رواية طشّاري الشتات العراقي وقسوة المنافي
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

رواية "طشّاري" الشتات العراقي وقسوة المنافي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رواية "طشّاري" الشتات العراقي وقسوة المنافي

بيروت ـ وكالات
من قصر الإليزيه في باريس إلى المقابر المتناثرة فوق أرض العراق، تنتقل الروائية العراقيّة إنعام كجه جي ببطلة روايتها "طشّاري"، تقتفي أثرها مدفوعة برغبة البحث عن الماضي الجميل والحلم الضائع وسط ركام الحاضر ونيرانه المستعرة. تعود بالذاكرة إلى بلدها، لتعيد رسم ملامحه مما تختزنه من ذكريات تبقيها على أهبة الأمل والحياة. ترسم كجه جي في روايتها الصادرة مؤخرا عن "دار الجديد، بيروت، 2013" أطلس الويلات الذي يغرق فيه مهاجرون عراقيون، حيث الخرائط تتفتت تحت سياط الغربة وآلام الحنين، ولا تسعفهم الجغرافيا في التلاقي، فيكون اللجوء التالي إلى العالم الافتراضي، عسى أن يكون لمّ الشمل فيه أسهل، وإن كان فيه نوع من التحايل على الذات ومكابرة على الجراح. كما ترصد صاحبة "سواقي القلوب" آثار الحروب المتلاحقة على العراقيين وتأثيرها العميق فيهم، ثم حروبهم الخفية التالية في مهاجرهم، وصراعهم ضد حنينهم الجامح إلى بلدهم الغارق في معمعة صراعات مزمنة لا تستدل إلى أي حل قريب. "ورديّة إسكندر" بطلة الرواية، طبيبة رائدة في مجالها تبلغ الثمانين من عمرها، تحط بها طائرة اللجوء في باريس، بعد أن تفرق أبناؤها وأسرتها، كل في اتّجاه. الطبيبة المسيحية تكون مدعوة إلى قصر الإليزيه في حضور الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وبابا الفاتيكان السابق بنديكت السادس عشر، تمثل وجها بارزا من وجوه الجالية العراقية في باريس، رغم أن الشيخوخة تكون قد نالت منها وأقعدتها. وتكون في قرارتها لائمة للبابا لأنّه زار المنطقة ولم يزر العراق. تروي وردية لابنة أخيها -الراوية غير المسمّاة في الرواية- الكثير من الوقائع من الماضي القريب والبعيد، تتبادل الراوية السرد معها وتنقل عنها، تستنطقها وتحرض ذاكرتها، تعيش معها رحلة العمر، تسترجع برفقتها تاريخا مديدا من الأفراح والمآسي، تعيد بناء عراقها الخاص بها في ذاكرتها انطلاقا من ذاكرة عمتها، وذلك في مسعى منها للتكامل معها، وهما الغريبتان المنفيتان في باريس، ويسكنهما معا داء الحنين إلى بلدهما. وتعود بطلة الرواية إلى سنوات طفولتها وترعرعها في بيئة مسلمة، ثمّ انتقالها لدراسة الطب في بغداد، وبعد ذلك انتقالها للعمل في الديوانية، وكيف كانت كل مرحلة مفعمة بالتغييرات وحبلى بالمستجدّات. تنتقل من العهد الملكي إلى ما تلاه من انقلابات وثورات غيرت تركيبة البلد وراكمت الأخطاء وعقّدت المشاكل، وكيف كان بطل عهد ما مجرما في الآخر، وهكذا دواليك، تنقلب الأمور بالناس، وتتغيّر الأحوال. يعيش أبناء ورديّة بدورهم شتاتهم الذي هو جزء من شتات العراقيّين. ابنتها "هندة" طبيبة تعيش في كندا مع زوجها المهندس وأبنائها، وابنتها الأخرى "ياسمين" تعيش في دبي، وابنها يعيش متنقلا بين عدة مدن، يستقر به الترحال في هاييتي للعمل هناك، وهي تكون في فرنسا بانتظار الموافقة على طلب ابنتها بلمّ الشمل والتمكن من الذهاب إلى كندا. وتظلّ تنتظر أن يجتمع شملهم في مكان واحد، وهو ما لا يحصل. تتحدّث الراوية عن العصف الذي يجتاح أرواح العراقيين والعسف الملحق بهم في غربتهم، يكون ابنها "إسكند" نموذج الشاب العراقي المندمج في الحياة الباريسية، لكنّه يكون مشدودا إلى الجذور، يصمّم مقبرة افتراضيّة لذويه الذين لا يعرفهم، وكيف أن كل واحد منهم مات في جهة أو دفن في مكان بعيد، بحيث إن أية محاولة للمّ الشمل تكون محكومة بالفشل والاستحالة، فيستعيض عن ذلك بلم شمل افتراضي، وإن كان عبر الدفن في مقبرة افتراضية، لتكون المقبرة المفترضة نقطة مواساة وتعزية في ظل انعدام أية مواساة واقعيّة.
albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رواية طشّاري الشتات العراقي وقسوة المنافي رواية طشّاري الشتات العراقي وقسوة المنافي



GMT 19:14 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 06:48 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 14:33 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وضع تغييرات على "جاغوار XJ" في نموذجها الجديد

GMT 02:36 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سبورتينج لشبونة يصدم كبار أوروبا ويجدد عقد برونو فرنانديز

GMT 03:37 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

ملك ماليزيا يزور واحة الكرامة

GMT 19:56 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

5 صيحات جمالية عليك تجربتها من أسبوع نيويورك للموضة

GMT 11:12 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

تسيير رحلات جوية مباشرة بين مسقط وطهران

GMT 02:07 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

حسن الرداد يكشف بعض أسراره الشخصية والفنية

GMT 14:13 2017 الجمعة ,05 أيار / مايو

النموذج الأول من فيراري "275 غب"تعرض للبيع

GMT 23:11 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الراد وسيد رجب ومنذر ريحانة نجوم "حصار جهنم"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon