غزة ـ صوت الإمارات
أكد الدكتور حسن خاطر رئيس مركز القدس الدولي أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من أسبوعين ما هو إلا بداية رد الشعب الفلسطيني على جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة .. مشيرا إلى أن تلك الجرائم فاقت كل التصورات وداست كل الخطوط الحمر .
وقال إن ما قامت وتقوم به قوات الاحتلال من قمع متواصل للمصلين واعتبارهم جماعات إرهابية وعمليات الاعتقال والإبعاد المتواصلة في حقهم وتطوير سياسات منع المصلين من الوصول إلى القدس والصلاة في الأقصى والاقتحامات المستمرة والمكثفة لقطعان المستوطنين والجنود والقيادات الدينية والسياسية وتفاقم سياسته الإجرامية إلى مستويات غير مسبوقة تمثلت بتفجير وتحطيم أبواب الأقصى التاريخية التي يرجع البعض منها إلى أيام أبي جعفر المنصور وإحراق السجاد والمصاحف وسفك دماء المصلين الأبرياء في محاريبه وساحاته والتمادي بإطلاق القذائف والنيران داخل مبانيه ومرافقه بكثافة لم يسبق لها مثيل .. هو ما أدى الى هذه الهبة الجماهيرية دفاعا عن أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم .
وأضاف .. " ليعلم قادة الاحتلال أن الأقصى ليس ملعبا لكرة القدم ولا مقهى للغرباء وإنما هو جزء من عقيدة هذا الشعب وأن المساس به والاستهتار بقدسيته هو مساس بكل فرد من أفراد هذا الشعب وبكل إنسان مسلم في هذا العالم " .
وأوضح الدكتور خاطر أن اسرائيل لا تريد أن تربط بين جرائمها في الأقصى وبين اندلاع أعمال المقاومة وتصر على استخدام مزيد من القوة والقمع والإجرام ظنا منها أن وصفتها السحرية هذه هي السبيل الوحيد لقمع إرادة الشعوب المحتلة .
وأكد رئيس مركز القدس الدولي أن تمادي سلطات الاحتلال في استخدام مزيد من القمع والإرهاب ضد أبناء الشعب الفلسطيني سيؤدي حتما إلى اتساع دائرة المقاومة وإلى تطوير سريع لوسائلها وأساليبها .. مؤكدا أن التاريخ يعيد نفسه وأنه سبق للشعب الفلسطيني أن برهن عام 1929م وعام 1996م وعام 2000م - كما يبرهن اليوم - أن العبث بالأقصى إنما هو عبث "بقنبلة دينية" سيؤدي انفجارها إلى دمار واسع .
وقال إن اسرائيل كانت تدرك أن تفجير أبواب الأقصى .. سيؤدي حتما إلى انفجار الأراضي الفلسطينية في وجهها وهو ما يحصل اليوم إلا أن ما لم تدركه دولة الاحتلال بعد أن هناك حالة غضب هائلة ضد جرائمها المتزايدة تجتاح مئات الملايين من العرب والمسلمين في العالم لا تختلف عن مشاعر الغضب والمقاومة التي بدأت تظهر في الشارع الفلسطيني


أرسل تعليقك