السفير رودي دراموند سفير المملكة المتحدة

كشف السفير رودي دراموند سفير المملكة المتحدة لدى مملكة البحرين عن أن غالبية البريطانيين المقيمين في مملكة البحرين فضلوا البقاء بها وعدم المغادرة منها، نتيجة للثقة في الإجراءات الصحية التي طبقتها البحرين في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، وكذلك الثقة في النظام الصحي البحريني، موضحا أن إجمالي البريطانيين المقيمين في البحرين يصل عددهم ما بين 5000 إلى 6000 مواطن بريطاني في البحرين، لم يغادر منهم سوى عدد محدود من رجال الأعمال البريطانيين.جاء ذلك خلال مائدة مستديرة افتراضية مع الصحافة المحلية، بشأن التطورات الناتجة عن فيروس كورونا.

وثمن السفير عاليا جهود الحكومة البحرينية والدعم الذي قدمته في المساعدة على نقل 1250 بريطانيًا من الهند إلى المملكة المتحدة الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنه تم إجلاء حوالي 1.3 مليون بريطاني من مختلف دول العالم قبل إغلاق حركة السفر بين البلدان، حيث كنا قد أوصينا جميع البريطانيين بالعودة إلى الوطن، معظمهم كانوا في مناطق تفتقر إلى مرافق الصحة العامة والعلاج اللازم.وأشاد السفير بما قامت به مملكة البحرين من اجراءات احترازية ووقائية في مساعيها للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) والتي تضمنت وضع خطط واستراتيجيات لحماية أفراد المجتمع والحفاظ على الاقتصاد الوطني وعدم الإخلال بمنظومة سير العمل في كل المؤسسات والقطاعات العاملة في البحرين، مشيدا في الوقت ذاته بوعي المجتمع البحريني الذي يعتبر اليوم الركيزة الأولى في عملية التعافي في أي بلد.

وقال: لقد برهنت مملكة البحرين على أنها قادرة على أن تكون نموذجا يحتذى به في مجال اتخاذ الاجراءات والخطط على المدى البعيد للحفاظ على الاقتصاد وحماية أفراد المجتمع في ظل الجهود للتصدي للفيروس، مضيفا: نحن أمام وضع استثنائي يحتم علينا اتخاذ التدابير اللازمة في كل مرحلة على حدة، لقد قامت البحرين باتخاذ تدابير جيدة في المرحلة الأولى، وأسهم وعي المجتمع في تعزيز تلك الجهود.وأكد السفير البريطاني أن العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة تتسم دائما بالتميز والمتانة في شتى المجالات، معتبرا أن العلاقات التجارية تعد من ثمار العلاقات المتينة التي تجمع بين البحرين وبريطانيا على مدى أكثر من 200 عام، ونتطلع إلى استئناف الأعمال والمشاريع الاستثمارية متى ما أتيحت البيئة المناسبة لذلك بعد انحسار فيروس كورونا (كوفيد-19)، هذا الفيروس الذي أثر بشكل كبير في اقتصاديات دول العالم أجمع.

 وأوضح أن جميع المؤسسات التعليمية والتجارية وكذلك المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي والرياضي قد التزمت بالإجراءات التي أصدرتها البحرين ضمن تدابير التباعد الاجتماعي، مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به الهيئات التعليمية في هذا الوقت من جهد مضاعف في سبيل استمرار العملية التعليمية وفق ضوابط التباعد الاجتماعي بما يضمن سلامة الجميع.ولفت السفير دراموند إلى أن "الاهتمام المتزايد بالتصدي لفيروس كورونا كوفيد 19 لا يعني تجاهل الملفات الإقليمية المهمة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى "أن الجميع على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحديات تطرأ في المنطقة".وبشأن الإجراءات التي اتخذتها البحرين لمواجهة فيروس كورونا نوه السفير البريطاني بالاستراتيجية الوطنية التي طبقتها مملكة البحرين لمكافحة انتشار الفيروس، مؤكدا أن الموقف البحريني كان إيجابيا وواضحا في التعامل مع الوضع، مشيرا إلى أن الاستراتيجية البحرينية كانت مبكرة حول كيفية التعامل مع الأمر على المدى الطويل.

بخطوات التوعية التي تجري للمواطنين والمقيمين في المملكة والتي تجري على مراحل، معتبرا أنها منطقية وواضحة وتتم بالعديد من اللغات، كما ثمن جهود الفرق الطبية العاملة مع الحالات القائمة بالفيروس.ولفت إلى أن الفيروس تسبب في تباطؤ الزيارات الوزارية، بينما التعاون عبر الإنترنت مستمر، مؤكدا أن الاستعدادات جارية لإحياء "التعاون المتوقف مؤقتًا" في وقت لاحق من هذا العام، مشددًا على أن بريطانيا تقدر البحرين باعتبارها أحد شركائها الرئيسيين في المنطقة.وقال: "نحن منخرطون في التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع المجتمع ونشعر بالامتنان للتدابير التي اتخذتها حكومة البحرين بما في ذلك التأشيرات المرنة ونقاط إدارية عملية أخرى".

وقد يهمك أيضا" :

"الصحة العالمية" تشيد بجهود البحرين في مواجهة فيروس "كورونا"

جيش الاحتلال الإسرائيلي يُوقف "فحوص فيروس كورونا" لسكان قطاع غزة