مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تستكمل صب خرسانة قبة مبنى احتواء المفاعل في المحطة الأولى في براكة

أعلنت مؤسسة "الإمارات للطاقة النووية" عن تقديمها طلب الحصول على رخصة تشغيل المحطتين النوويتين الأولى والثانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

ويأتي تقديم رخصة التشغيل بعد عملية استمرت خمسة أعوام تعاونت فيها المؤسسة مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "كيبكو"، المقاول الرئيسي للمؤسسة، لتقديم تقارير عن سلامة العمليات والصيانة وتوافق المحطات مع أعلى معايير السلامة والجودة والأمن.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة المهندس محمد إبراهيم الحمادي، أنَّ تقديم طلب الحصول على رخصة التشغيل يُعد خطوة مهمة وأساسية في تطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، مضيفًا: يُعتبر تقديم هذا الطلب في الموعد المحدد حسب الجدول الزمني إنجازا آخرا في مسيرتنا نحو تشغيل أولى المحطات في العام 2017 سعيا لتحقيق هدفنا في توليد طاقة نووية آمنة وفعالة وصديقة للبيئة لدفع النمو في الدولة.

وأضاف: تطلب المؤسسة نيابة عن شركتها التشغيلية التي ستؤسس لاحقا الحصول على الترخيص الرقابي من قبل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لتشغيل المحطتين الأولى والثانية وإجراء عمليات الصيانة فيهما، علمًا بأنَّ هاتين المحطتين قيد الإنشاء حاليا في موقع براكة في المنطقة الغربية لأبوظبي.

واستلزم إعداد طلب رخصة التشغيل المكون من 15 ألف صفحة فريقًا كبيرًا من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة "كيبكو" إضافة إلى عدد من الخبراء الدوليين، واستغرق إكمال الطلب نحو خمسة أعوام، إذ بدأت التحضيرات لطلب رخصة التشغيل بعد أن قدمت المؤسسة طلب الحصول على رخصة إنشاء المحطتين الأولى والثانية في العام 2010.

وأشار الحمادي إلى أنَّ طلب رخصة التشغيل هو بمثابة تتويج لأعوام من العمل الشاق في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة "كيبكو" وهو دليل على تطور المؤسسة إلى مؤسسة عالمية المستوى وقادرة على تشغيل أولى محطات الطاقة النووية في الدولة وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

وتابع: لقد سلم الطلب إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهو حاليا قيد المراجعة والتقييم بواسطة فريق من خبراء الطاقة النووية الدوليين لدى الهيئة وستجري الهيئة مراجعة مبدئية للقبول ثم ستبدأ بعملية التقييم الشاملة.

وستظل المؤسسة متواجدة طوال هذه العملية لتوفير أي معلومات إضافية قد تطلبها الهيئة، ومن المتوقع انتهاء عملية التقييم من قبل الهيئة والحصول على رخصة تشغيل المحطة الأولى في العام 2016 وذلك سعيا لبدء تشغيلها حسب الجدول الزمني في العام 2017 في حين ستستلم المؤسسة الموافقة على طلب تشغيل المحطة الثانية في العام 2017.

يُذكر أنَّ الرخصتين ساريتا المفعول لمدة 60 عاما وهو العمر التشغيلي للمحطات.

ويستند طلب رخصة التشغيل على جهود المؤسسة في طلب رخصة الإنشاء في العام 2010 ويتألف من مجموعة وثائق أساسية من بينها التقرير النهائي لتحليل السلامة والتقرير المستقل للتحقق من السلامة والتصميم وخطة الحماية المادية وخطة حماية المرافق ودليل ضمان الجودة التشغيلية وخطة الطوارئ وتقرير تقييم المخاطر المحتملة وتقرير تحليل الحوادث.

وسيضم طلب الرخصة أيضا تقريرا عن تقييم السلامة في موقع براكة يستند على مراجعة شاملة استمرت تسعة أشهر لتقييم سلامة التصميم المقدم للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2011 بعد حادثة فوكوشيما داييتشي.

وفي وقت سابق من العام تقدمت المؤسسة للهيئة الاتحادية للرقابة النووية بطلب الحصول على الموافقة على رخصتين منفصلتين تتعلقان باستيراد مواد نووية ومشعة واستلامها وامتلاكها على أن تستكمل هاتين الرخصتين قبل استلام الشحنة الأولى من الوقود والمتوقعة في العام 2016.