إغلاق المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة "كرم أبو سالم" لمدة 10 أيام.
وعلى صعيد الصادرات واصلت سلطات الاحتلال فرض حظر شبه كلي على صادرات القطاع إلى أسواق الضفة الغربية إسرائيل والعالم ..وفي استثناء محدود سمحت السلطات المحتلة بتصدير حمولة 274 شاحنة فقط لأسواق الضفة الغربية 246 شاحنة منها محملة بمنتجات زراعية وشاحنة واحدة محملة بالبهارات و4 شاحنات محملة بالسمك وشاحنة أثاث وشاحنتان من الملابس و20 شاحنة خردة ..ويشكل حجم صادرات القطاع خلال فترة التقرير 6 في المائة فقط من حجم الصادرات قبل فرض الحصار على القطاع في يونيو 2007.
وعلى صعيد حركة الأفراد ما زال سكان القطاع محرومين من حقهم في حرية الحركة ويعانون بشكل كبير جراء القيود المفروضة على تنقلاتهم عبر جميع المعابر التي تصل قطاع غزة بالعالم الخارجي والضفة الغربية وإسرائيل.وواصلت سلطات الاحتلال خلال شهر يناير فرض قيود مشددة على تنقل سكان القطاع عبر معبر بيت حانون "ايرز" المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقد نجم عن هذه القيود حرمان 2 مليون نسمة من حقهم في التنقل والحركة.
وفي استثناء محدود سمح لفئات محددة باجتياز المعبر وهم 1,464 مريضا يرافقهم 1,385 شخصا من ذويهم و8,116 تاجرا و 2,416 شخصا لحاجات خاصة 576 من الموظفين العاملين في المنظمات الإنسانية الدولية و365 من المسافرين عبر جسر اللنبي و215 شخصا من ذوي المعتقلين لزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية و737 شخصا من كبار السن للصلاة في المسجد الأقصى و500 مواطن من المسيحيين للاحتفال بأعيادهم في الضفة الغربية وذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة.
ودعا التقرير في توصياته المجتمع الدولي خاصة الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 إلى التدخل الفوري والعاجل من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية على فتح كافة المعابر الحدودية بشكل عاجل وفوري لوقف التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة.


أرسل تعليقك