معلومات جديدة عن نجاح إعلاميات سوريات بعد تحرير الرقة
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

صوت نسوي يعلو فوق ذكريات أليمة يصعب نسيانها

معلومات جديدة عن نجاح إعلاميات سوريات بعد تحرير الرقة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معلومات جديدة عن نجاح إعلاميات سوريات بعد تحرير الرقة

تنظيم داعش الإرهابي
دمشق ـ البحرين اليوم

تروي 4 إعلاميات من مدينة الرقة، الواقعة أقصى شمال سوريا، قصصاً وحوادث عشنها أيام سيطرة مسلحي تنظيم داعش على مسقط رأسهن سابقاً؛ مشاهد وصوراً يصعب نسيانها كادت تودي بحياة إحداهن، وتبقي ثانية خلف القضبان، وتحرم الأخريين من حياة طبيعية، حيث لازمن البيوت خشية من تعرض مسلحي التنظيم لهن. أما اليوم، فقد حققنّ نجاحات على الصعيد المهني والشخصي، وأصبحن يعملنّ في مجال الإعلام، ويتلقين التشجيع والتأييد من الأهل والأصدقاء والمحيط الاجتماعي.

بات وجود إعلاميات خلال التغطيات الصحافية في مدينة الرقة أمراً طبيعياً، منهن مصورات يقفنّ خلف عدسات الكاميرات، وأخريات يعملن مراسلات، أو بالمجال الفني والتقني، وتشغيل الإضاءة وتحضير غرف الاستديو، وقد تجاهلنّ التحديات التي يواجهنها في المجال الإعلامي، والوظيفي بشكل عام، والقيود التي تفرضها الأسرة والمجتمع على عمل الفتيات.

شجاعة إعلامية لالتقاط صورة

تروي جوري مطر، البالغة من العمر 25 سنة، وهي إعلامية تعمل مراسلة مع «وكالة أورنينا» للإنتاج الإعلامي، حادثة وقعت معها منتصف 2017، وكيف اعتقلت لمدة 3 أيام بتهمة رفع السلاح في وجه عناصر الحسبة النسائية، وكانت عبارة عن شرطة محلية تتبع تنظيم داعش. والحقيقة أنها كانت تسعى لالتقاط صورة عبر هاتفها الجوال لتوثيق آخر يوميات طرد التنظيم المتطرف من بلدها، إذ قالت: «يومها، تحايلت على عناصر الحسبة بأنني أريد تصوير الشارع الذي أمشي فيه يومياً للذكرى فقط، ولكن مسلحات الحسبة لم يقتنعنّ بالرواية، وقلن للمحقق إنني أشهرت السلاح عليهن». وبعد تحقيقات، والتأكد من صحة الصور المخزنة على هاتفها الجوال، وعدم وجود ما يثير الشك والريبة، قامت شخصية بكفالتها، ودفع غرامة مالية، وأفرج عنها شريطة عدم خروجها من المنزل من دون محرم، وقد كتبت تعهداً على نفسها بذلك.

الحادثة شجعت جوري على أن تصبح إعلامية بعد دحر التنظيم، فالتحقت بدوريات إعلامية، واكتسبت المهارة والخبرة. ولدى حديثها وبالإجابة عن بداية عملها، قالت: «اختلفت طموحاتي قبل 3 سنوات عن اليوم. سابقاً، كان السواد هو المشهد الذي يتحكم بكل مفاصل الحياة. أما اليوم، فقد كُسرت تلك القيود، وأنا أعمل في مجال مهنة تقدم الخدمات لأهلي ومنطقتي».

وقد عمد عناصر «داعش» إلى بث الرعب والخوف في نفوس كل من عاشوا أيام حكمه التي استمرت قرابة 4 سنوات، والمذيعة سارة سليمان، ذات الثلاثين عاماً، كانت إحدى اللواتي تذكرن تلك اللحظات، وقد أجبرت على مشاهدة الإعدامات الميدانية التي ستبقى محفورة في ذاكرتها طوال حياتها، لتقول: «في إحدى المرات، غمر عناصر التنظيم الأراضي الزراعية بريف الرقة بالمياه، ودفعتني الدهشة لأرفع غطاء عيني، لكن عنصراً كان يراقبني، فبقي الخوف والرعب يتملكني لأيام وأسابيع؛ خفت أن يقطعوا رأسي وقتها».

وتخوض سارة اليوم أول تجربة إذاعية لها، وتعمل مذيعة ومقدمة برامج في إذاعة «بيسان إف إم» التي تبث برامجها منذ أبريل (نيسان) 2018، وقد أعربت عن سعادتها بالعمل في راديو سوري يخاطب الجمهور بلهجة ولكنة محلية فراتية، وعلقت قائلة: «أنا أتحدر من الرقة، والإذاعة رقاوية، والجمهور رقاوي، لذلك كانت لديّ رغبة وطموح إلى العمل الإذاعي لمخاطبة الجمهور، فالتنظيم عمد إلى قمع النساء والفتيات، وحرمهن من جميع حقوقهن».

كسر القوالب

تقول الإعلامية سهام المحمد إنّ الحياة الاجتماعية بمدينتها تغيرت بعد سيطرة مسلحي «داعش»، إذ لازمت الفتيات والنساء المنازل، وأصبح خروجهنّ والتنقل أمراً شبه مستحيل في وجود دوريات الحسبة اللواتي كن يقن بتفتيش النساء، وتوجيه كثير من الأسئلة حول سبب خروجهن من المنزل. تتذكر تلك الأيام، لتقول: «أتذكر والدتي وجاراتنا وقريباتي اللاتي كن يخشين على بناتهنّ، وكانت الكارثة إذا طلب مقاتل من التنظيم يد فتاة للزواج، فرفض الأهل؛ يأخذونها بالقوة، ويكون مصير أهلها أما القتل وإما السجن».

وتعمل سهام حالياً في «راديو الرشيد»، وهي إذاعة محلية تتبع المكتب الإعلامي لمجلس الرقة. ومن خلال مراجعة المواطنين، وتعامل زملائها الموظفين، تلقى استجابة ورضا لديهم، وترى أن الحياة تعود تدريجياً. وقد نقلت أنها لاقت مصاعب في بداية عملها، ذكرت منها: «واجهتني كثير من المصاعب لقلة خبرتي، وكون مجال العمل جديداً علي، وهو يتطلب تطوير مواهبي وتقديم الأفضل. كما لم ألقَ التشجيع والتأييد من محيطي الاجتماعي، لا سيما الأهل والأصدقاء».

وبعد متابعة عملها، وإصرارها وتطوير مهارتها، أثبتت للجميع أنها تستحق الاستمرارية، إذ تضيف قائلة: «أثبت شخصيتي واحترامي لدى زملائي بالعمل، وأنا أشعر بالرضا لأنني أقدم الخدمات لأبناء مدينتي؛ تغيرت النظرة، وأحاول تقديم الأفضل من خلال عملي وأدائي».

وانزلقت سوريا إلى حرب أهلية قبل 9 سنوات تسببت بسقوط مئات الآلاف من القتلى، وأحدثت دماراً هائلاً في البنى التحتية، وتعرضت مدينة الرقة، مسقط رأس الإعلامية حلا محمد، للدمار والخراب جراء العمليات العسكرية أثناء القضاء على تنظيم داعش. وتعمل حلا مصورة في «وكالة أورنينا»، ترصد عبر عدسة كاميراتها مشاهد وآثار الحرب التي لا تزال منقوشة على جدران مدينتها، إذ تقول: «بعد الخلاص من (الدواعش)، عادت ألوان الربيع إلى دوار النعيم وحديقة الرشيد وميدان الساعة. قبل سنوات، كانت هذه المناطق تذكر الأهالي بالموت والقصاص والقتل. أما اليوم، فقد خلعت الرقة سواد التنظيم». فقد عادت الشوارع والحارات إلى سابق عهدها، تعج بالناس والزبائن إثر عودة أصحابها، وتمتلئ المقاهي والساحات العامة، لتقوم حلا بتصوير وتوثيق المشاهد اليومية لسكان يعودون لمنازلهم، وباعة جوالين، قائلة: «أحاول عبر عملي تسليط الكاميرا على التغيير الذي يحدث بالرقة، حتى إن كان هذا التغيير بطيئاً غير منتظم»، وتضيف أنها تشاهد حياة جديدة يومياً: «أرى أناساً رجعوا حديثاً، وهي إشارة إلى أن مدينتي الرقة تستعيد عافيتها، والفرات الذي لم تنقطع مياهه سيعود كما كان».

مبادرات رغم التحديات

ظهرت كثير من الإذاعات والقنوات التلفزيونية والمواقع والصفحات الإخبارية الخاصة في مدينة الرقة، وتبث 5 إذاعات محلية منها برامجها عَبر مواقع الإنترنت وصفحات السوشيال ميديا، أو موجات «إف إم» مخصصة لجمهور مدينتي الرقة ودير الزور ومناطق شرق الفرات.

ونقلت جوري مطر أن كثيراً من التجارب الإعلامية حققت النجاح بالرقة، وبات الإعلاميات يغطين الموضوعات والتحديات النسائية، وانطلقن إلى مهام أوسع، مثل تغيير المفاهيم السائدة بالمجتمع، عبر العمل والتقارير الميدانية التي تعمل على إعدادها. ومن بين أبرز التحديات التي تواجه عملها «نظرة المجتمع السلبية، وعدم تقبل وجود فتاة إعلامية تحمل كاميرا وتتحرك بحرية، لذا تستغرق وقتاً كثيراً بإعداد تقرير، وإجراء مقابلات، لرفض كثيرين الظهور مع فتاة».

أما سارة سليمان، فأكدت أنها، عبر عملها، تلامس هموم ومعاناة أبناء مدينتها. وأشارت إلى أن سكان الرقة قد عانوا من ويلات الحرب، ودفعوا ثمناً كبيراً للخلاص من دم أبنائهم، حيث قالت: «أعمل بإذاعة محلية مجالها وكل عملها هموم الناس ووجعهم، ونحن نحاول أن نكون أقرب منهم من خلال البرامج المنوعة لأننا نفرح لفرحهم ونحزن لأساهم».

وعدت سهام المحمد أن القيود التي تفرضها الأسرة قد انخفضت على الفتيات الراغبات بالعمل بالمجالين الصحافي والإعلامي، وتعزو السبب إلى أنهن «أثبتن نجاحات في هذا القطاع، وغيره من مجالات العمل الوظيفي، رغم ساعات العمل الطويلة، وانعدام الأمان في بعض مجالات التغطية الإعلامية، وضرورات التنقل والسفر أحياناً».

وأكدت حلا محمد أنها اكتسبت خبرة مهنية من خلال عملها في التصوير، وتعلمت استخدام الكاميرا بشكل احترافي، إذ قالت: «العمل ممتع، وتندمج خلاله في الحياة اليومية. فمن خلال التصوير، وإعداد التقارير الخدمية والاجتماعية، وغيرها من التقارير المنوعة، تتحقق لي الفائدة ويضاف الجديد إلى خبرتي المهنية». كما عبرت عن مشاعرها في ختام حديثها، قائلة: «أن تعمل في رصد معاناة أبناء مدينتك لهو شيء يمنحك الرضا. كما أشعر بالحزن بعد تغطية وإعداد تقرير يتحدث عن أوجاعهم لأنني أحاول نقل غضبهم ومطالبهم».

يذكر أن مدينة الرقة تقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وتبلغ مساحتها نحو 27 ألف كيلومتر مربع، وقد خرجت عن سيطرة النظام الحاكم في ربيع 2013، لكن عناصر تنظيم داعش أحكموا قبضتهم عليها نهاية العام نفسه، قبل أن يُطردوا على يد «قوات سوريا الديمقراطية»، بدعم من التحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية، في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، ويديرها اليوم مجلس الرقة المدني الذي يعد بمثابة هيئة حكم محلية.

 قد يهمك ايضا :

روسيا تعلن دخول فواتها مدينة الرقة للمرة الأولى منذ 2015 وتتهم الأميركيين بـ"تدميرها"

أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلومات جديدة عن نجاح إعلاميات سوريات بعد تحرير الرقة معلومات جديدة عن نجاح إعلاميات سوريات بعد تحرير الرقة



GMT 13:27 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 23:56 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حاتم العراقي يطرح مجموعة من أغنياته المُتجددة في"يوتيوب"

GMT 06:04 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

دراسة حديثة تكشف وجود 5 أنواع لمرض السكري

GMT 05:06 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

48% من المصابين بطيف التوحد غير مواطنين

GMT 09:23 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تجنبي الحليب فهو يضر بصحة طفلكِ في هذه الحالة

GMT 07:02 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عقار "بسيلوسبين" يساعد على تنشيط مخ الشخص المكتئب

GMT 02:12 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤولو الرياضة في روسيا ينتقدون «توصيات وادا» قبل الأولمبياد

GMT 21:11 2019 الإثنين ,05 آب / أغسطس

"لاعب واحد" يحسم انتقال نيمار لبرشلونة

GMT 20:31 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

"Greenpeace" تحاصر مقر فولكس فاغن في بريطانيا

GMT 06:09 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

فوائد تمارين الضغط لقلبك وعضلاتك

GMT 09:14 2018 الجمعة ,27 إبريل / نيسان

مؤشر بورصة لندن عند مستوى 7421.43 نقطة

GMT 16:55 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

عطور "أنفاس" تعزز الشعور بالسعادة

GMT 14:07 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

اللون الزهري في الحذاء الرياضي أحدث موضة

GMT 23:12 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

اختتام أسبوع "هوت كوتير" لربيع وصيف 2018

GMT 12:16 2012 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كريم محسن لـ"مصر اليوم": صحتي ممتازة وساقي لم تُكسر

GMT 09:24 2015 الإثنين ,13 تموز / يوليو

"الفرعون الأمريكي" يفوز بسباق بريكنيس للخيول

GMT 22:54 2013 السبت ,09 شباط / فبراير

بروس ويليس "أخرق" على شاشة "بي بي سي"

GMT 22:36 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الوصل يمنح شباب الأهلى 50% من مدرج زعبيل

GMT 18:57 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الأهلي يطمئن على بدر بانون بعد إصابة زوجته بـ كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon