المجلس الوطني

انتقد أعضاء في المجلس الوطني تباطؤ هيئة التأمينات والمعاشات في تنفيذ توصيات المجلس، التي مضى على اعتماد عدد منها أكثر من 6 سنوات، مشيرين إلى أنه وعلى الرغم من موافقة الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء على توصيات المجلس إلا أن الهيئة تتنصل من دورها في تنفيذ جزء من تلك التوصيات وتحول الكرة إلى ملعب جمعية المتقاعدين.

ووصف هؤلاء الأعضاء المبررات التي قدمها وزير الدولة للشؤون المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة في جلسة المجلس الوطني عبيد حميد الطاير أمس الأول الثلاثاء بـ"غير المقنعة"، مؤكدين أن تعديل القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999م بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية يجب أن يتضمن جميع التوصيات المقرة من المجلس الوطني والمعتمدة من مجلس الوزراء حفاظا على طموحات المشمولين به وعدم المساس بحقوقهم المكتسبة.

وطالبوا بوضع جدول زمني لتنفيذ التوصيات الموافق عليها من قبل الحكومة، مع تحديد المسؤوليات بشكل واضح، ما من شأنه المساهمة في تعزيز جهود المجلس الوطني، وتعزيز مسيرته البرلمانية.
وشدد العضو أحمد عبيد المنصوري على ضرورة عرض مشروع القانون على المجلس الوطني قبل رفعه للاعتماد، وأكد" لا بد من عرض القانون وتعديلاته على المجلس الوطني الاتحادي حتى وإن لم يكن منعقدا في إشارة إلى قرب انتهاء الفصل التشريعي الـ 15، مضيفا بأن المجلس عمل وفق سلطاته وصلاحياته فجمع المعلومات وشكل اللجان وتدارس كافة ما يتعلق بالقطاع، وتفاعلت الحكومة مع التوصيات النهائية للمجلس عبر اعتمادها وهو ما يعكس مدى اقتناع القيادة بأهمية تلك القرارات ودورها في تعزيز نمط الحياة وتلبيتها لحاجة المواطنين.
وأوضح المنصوري أن هناك "فجوة" بين سياسة الهيئة والمسار الذي تمضي فيه الحكومة التي اختارت الانفتاح والشفافية وتقبل الآراء، مقتدية في ذلك بمبادرات وأفكار  نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي شكلت منهجا رائدا على المستوى العالمي يرتكز على مبادئ المشاركة والشفافية والنزول إلى الميادين لتلمس احتياجات المواطنين.

وشدد عضو المجلس الوطني أحمد عبيد المنصوري على أهمية ارتقاء آليات هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية إلى طموحات الحكومة والقيادة في دولة الإمارات ورؤية مضيفا أتمنى ألا"تنحرف" الهيئة عن مسار الحكومة التي شكلت منهجا رائدا على المستوى العالمي وعكسته نتائج المؤشرات العالمية للسعادة التي وضعت الإمارات ضمن طليعة الدول العالمية في هذا المجال، إضافة إلى ارتكاز سياسة الحكومة على مبادئ المشاركة والشفافية والنزول إلى الميادين لتلمس احتياجات المواطنين وتنفيذها.

وأبدى العضو مروان بن غليطة استغرابه من طلب رئيس الهيئة تحويل تنفيذ توصية المجلس الوطني الخاصة بمنح مزايا للمتقاعدين المواطنين إلى جمعية المتقاعدين، مشيراً إلى أن ذلك يعد تنصلاً من تنفيذ توصية موافق عليها من مجلس الوزراء، ولفت"  رمي الكرة في ملعب الجمعية يعد تنصلا، خصوصا وأن جمعية المتقاعدين ليست صاحبة قرار ولا تملك الأدوات التي تساعدها في تطبيق مثل هذه التوصية.