كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض؟

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض؟

غزة في المنخفض الجوي
خان يونس ـ صوت الإمارات

تنوعت عادات المواطنين في قضاء يومهم في قطاع غزة خلال المنخفض واضطرارهم للبقاء في البيت ساعات طويلة في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح الغاز، وعاد بعضهم لعادات قديمة اندثرت بفعل التكنولوجيا، وعصرية الحياة.

وتغلب المواطنون على مشكلة التدفئة والبقاء في المنزل في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح غاز الطهي، بالجلوس حول موقد الحطب، أو بالجلوس في "أفران الطين"، التي يعود استخدامها لنحو ما قبل قرن، ما جعل المواطنون يقولون ان هذه الاجواء اعادتنا الى حياة الأجداد البدائية الخالية من التكنولوجيا.

ويقول أحمد رمضان /44 عاما/ من بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب قطاع غزة: إنه اعتاد قبل المنخفض الحالي على الخروج مبكرا من منزله والعودة متأخرا كل يوم فلا يشعر بانقطاع التيار الكهربائي لأنه يعود للبيت للمبيت فقط، أما هذه الأيام وفي ظل هذه الأجواء العاصفة فيقضي معظم يومه في البيت حول موقد النار.

ويضيف، أنه يستيقظ متأخرا من النوم ويتناول فطوره ثم يجلس في غرفة خاصة به بجوار منزله ويشعل النار في موقده الذي صنعه خصيصاً لهذه الأجواء الماطرة، ويقضي يومه بالحديث مع الشباب الذي يسارعون للجلوس في غرفته طلبا للدفيء الذي يحصلون عليه من موقد النار، ويبقى طيلة اليوم وحتى ساعة متأخرة من الليل، وتخرج مجموعة من الشباب وتجيئ مجموعة أخرى.

ويبين انه لا يعرف اين يذهب في النهار وكيف يقضي يومه، فلا كهرباء في البيت كي يجلس على التلفزيون او تصفح الانترنت، لذلك يجد في الجلوس حول موقد النار وسيلة للتدفئة وتضيع يومه خاصة وانه لا يستطيع الخروج من قريته جراء هذه الأجواء العاصفة، بل وأنه يحصل على الأخبار مشافهة من جليسيه.

وما أن يحل المساء حتى يسرع عصام أبو نادر /33 عاما/ إلى غرفة رمضان والجلوس فيها، كي يقضي المساء عنده بعد ان توقف عمله كسائق على سيارة أجرة جراء انتشار برك المياه والسيول على الطرقات الواصلة بين جنوب وشمال القطاع.

ويقول عصام "اجمل لحظة التي اجلس فيها في غرفة أحمد، هذه الغرفة التي تعيدني إلى أيام زمان حيث لا كهرباء، ولا غاز، وكانت الإضاءة على لمبة الكاز أو الفتيل والتدفئة على كانون النار، يا لها من أيام جميلة ولحظات سريعة، وهنا قال ضاحكا رب ضارة نافعة، أجلسنا المطر في البيوت كالنساء نتبادل الأحاديث ونسمع الأخبار من بعضنا البعض، عوضاً من أن نسمعها من التلفزيون أو نقرأها من الانترنت". 

كذلك كان حال الحاج مصطفى أبو ماهر /65 عاما/ من دير البلح وسط القطاع الذي كان يقضي يومه في زيارة بناته والذهاب للمسجد والتنزه على الشاطئ.

الحاج أبو ماهر اليوم لا يخرج من البيت ووجد في صالة منزله مجلسا دائما له بمعية زوجته وأبنته حول موقد النار، بل ويصنع لهن الطعام وهو ما لم يعتدن عليه في السابق.

وهنا تقول زوجته /55 عاما/ "شكرا للعاصفة التي جعلتنا نجلس مع زوجي الذي كان قبل العاصفة يخرج من المنزل صباحا ويعود مساء منذ تقاعده من الوظيفة العمومية، اليوم هو يجلس في البيت حول الموقد ويصنع لنا الطعام، ولا نجد سوى الموقد وسيلة وحيدة للتدفئة في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح الغاز".

وفي هذه اللحظة يتدخل أبو ماهر قاطعا حديث زوجته بالقول "يا راجل والله الحياة هيك أحلى ماله الكانون والله أكله أطيب وأحلى وأجمل من أكل أفران الغاز، حتى الشاي طعمه على النار برد الروح مو مثل شاي الغاز مسلوق سلق، المطر جعلنا نجلس في البيوت ونعود في حياتنا للوراء، حياة السابق كانت صحية وجميلة ومريحة أكثر من اليوم كلها حياة صناعية ومرض".

أما الحاجة هدى ام رشاد /67 عاما/ فتقول "هذه الأيام وتأجيل افتتاح الفصل الدراسي الثاني، ومفيش كهرباء ولا غاز، جعلني اشعل فرن الطينة مبكرا، فيقبل علي أحفادي وأبناء أخوة زوجي ويتحولقون حول هذا الفرن للتدفئة، وأخبز وأطبخ لهم ويأكلون معا كما كان زمن الآباء والأجداد".

وتتابع: "لا يعرف اين يذهب هؤلاء في ظل هذه الأجواء الباردة، فلا كهرباء كي يجلسون على التلفزيون والنت، ولا غاز كي يشعلون مدفأة الغاز، فلا مفر لهم غير الجلوس في الفرن حول النار يقضون يومهم، هذه الجلسات تزيد الحب بين العائلة وتزيل البغضاء والكراهية بين الناس، مالها حياة زمان كانت كلها صحة مو مثل اليوم كلها مرض".

وفي هذه اللحظة يتدخل زوجها /68 عاما/ قائلاً: "قبل المنخفض وهذه البرودة في الجو كنت أجلس على موقد نار الحطب وفي غرفة الفرن وحدي او برفقة بعض الأطفال من أحفادي الذي يحبون اللهو بالنار، ولا أجد من يجلس معي غير هؤلاء الأطفال، أما الآن فلا أجد متسعا كي أجلسهم جميعا، الكل كبار وصغار يريدون الاقتراب من النار وتسخين الخبز على النار وشرب الشاي، لأن خبز وشاي نار موقد الحطب له طعم ومذاق خاص".

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض



GMT 13:21 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 14:33 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد بن طحنون يستقبل قافلة زايد الخير للغة الإشارة

GMT 18:45 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ميريام فارس تكشف سر رشاقتها وسبب توقفها عن نشر صور ابنها

GMT 23:15 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مؤشرات الأسهم الإماراتية تكسب 4.4 مليار درهم الاربعاء

GMT 23:01 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

61.1متوسط إشغال فنادق رأس الخيمة في نهاية أيلول

GMT 10:35 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الأثنين 31 نوفمبر/ تشرين الثاني لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon