الشارقة - صوت الامارات
طالب وزراء عرب وخبراء دوليون يشاركون في مؤتمر " الاستثمار في المستقبل - حماية الأطفال اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا " الذي تستضيفه الشارقة بالتعاون المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين .. بضرورة تقديم المزيد من الدعم القانوني والمادي للبرامج والخطط الوطنية والدولية الرامية إلى حماية للأطفال اللاجئين وتمكينهم من الحصول على حقوقهم واحتياجاتهم وفي مقدمتها حقهم بالتعليم وعدم التعرض للعنف أو الخوف.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر مساء اليوم تحت عنوان " تعزيز حماية الأطفال اللاجئين من خلال أطر حماية وطنية ودولية " شارك بها معالي رشيد درباس وزير الشؤون الاجتماعية في لبنان ومعالي ريم أبو حسان وزير التنمية الاجتماعية بالأردن ولوران شابوا المسؤول الإقليمي لحماية الطفل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" وقد شهدت حضورا كبيرا من المهتمين بقضايا اللاجئين والأطفال.
وأكد درباس أن الحديث عن الاستثمار في المستقبل يحتاج إلى رأسمال كبير يساهم فيه العالم لأن مسألة حماية الأطفال ليست شأنا محليا وإنما هي هم إنساني ينبغي أن يحظى بمزيد من الاهتمام والدعم .. مشيرا الى أن الأطفال اللاجئين لا يحتاجون إلى إغاثة في المأكل والمشرب والمسكن فحسب وإنما في التمكين والتنمية وفتح أبواب المعرفة أمامهم من خلال منحهم الحق في التعليم إضافة إلى توفير الأمان لهم ومساعدتهم على الاستمتاع بطفولتهم.
وعرض درباس بعضا من المؤشرات والاحصاءات التي تكشف مأساوية أوضاع اللاجئين السوريين فأكد أن 53 بالمائة من النازحين السوريين هم من الأطفال فيما يقيم في لبنان حاليا نحو 1.2 مليون لاجىء سوري أكثر من 70 بالمائة منهم من الأطفال والنساء ..مشيرا إلى أن المنظومة التشريعية بشأن العنف وحماية الأطفال في لبنان جي دة ويمكن التأسيس عليها في هذا المجال ولكن لا يمكن الاكتفاء بها ويجب بذل المزيد من الجهود لتمكين الأطفال اللاجئين وحمايتهم.
وتحدثت ريم أبو حسان عن كيفية تعامل الأردن مع الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين .. مشيرة إلى أن المملكة شهدت موجات متلاحقة من اللجوء الناجمة عن الأحداث في فلسطين والعراق وسوريا حيث يقيم في الأردن حاليا نحو 1.4 مليون لاجىء سوري يشكل الأطفال حوالي 51 بالمائة منهم ويعيش 20 بالمائة من هؤلاء اللاجئين في المخيمات فيما يقيم بقيتهم بين المجتمع الأردني المحلي ويحصلون على معظم الحقوق والدعم المقدم للأردنيين بما في ذلك الصحة والتعليم.
وقالت الوزيرة الأردنية ان هناك الآن حوالي 150 ألف طالب سوري يدرسون في المدارس الأردنية وهو ما شكل ضغطا على المؤسسات التعليمية و قد أجبر الجهات المعنية على وضع خطط وبرامج لتقليل الضغط على المدارس من خلال استحداث نظام الدراسة على فترتين وتقليص مدة الحصص الدراسية ..مشيرة إلى أن الحكومة تركز حاليا على توفير الحماية الاجتماعية للأطفال اللاجئين للحد من المشاكل التي يعانون وطالبت المجتمع الدولي بتقديم المزيد من الدعم في مجال التعامل مع العنف الأسري وجرائم الأحداث بين اللاجئين.
وتناول لوران شابوا الجهود التي تبذلها اليونسيف في حماية الأطفال اللاجئين ومساعدتهم في الحصول على احتياجاتهم الأساسية ..مشيرا إلى ضرورة تعزيز هذه الحماية من خلال القوانين المحلية في الدول التي يقيم فيها هؤلاء اللاجئين باعتبار الحكومات هي المسؤولة عن حماية الأطفال جميعا ومن بينهم اللاجئين.
وقال شابوا ان اليونسيف تمكنت من خفض نسبة الأطفال الذين يتخل فون عن الذهاب إلى المدارس أو تلقي التعليم في مخيمات اللجوء من 70 بالمائة في بداية الأزمة السورية إلى أقل من 50 بالمائة حتى نهاية يوليو من العام الجاري .. منوها الى أن منظمته تقدم للاجئين الذي يتعذر وصولهم إلى المدارس برامج تعليمية غير منتظمة تساعدهم على حماية مستقبلهم.
ويسعى مؤتمر الاستثمار في المستقبل إلى توحيد جهود المجتمع الدولي والوصول إلى رؤية وآلية عمل مشتركة لتوفير الحماية والدعم اللازمين للأطفال اللاجئين خاصة في مجال المأوى والغذاء والرعاية الطبية والتعليم إلى جانب حصولهم على الوثائق الثبوتية اللازمة وعلى فرص المشاركة الفعالة في المجتمع وأن يتم توفير الآليات اللازمة لحمايتهم من الاستغلال والعنف.
المصدر : وام


أرسل تعليقك