الفيفا

تسعى الدول العربية الكبرى ، وخاصة الدول الأربعة التي أعلنت مقاطعتها لقطر وهي مصر والسعودية والامارات والبحرين ، لعمل تكتل لكسر احتكار مجموعة قنوات بي إن سبورتس القطرية للبث الحصري للبطولات الكروية الكبرى سواء العربية أو العالمية

وتمتلك الدول الأربعة عدة قنوات رياضية حكومية وخاصة بامكانها التكتل معا وتشكيل قوة كبيرة لكسر احتكار قنوات بي إن سبورتس ، حيث تمتلك مصر قنوات النيل للرياضة ودي ام سي سبورت وأون سبورت والنهار رياضة ، فيما تمتلك الامارات مجموعة قنوات أبو ظبي الرياضية ودبي الرياضية ، وتمتلك السعودية قنوات السعودية الرياضية وام بي سي برو سبورت ، فيما تملك البحرين قناة البحرين الرياضية

وسبق لدول قارة أوروبا أن رفضت مبدأ احتكار بث المباريات الكبرى لاحدى القنوات ، ولهم تجربة سابقة ناجحة في هذا الأمر ، تسعى الدول العربية الأربعة لاعادتها مرة أخرى في الوطن العرب.

وكانت الدول الأوروبية مجتمعة قد شكلت ضغطا كبيرا في عام 2012 لوضع بند يتيح لكل دولة أوروبية بث المباريات التى ترى أنها ذات أهمية قومية على قنوات مفتوحة، وبضغط إنجلترا وبلجيكا تحديدًا وضعت لائحة تنص على بث جميع مباريات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية على قناة واحدة مفتوحة على الأقل.

وخسر الاتحاد الأوروبى استئنافه أمام محكمة العدل الأوروبية على هذا القرار ليصبح حكمًا نهائيًا، ومن حق "يوفا" بيع الحقوق لأي قناة مشفرة لكن فى الوقت نفسه ضمن للمواطن البسيط أنه يمكنه مشاهدة البطولة عبر قناة مفتوحة على الأقل.

وبناء على هذا القرار تراجعت قيمة اشتراك مجموعة قنوات بي إن سبورت في فرنسا لمشاهدة كأس العالم 2014 بالبرازيل إلى أقل من 10 دولارات فقط ، بينما فى الوطن العربي والشرق الأوسط وصلت قيمة الاشتراك حوال 250 دولارا ، وذلك بسبب أن المشاهد الفرنسي لديه قناة مفتوحة أخرى تذيع المباريات ، بينما المواطن في الدول العربية لا يمتلك حلا سوى اللجوء لقنوات بي إن سبورتس التي تمتلك حقوق بث مباريات البطولات الكبرى حصريا

من ناحية أخرى أعلن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم عن بدء التحقيقات مع شركتي سوج كيبل Sogecable وتلفونيكا أس.أ Telefonica SA اللتين وقعتا اتفاقيات لنقل المباريات الاوروبية. 

ويحارب الاتحاد الاوروبي لكرة القدم النقل الحصري لهذه المباريات من قبل هاتين الشركتين اللتين بدءتا بالفعل بتخفيف شروطها الجزائية خاصة بعدما شارفت عقودهما على الانتهاء. 

يذكر أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمنع البث الحصري للمباريات ، لأن ذلك يتعارض مع بدأ الفيفا في ضرورة انتشار لعبة وهو أحد أهم قواعد الفيفا ، واحتكار احدى القنوات لبث البطولات حصريا على شاشتها يخل ببند الفيفا الخاص بانتشار اللعبة