طرحت سلطة المياه اليوم الاثنين، في رام الله، أمام مجموعة الدول المانحة العاملة في قطاع المياه أهم الانجازات في قطاع المياه وبرنامج الإصلاح.
جاء ذلك خلال اجتماعها الدوري مع الشركاء ضمن أعمال مجموعة العمل القطاعية للمياه والصرف الصحي. وافتتح الجلسة الوزير مازن غنيم، موضحا أهمية الاجتماع مع الدول المانحة والشركاء في قطاع المياه، وذلك من أجل تنسيق الجهود والتشاور حول القضايا الأساسية في قطاع المياه، ومن أهمها الالتزام بمبادئ التعاون والتطوير الدولي ودعم القيادة لدى مؤسسات الدولة في تنسيق المساعدات وتطوير مبادئ الشفافية والنزاهة ودعم الأنظمة المالية والتعاقدية لدولة فلسطين قدر الإمكان و التعاون الثنائي مع سلطة المياه بصفتها المؤسسة القائدة لقطاع المياه.
من جانبها ثمنت بتينا كلارسمان ما تقوم به سلطة المياه في المجال المائي لا سيما في ظل المعيقات التي يشهدها قطاع المياه والصرف الصحي في فلسطين، مشيرة الى أن الاجتماع سيتطرق الى الوضع المائي في غزة وخطة إعادة الإعمار والدور الذي تلعبه الدول المانحة في هذا المجال، الى جانب الحديث عن آخر المستجدات في أعمال لجنة المياه المشتركة لا سيما انها مرتبطة بشكل ما بالتزامات الدول المانحة.
و صرح غنيم ان الاجتماع يمثل الأرضية للاتفاق على تكوين خطط عمل قابلة للتنفيذ وتحقق أسس الحوكمة الرشيدة و الإدارة الفعالة والتنمية المستدامة ،حيث ان سلطة المياه تسعى لخلق واقع افضل لقطاع المياه وتقليل الاعتماد على الممولين فيما يتعلق بالمصاريف التشغيلية للمنشآت، وهذا بحاجة للمضي قدما بدعم برامج بناء القدرات والدعم الفني المنتظم للوصول الى مؤسسات قوية وقادرة.
كما اطلع المجتمعين على التطورات السياسية في فلسطين، وقال: إن دولة فلسطين ما زالت مستعدة للسلام العادل والشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية ووفق حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، حيث ان حل الدولتين هو الركيزة الأساسية للاستقرار والأمن لجميع الأطراف والعالم أجمع. وإعاد دعوة الدول المانحة بالالتزام بتعهداتها حول عملية إعادة اعمار قطاع غزة ماليا وذلك بتقديم الالتزامات المالية حسب مؤتمر القاهرة العام الماضي، وسياسيا من أجل تذليل العقبات جراء إدخال المواد للقطاع لتمكين عملية اعادة الاعمار. وشدد على ان تثبت ان فلسطين ما زالت متمسكة بحكومة الوفاق الوطني والتي تعمل ليل نهار من اجل توفير الأرضية لتسهيل عملية الاعمار في قطاع غزة و الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين هناك.
و في ذات السياق، قال المهندس غنيم إن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وتسهيل الانضمام للمعاهدات الدولية هو متطلب أخلاقي عالمي، حيث لا يعقل ان يبقى الشعب الفلسطيني تحت رحمة الاحتلال الذي يسلب الأرض و ينهب المياه ويقف في وجه التنمية في فلسطين، وأن إمعان الاحتلال بالاجراءات أحادية الجانب وحجز أموال الحكومة يشكل عاملا هداما للاقتصاد الفلسطيني ويهدف الى الابتزاز السياسي وهو الأمر الذي نرفضه رفضا قاطعا و لن يثنينا عن المضي قدما لتحقيق حلم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
و تطرق غنيم الى آخر المستجدات حول اعمال لجنة المياه المشتركة، قائلا: إن الاجراءات أحادية الجانب من قبل الإسرائيليين تأتي بالتزامن مع الجهود لاعادة إصلاح أعمال لجنة المياه المشتركة وتحديد صلاحياتها بما يتعلق فقط بالمواضيع المتعلقة بالاجراءات التي تؤثر على الأحواض الجوفية في كميات الاستخراج فقط، واستبعاد مشاريع المستوطنات عن جدول أعمالها لعدم قانونيتها وفق القوانين والأعراف الدولية.
كما عرض للمجتمعين نتائج مشاركة فلسطين في أعمال منتدى المياه العالمي حيث ركزت المشاركة على كافة القضايا وعلى رأسها المسار السياسي والاجتماع الوزاري الذي ضم أكثر من 40 وزيرا ومسؤولا للمياه.
وشدد غنيم على ضرورة السير قدما لدعم جهود الحكومة الفلسطينية في اعادة إعمار غزة وحل مشكلة المياه بشكل جذري من خلال إنشاء محطات تحلية صغيرة ومتوسطة الحجم وتوسيع المنشآت القائمة حاليا، والبدء بتنفيذ مشروع التحلية المركزي بطاقة انتاجية 55 مليون متر مكعب، حيث ان سلطة المياه وبالتعاون مع بنك التنمية الاوربي بصدد الانتهاء من وثائق العطاء الخاص بمحطة التحلية وتقوم حاليا بالمراجعة النهائية بالعطاء الخاص للخط الناقل للشمال والجنوب وتقوم بجهودها من أجل تنفيذ برنامج الفاقد وصيانة الشبكات وبناء الخزانات من خلال البرامج المختلفة كما بدأت بالطلب من المستشار الخاص في بنك التنمية الأوربي بعرض تصور لحل مشكلة الطاقة الخاصة بمحطة التحلية.
كما أطلع غنيم على سير العمل بتطبيق برنامج الإصلاح حيث ان سلطة المياه و بصفتها السلطة المخولة بتطبيق قانون المياه حسب قرارات مجلس الوزاءء توليه الاهتمام الأكبر من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح وتطبيق قانون المياه بصورة فعالة.
وقدم مستشار الوزير لتنسيق المساعدات معتز العبادي، خطة عمل مجموعة العمل القطاعية للعام 2015 والتي تهدف الى متابعة وتسهيل عملية تنفيذ برنامج الإصلاح حسب مذكرة التفاهم التي وقعتها الحكومة الفلسطينية والممولين، كما تهدف الى جعل مجموعة العمل القطاعية منتدى للالتزام بمبادئ التمويل والتطوير المستدام حسب اتفاق باريس وبوسان حول التعاون الدولي.
وعرض زياد الفقهاء الخطة الاستراتيجية لسلطة المياه، موضحا انها جاءت لإعادة هيكلة سلطة المياه تبعا للقانون الجديد وما تضمنه من توزيع المهام والمسؤوليات على مستوى الحوكمة والإدارة، متطرقا الى أهم أهداف سلطة المياه للأعوام 2015-2017 والمتعلقة بتطوير وحماية مصادر المياه وتحقيق العدالة في توزيع خدمات المياه وتطبيق أسس الادارة الفاعلة وترسيخ مبادى الحكم الرشيد.
وقدم مستشار الوزير للمشاريع د. ايهاب البرغوثي عرضا مختصرا عن أهم الانجازات على مستوى مشاريع البنية التحتية والتي ذكر منها توقيع مذكرة التفاهم في مشروع الخليل، البدء بتنفيذ مشروع بيت لحم، البدء بتنفيذ مشروع طوباس تياسير، وإنجاز مشروع عقربا وكذلك التحضير لمشروع نابلس الشرقي و البدء بعملية ترخيص مشروع مجاري رام الله والمدعوم من الجانب الالماني، شاكرا جميع الدول المانحة على دعمها واهتمامها بقطاع المياه.
وفي نهاية اللقاء كرم رئيس سلطة المياه م. مازن غنيم، جولي جولس من القنصلية الأمريكية العامة لانتهاء مهامها في الأراضي الفلسطينية، مشيدا بدورها وإنجازاتها خلال عملها في فلسطين خلال السنوات الثلاث الماضية في قطاع المياه، ومساهمتها في تذليل الكثير من العقبات فيما يتعلق بتنفيذ المشاريع المشتركة، متمنيا لها تحقيق نجاحات أخرى في مسيرتها العملية في نشاطاتها القادمة.
أرسل تعليقك