"الحسن البصري"

«أشبه الناس كلاماً بالأنبياء»، كانت تلك المقولة الأشهر في وصف سيرة وحياة الإمام الحسن البصري، من القريبين منه وتلاميذه ومن عايشه، فكان وسيما، فصيحا، لا يخرج من فمه إلا حكما.

في كتاب « سير أعلام النبلاء» سير أعلام النبلاء، يحكي الإمام الذهبي، ترجمته عن الإمام البصري يقول: «هو الحسن بن أبي الحسن يسار ، أبو سعيد ، مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي ، قاله عبد السلام أبى مطهر ، عن غاضرة بن قرهد العوفي ، ثم قال : وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ، ويقال : كان مولى جميل بن قطبة . 

فكان الحسن كثير الحزن، خوفا من الله، ودائما يقول: «نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا. فقال: لا أقبل منكم شيئاً، ويحك يا ابن آدم، هل لك بمحاربة الله طاقة؟ إن من عصى الله فقد حاربه، والله لقد أدركت سبعين بدرياً، لو رأيتموهم قلتم مجانين، ولو رؤوا خياركم لقالوا ما لهؤلاء من خلاق، ولو رؤوا شراركم لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب»

كان لحسن البصري فئة كبيرة من الناس في مسجد البصرة  وكان يحضر له الكثير فكان يدرس الأحاديث النبوية ، والفقه، والقرآن الكريم، اللغة العربية ، والبلاغة  وكانت له فئة خاصة لتعليم الناس في منزله  لتعليمهم القرأن الكريم و الزهد وإلقاء خطابات مؤثرة .

ورغم ذلك كان حريصا كل الحرص على طاعة الله، فيقول: «ما نظرت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية؟ فإن كانت طاعته تقدمت، وإن كانت معصية تأخرت».

توفي الحسن البصري في الأول من رجب ،  في ليلة الخميس 110 ه، وحضر 728 م  وقد حضر جنازته عدد كبير من الناس ، قبل وفاته ، قال  في وصيته : يشهد أن أيا من الناس لا يستحق أن يعبد إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وقال أيضاً في وصيته ” كل من يؤمن بصدق عند وفاته دخل الجنة.