بيروت - صوت الأمارات
عقدت هنا اليوم جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بعد غياب أكثر من أسبوعين جراء الخلاف بين الوزراء حول آلية اتخاذ القرارات في ظل الشغور الرئاسي الذي تشهده البلاد.
وحذر تمام سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني في كلمة له خلال الجلسة الفرقاء في بلاده من تعطيل عمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي بالبلاد.
وذكر بأن الحكومة التي يرأسها ائتلافية، وأنها شكلت تحت عنوان المصلحة الوطنية، وأنها حققت إنجازات كثيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عملها أثناء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، لاسيما لجهة التعيينات التي أجرتها والخطط الأمنية التي أطلقتها، إلى أن حصل الشغور في مركز الرئاسة، فاستقر الرأي على اعتماد التوافق نهجا لعمل الحكومة، غير أن التوافق يجب ألا يؤدي الى التعطيل ، خاصة وأن غالبية المواضيع المطروحة متعلقة بأمور حياتية وإنمائية، وانه لا يجوز تعطيل البت بهذه الأمور، بحجة عدم توفر إجماع بشأنها.
وأضاف أنه كان ولا يزال يطالب في كل جلسة لمجلس الوزراء بضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد، ولكن، في ظل استمرار الحالة الاستثنائية الناتجة عن الشغور الرئاسي، فإن خيار التوافق، المعطى له الأولوية في المادة 65 من الدستور، يبقى الخيار الأفضل، مع الحرص على ألا يؤدي اعتماد هذا الخيار الى التعطيل والعرقلة والذي لن يتهاون فيه رئيس الحكومة بعد اليوم.
بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء إلى بحث المواضيع التي كانت مدرجة على جدول أعمال الجلسة واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.
وتكمن أهمية عودة مجلس الوزراء الى عقد جلساته في أن لبنان يواجه جملة من الملفات الملحة لعل أبرزها الفراغ الذي قد ينسحب على لجنة الرقابة على المصارف وما يمكن أن يعكسه الأمر على صورة لبنان حيال المجتمع الدولي المالي، اضافة الى تحدي انتهاء ولاية المجلس الدستوري، وملفات أخرى.
وكان مجلس النواب اللبناني، فشل في 18 فبراير الماضي وللمرة التاسعة عشرة على التوالي في غضون ما يزيد عن تسعة أشهر، في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في الخامس والعشرين من شهر مايو الماضي، وذلك نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة التي كانت مقررة آنذاك.


أرسل تعليقك