جهاد الخازن

قال عبدالله بن قيس الرقيات:

إنما مصعب شهاب من الله / تجلّت عن وجهه الظلماء

ملكه ملك رحمة ليس فيه / جبروت ولا به كبرياء

يتقي الله في الأمور وقد / أفلح من كان همه الإتقاء


وقالت حاجة:

أماطت كساء الخز عن حر وجهها / وأرخت على المتنين بردا مهلهلا

من اللاء لم يحججن يبغين حسبة / ولكن ليقتلن البري المغفلا


وقال الحسن بن هانئ:

ويلي على سود العيون / النهد الضمر البطون


وقال أيضاً:

الناطقات عن الضمير / لنا بألسنة الجفون


وقال حسّان بن ثابت:

نوليها الملامة إن ألمنا / إذا ما كان مغث أو لحاء

ونشربها فتتركنا ملوكا / وأسدا ما ينهنهنا اللقاء

عدمنا خيلنا إن لم تروها / تثير النقع موعدها كداء


وقال علي بن الجهم:

طلعت فقال الناظرون الى / تصويرها ما أعظم الله

ودنت فلما سلمت خجلت / والتف بالتفاح خداها

وكأن دعص الرمل أسفلها / وكأن غصن البان أعلاها


وقال كثير:

بأبي وأمي أنت من مظلومةٍ / طبِنَ العدو لها فغيّر حالها

لو أن عزة خاصمت شمس الضحى / في الحسن عند موفقٍ لقضى لها

وسعى اليّ بصرم عزة نسوة / جعل المليك خدودهن نعالها


وأنشد ثعلب:

خزاعية الأطراف مرية الحشا / فزارية العينين طائية الفم

ومكيّة في الطيب والعطر دائما / تبدت لنا بين الحطيم وزمزم


وقال الأعشى:

كأن مشيتها من بيت جارتها / مرّ السحابة لا ريث ولا عجل

تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت / كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل

ليست كمن يكره الجيران طلعتها / ولا تراها لسر الجيران تختتل


وقال شاعر:

بيض أوانس ما هممن بريبة / كظباء مكة صيدهنّ حرام

يحسبن من لين الكلام فواحشا / ويصدهنّ عن الخنى الإسلام


وقال غيره:

وكنت إذا ما جئت ليلى أزورها / أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها

من الخفرات البيض ود جليسها / إذا ما انقضت أحدوثة أن تعيدها


قال أحمد بن الحسين:

يا من يعزّ علينا أن نلمّ بهم / إذ بعدنا عنهم قد صار قصدهم

إن كان يرضيكم هذا البعاد فما / فيه لصبكم جرح ولا ألم