خالد بن عبداللة

عقدت السلطتان التشريعية والتنفيذية بواسطة تقنية الاتصال المرئي عن بعد الاجتماع المشترك الأول لبحث ومناقشة مشروع قانون باعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2021 و2022، المرافق للمرسوم رقم (70) لسنة 2020، وذلك برئاسة فوزية بنت عبدالله زينل رئيسة مجلس النواب، وبحضور علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، والشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للشؤون المالية والاقتصادية والتوازن المالي، كما شارك في الاجتماع الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المال والاقتصاد الوطني، وغانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، ونائبا رئيسي مجلسي الشورى والنواب، ورئيسا وأعضاء لجنتي الشؤون المالية والاقتصادية بكلا المجلسين.
وألقت فوزية بنت عبدالله زينل رئيسة مجلس النواب، كلمة أكدت فيها الحرص الدائم على جعل المصلحة العليا للوطن، ومراعاة مصالح المواطنين، نقطة جامعة لكل المساعي الوطنية، وقاعدة رفيعة تلتقي عليها جهود كل السلطات في مملكة البحرين، تنفيذًا لتوجيهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد.
وذكرت أن التعاون البناء، والتنسيق المستمر بين السلطة التشريعية والحكومة برئاسة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، من شأنه أن يعزز المنجزات الوطنية، ويحقق الأهداف المنشودة من الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2021-2022، ترجمة لتطلعات برنامج التوازن المالي في الوصول إلى نقطة التوازن بين الإيرادات والمصروفات، ومعالجة الدين العام، ومواصلة تقديم الخدمات والمشاريع الأساسية، واستمرار الدعم للمواطنين الأكثر احتياجا، مع مراعاة الظروف المترتبة على جائحة كورونا «كوفيد- 19».
وأشارت رئيسة مجلس النواب إلى أن المستجدات والتطورات الراهنة، وما تفرضه من تحديات، تتطلب معها العمل بروح الفريق الواحد، من أجل اتخاذ خطوات فاعلة تعزز المكتسبات الوطنية، وتدعم النهضة التنموية الشاملة بقيادة جلالة الملك المفدى، بتحقيق المزيد من الإنجازات، وإغناء مسيرة الوطن بالانفتاح على آفاق أرحب من العمل المخلص، والعطاء الثري، والمبادرات الرائدة، بما يسهم في تحقيق التقدم والنماء والازدهار لمملكة البحرين وشعبها الكريم.
وأكد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، تعاون مجلس الشورى مع الحكومة برئاسة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، لاعتماد أفضل الصيغ التوافقية حول مشروع الميزانية العامة للدولة للعامين 2021 -2022، منوهًا بما أبداه الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، من رغبة صادقة بتقديم كل التسهيلات الممكنة لإنجاز مشروع الميزانية العامة، مبينًا سعي المجلس لتحقيق كل ما من شأنه الارتقاء بالوطن والمواطنين.
وأفاد رئيس مجلس الشورى بأن ما قدمته الحكومة من شرح حول مشروع الميزانية عكس رغبتها الأكيدة في الاستمرار بتلبية التزامات المملكة وتقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين، والسعي إلى استكمال مشاريع البنية التحتية التي تمثل داعمًا أساسيًا للاقتصاد الوطني، فضلاً عن استمرار تقديم الدعم لمستحقيه، وهو ما يمثل أرضية مشتركة تتفق عليها مرئيات السلطتين التشريعية والتنفيذية، معربًا عن تمنياته أن يتم إنجاز مشروع الميزانية العامة في أقرب وقت ممكن بالشكل الذي يلبي تطلعات الوطن والمواطنين.
وأكد الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية لشؤون المال والاقتصادية والتوازن المالي، أن الحكومة حريصة دومًا على أن تضع فوق كل اعتبار مصلحة المواطنين الذين هم أولوية لديها في كل المجالات وكل الظروف كونهم ثروة الوطن الحقيقة.
وأشار إلى أن تحديات انخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية ومتطلبات التعامل مع فيروس كورونا قد رسخت تلك القناعة وتم التأكيد عليها عبر ما تم اتخاذه من خطوات ومبادرات تصب كلها في صالح الوطن والمواطن، والتي عملت على تعزيز الصحة العامة في البلاد والتخفيف من الأعباء المترتبة عليهم جراء هذه الجائحة، وذلك تنفيذًا لرؤى وتطلعات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد.
وأعرب عن تشرفه بنقل تحيات الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس الوزراء، إلى رئيسي وأعضاء مجلسي الشورى والنواب؛ تقديرًا للدور الذي تضطلع به السلطة التشريعية.
وأوضح أن بناء الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2021 - 2022 وضع المواطن محورًا أساسيًا عبر ما تمت مراعاته من مبادئ عند صياغة مشروع الميزانية، مؤكدا أن هذه المبادئ ترتكز على مواصلة الحفاظ على الدعم الاجتماعي للمواطنين الأكثر احتياجًا، إلى جانب الاستمرار في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية والعمل على زيادة فاعليتها وتطويرها، منوهًا بأن الحكومة بدأت بنفسها من خلال خفض المصروفات الإدارية وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي والاستخدام الأمثل للموارد المالية.
ولفت إلى أن الميزانية ارتكزت على أسس مهمة منها استمرار الالتزام بتحقيق أهداف برنامج التوازن المالي، وبالأخص زيادة الإيرادات غير النفطية مع الالتزام بسقف المصروفات وذلك بحسب الخطة الموضوعة لذلك، إلى جانب العمل على تحفيز التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة والاستمرار في خلق الفرص الواعدة للمواطنين.
وأشاد بالتعاون المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والذي يضع نصب عينيه تحقيق كل الخير والنماء للوطن والمواطن، معربًا عن أمله في مواصلة تعزيز هذا التعاون من خلال مزيد من التوافق لتلبية تطلعات المواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الماثلة جراء انخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية والظروف الراهنة لجائحة فيروس كورونا.
وأكد خلال الاجتماع حرص الحكومة على أن يكون التعاون والتوافق السمة الغالبة على أجواء الاجتماعات التي سيتم خلالها بحث مشروع الميزانية، على نحو يمكن اللجنتين المختصتين في كلا المجلسين من إعداد تقريرها المتضمن رأيها حول مشروع الميزانية، وما سيقدمه ممثلو الحكومة خلال الاجتماعات من معلومات وإيضاحات لجميع الاستفسارات بكل شفافية ووضوح.
وقال الشيخ خالد بن عبدالله إن المواطن واستدامة الخدمات الحكومية هي عناصر أساسية حاضرة طوال مراحل إعداد الميزانية، حيث تعد الميزانية ترجمة لحرص الحكومة الذي تشاطر به السلطة التشريعية وهي مصلحة الوطن والمواطنين، علاوةً على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية ذات الأولوية كالتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والإسكان، والاستمرار في تقديم الدعم الاجتماعي للمواطنين الأكثر احتياجًا.
يذكر أن مشروع الميزانية قد تضمن تقديرات الإيرادات العامة للسنتين الماليتين 2021 - 2022 وتبلغ 2.285 مليار دينار للسنة المالية 2021، و2.339 مليار دينار للسنة المالية 2022، بعد تقدير سعر برميل النفط لميزانية 2021-2022 عند 45 دولارًا أميركيًا وفق توقعات الأسعار بالأسواق العالمية، فيما تقدر فيها إجمالي المصروفات المتكررة بمبلغ 3.296 مليارات دينار للسنة المالية 2021 ومبلغ 3.219 مليارات دينار للسنة المالية 2022، بينما تقدر الاعتمادات المرصودة للمشاريع 656 مليون دينار عن كل سنة مالية من السنتين الماليتين المذكورتين أعلاه شاملاً ذلك تدفقات برنامج التنمية الخليجي. وتهدف الميزانية إلى الوصول بالعجز المالي الأولي من دون فوائد خدمة الدين العام إلى نحو 568 مليون دينار في عام 2021 ونحو 388 مليون دينار في عام 2022، بينما سيكون العجز الكلي نحو 1.276 مليار دينار سنة 2021 و1.145 مليار دينار سنة 2022

قد يهمك ايضا 

المغرب يقدّر موقف مملكة البحرين من قضية معبر "الكركرات"

"التنسيقية" تناقش تطوير الخدمات الحكومية والمشاريع التنموية في البحرين