مواطنون بحرينيون يواصلون إثراء تقاليد العيد

شهدت المجمعات والمحلات التجارية والأسواق على الرغم من تداعيات انتشار فيروس كورونا في البحرين، إقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين خلال يوم أمس لشراء السلع والاحتياجات اللازمة والتجهيزات استعدادا ليوم عيد الفطر المبارك وتزامنا مع قرار استمرار فتح المحال والمجمعات التجارية.ولم تقتصر تحضيرات الأسر البحرينية للعيد على شراء الملابس وكماليات الزينة من عطور وأطياب ومجوهرات، بل ان مأكولات العيد من حلويات وفواكه ومكسرات وأكلات شعبية شهدت إقبالا غير مسبوق خصوصا في الأسواق الشعبية التي تتميز بتنوع أصنافها وأسعارها المناسبة للجميع.

وفي جولة لـ«أخبار الخليج» على عدد من الأسواق لرصد مدى التزام المواطنين والمقيمين بتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، ولرصد حركة الأسواق قبل يوم العيد، رصدت الصحيفة التزاما وانضباطا من قبل المستهلكين من خلال التزامهم بارتداء الكمامات والقفازات الطبية خلال التسوق، وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي عند جميع نقاط البيع، فيما تم رصد تواجد مكثف لفرق التفتيش التابعة للجهات الحكومية للإشراف على الحركة التنظيمية للأسواق ورصد المخالفات إن وجدت.وكان الازدحام موجودا مع بعض التجاوزات البسيطة في بعض الأسواق المحلية بسبب موجة التخفيضات وعروض البيع الترويجية التي ينفذها بعض التجار في محلاتهم استقطابا لمرتادي السوق.

وشهد سوق جدحفص إقبالا كبيرا من المواطنين خلال يوم أمس لشراء الفواكه والخضراوات واللحوم والسمك بكافة أنواعه، إذ تتميز سوق جدحفص منذ سنوات طويلة بأنها مقصد للمواطنين لما فيها من أصناف وأسعار متنوعة على غرار بقية الأسواق.وتحدثت «أخبار الخليج» مع عدد من المواطنين عن سبب تواجدهم في السوق لشراء المستلزمات اللازمة ليوم العيد بالرغم من عدم إقامة التجمعات العائلية الكبيرة وعدم استقبال المهنئين خلال يوم العيد واقتصار احتفال العيد على العائلة الصغيرة.وتحدث خالد المران عن أن غالبية الأسر البحرينية لا تستغني عن عاداتها الشرائية لمواسم الأعياد رغم كل الظروف والأزمات، مشيرًا إلى أن العادة الشرائية تأتي في إطار الاحتفال بيوم العيد حتى لو كان الأمر مقتصرا على أفراد العائلة الصغيرة، وأن فرحة العيد لا يمكن لأي ظرف من الظروف أن يثني الأسر البحرينية عن الاحتفال بهذا اليوم.

وأكد أن سبب وجوده في السوق لشراء الفواكه والمكسرات للعائلة للاحتفال صباحا بيوم العيد، وأن جائحة الكورونا لن تثني الأسرة عن الاحتفال في العيد ولأنه عادة وموروث شعبي لا يمكن أن نتخلى عنه مهما تكالبت الظروف والأزمات؛ وذلك مع تأكيد عدم استقبال المهنئين وإقامة ولائم الغذاء كما اعتادت الأسرة البحرينية في كل عام بسبب تفشي فيروس كورونا والتزما بالتوجيهات الحكومية بتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.وأشار محمد عبدالجليل إلى أن حركة الأسواق العامرة تؤكد وعي الشعب البحريني في عدم الاستسلام والاختباء من مواجهة فيروس كورونا، مع التأكيد على ضرورة تطبيق كافة الالتزامات والإجراءات اللازمة من خلال تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.

وأوضح أن أهم العادات والتقاليد في المجتمع البحريني توفر «قدوع العيد» في كل بيت وهو عبارة عن فواكه ومكسرات وحلويات والقهوة العربية، حتى وإن اقتصر الأمر على أفراد الأسرة الصغيرة؛ مثنيا على الجهود والقرارات الحكومية التي أعطت المواطنين والمقيمين حرية التسوق والتنقل بالرغم من الظروف الحاصلة، لافتا إلى أهمية عودة الحياة الطبيعية وانتعاش الأسواق المحلية كما اعتادها الجميع مع شروط عدم الاختلاط نهائيا خلال هذه الفترة.وقال ان وليمة غداء العيد أمر لا بد منه، إذ اعتادت الأسرة على وليمة غوزي اللحم خلال يوم العيد منذ عشرات السنين، ولذلك العائلة ملتزمة بالاستمرار في هذه العادة التي لطالما كانت موروثا لا يمكن الاستغناء عنه؛ وتحدَّث جاسم الحايكي عن خصوصية وكرامة يوم العيد، حيث يتطلب أن نبادل فرحة العيد بتوفير قدوع العيد في المنزل حتى وإن لم يتواجد أحد، مشيرًا إلى أن تواجده يأتي في إطار شراء قدوع العيد واللحوم استعدادا ليوم العيد.

وأكد أن شراء الاحتياجات اللازمة ضروري لأيام العيد، وجمع الأسرة على وليمة الغداء من أهم عادات وتقاليد عيد الفطر المبارك؛ ورصدنا تواجدا مكثفا للعنصر النسائي في الأسواق الشعبية وأكدوا أن وجودهم في السوق لشراء الملابس التقليدية كأثواب النشل والدراريع والعباءات التي تلبسها النسوة خلال صباح العيد، فيما الكثير منهن يقبلن على محلات الخياطة لتفصيل تلك الأثواب قبيل يوم العيد.

وتحدثت فاطمة حميدان عن أن ارتداء ثوب النشل خلال يوم العيد تقليد منذ عشرات السنين لم يندثر، ويتوارثه أبناؤنا في أيام العيد؛ ومن الضروري توافر الحلويات والمكسرات والقهوة العربية في الصباح، وجلسة عائلية قبل وليمة الغداء.وتلقى المطابخ الشعبية رواجا في تلقي طلبات الزبائن لإعداد وجبات الغداء والولائم للمجالس والدواوين في كل عام، إلا أن هذا العام اختلف الحال بسبب انتشار فيروس كورونا والتزام المواطنين بعدم إقامة ولائم كبيرة واقتصارها على أفراد الأسرة الصغيرة.وأوضح صاحب مطعم مجابيس أن طلبات هذا العام تصل الى 50 طلبا لحجز غداء يوم العيد بكميات متفاوتة لا تزيد عن عشرة أشخاص على عكس السنوات الماضية التي كانت بالنسبة الى أصحاب المطاعم موسما زاهرا، حيث كانت الطلبات لا تقل عن 100 طلب وبكميات كبيرة جدا؛ وأشار إلى أن عددا كبيرا من الأسر اعتمدوا هذا العام على طبخ «غداء العيد» في منازلهم وعدم الاعتماد على طلبيات المطاعم تزامنا مع انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقد يهمك أيضا" :

وزارة الصحة البحرينية ترصد 135 إصابة جديدة بـ "كورونا"

الصحة البحرينية ترصد 311 إصابة جديدة بفيروس كورونا وتعافي 370 حالة