أبوظبي - صوت الإمارات
دعا " مجلس حكماء المسلمين" إلى دعم وحماية الشرعية في اليمن حفاظا على السلم والاستقرار وحث جميع الأطياف الممثلة للشعب اليمني إلى الابتعاد عن الاصطفاف المذهبي أو الطائفي .. وحذر من الانجرار خلف مخططات سياسية لا تحمد عقباها .
وناشد المجلس في بيان له حول الأوضاع في اليمن .. اليمنيين الاحتكام إلى العقل والنأي بأنفسهم عن كل ما يؤجج الصراع ويشعل نار حرب أهلية.
وفيما يلي نص البيان..
// إن جسد الأمة الإسلامية لم يعد يتحمل مزيدا من الارتفاع في درجة حرارته التي تتصاعد نتيجة تزايد حدة الاحتراب والاقتتال بين مكونات المجتمعات المسلمة وقد تابع المجلس ما جرى في اليمن الشقيق خلال السنوات القليلة الماضية من أمور تدمي القلوب وتوجع الأرواح ولا ترضي الله ولا رسوله ولا عامة المسلمين كما لا ترضي كل ذي ضمير حي أو وجدان على مستوى العالم كله.
وزاد من فداحة المأساة ومرارتها وبشاعتها إصرار فصيل على العبث بسلم اليمن واستقراره سعيا وراء السلطة مما دفعه إلى رفض كل المبادرات والمساعي السلمية وتعطيل جميع الحلول السياسية المقترحة التي كان من ضمنها المبادرة الخليجية التي لاقت دعما كبيرا على كافة المستويات الدولية.
لقد انقلبت هذه المجموعة على ما تبقى من ملامح الدولة متوسلة الإكراه وإرغام الآخرين بقوة السلاح لفرض هيمنتها على مقدرات البلاد والعباد كان منها اجتياح العاصمة اليمنية صنعاء واحتجاز رئيسها الشرعي ومن ثم الزحف إلى بقية المناطق لنشر الخراب والدمار دون خوف أو وجل من سفك الدماء وتمزيق البلاد وزجها في حرب أهلية قد لا تكون لها نهاية.
إن منطق إحكام سيطرة فئة من المجتمع على بقية الفئات بقوة الحديد والنار هو منطق الظالمين الذين لا يرعون إلا مصالحهم الشخصية التي يقدمونها على مصلحة الوطن وإذ يؤكد مجلس حكماء المسلمين دعمه المطلق لأي جهود من شأنها وضع حد للدماء النازفة والخراب الشامل والشر المستطير في أي بلد عربي مسلم فإنه يرى أهمية دعم وحماية الشرعية باليمن حفاظا على السلم والاستقرار ويدعو جميع الأطياف الممثلة للشعب اليمني إلى الابتعاد عن الاصطفاف المذهبي أو الطائفي ويحذرها من الانجرار خلف مخططات سياسية لا تحمد عقباها كما يدعو اليمنيين إلى الاحتكام إلى العقل والنأي بأنفسهم عن كل ما يؤجج الصراع ويشعل نار حرب أهلية.
ويطالب مجلس حكماء المسلمين بالعمل علي وأد كل النزعات الطائفية التي تهدد استقرار ووحدة شعب اليمن حتى نجنبه الدخول في حرب طائفية يراق فيها مزيد من دماء المسلمين.
إن مجلس الحكماء يتجرد من كل العوامل الذاتية عند إصدار قراراته وإبداء رأيه ولا يرمي أبدا أن يكون طرفا في صراع سياسي أو ديني أو مذهبي ولا يهدف إلى مؤازرة طرف على حساب طرف آخر أو نصرة طائفة أو مذهب بعينه وإنما يؤكد على ضرورة أن تؤدي الجهود المبذولة في مكافحة التطرف إلى ردع الفئات المستقوية بالسلاح على الدولة وكذلك المستضعفين مما يساهم في إرساء الاستقرار والأمن والوصول إلى توافق بين كافة اليمنيين ليقرروا بأنفسهم كيفية إدارة شؤون بلدهم دون إقصاء لأحد ومن دون أي تدخل يأتي من خارج الحدود.
ويناشد أعضاء المجلس جميع الغيورين على مصير ومستقبل العرب والمسلمين الوقوف صفا واحدا والعمل كتفا بكتف من أجل نزع فتيل الأحقاد وتعطيل الفتن وإخماد الحرائق المشتعلة وتكاتف الجهود لحماية استقلال وعروبة اليمن.
نقلًا عن وام


أرسل تعليقك