وزارة العمل الاماراتي

أكَّد وزير "العمل" الإماراتي، صقر غباش، التزام الوزارة بتحقيق مزيد من الاستقرار والرفع من مستوى الإنتاجية في سوق العمل في الدولة، من خلال مواصلة تطبيق حزمة من المبادرات الرامية إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة والمنبثقة عن الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية بما يسهم في زيادة كفاءة السوق، وذلك في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021، بالانتقال إلى اقتصاد المعرفة القائم على التنافسية ومحوره المواطن.
جاء ذلك في مستهل تعليقه على تبوء الإمارات للمركز الثامن عالمياً في كفاءة سوق العمل ضمن تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" وتصدر سوق العمل في الدولة مراكز متقدمة للغاية في مؤشرات فرعية تندرج تحت مؤشر كفاءة السوق، ومن بينها المركز الثالث في القدرة على استقطاب الكفاءات.
وأضاف أن هذا الإنجاز العالمي جاء نتيجة لتكامل الأدوار والخطط الاستراتيجية بين وزارة العمل وشركائها في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي في ظل وجود شراكة حقيقية مع القطاع الخاص مبنية على قاعدة أساسها الالتزام بقانون تنظيم علاقات العمل بالشكل الذي يحمي حقوق العمال، ويضمن مصالح أصحاب العمل، وهو الأمر الذي يجسد رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة العمل الجاد والتعاون بين مختلف القطاعات سعياً وراء تميز دولة الإمارات العربية المتحدة وتصدرها المراكز المتقدمة عالمياً.
وأشار إلى أن وزارته، ستواصل تطوير منظومة سياسات سوق العمل بالتوازي مع التنفيذ السليم للخطة الاستراتيجية الموضوعة بما يعزز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص وتحقيق المرونة، واستقطاب الكفاءات ورفع الإنتاجية وتحقيق الاستقرار في علاقات العمل، إلى جانب المساهمة الفاعلة في تعزيز سمعة ومكانة الدولة في المحافل الدولية.
وحققت الدولة في المؤشرات الفرعية المنبثقة عن مؤشر كفاءة سوق العمل المركز الثالث عالمياً في القدرة على استقطاب الكفاءات، والمركز السادس في القدرة على الاحتفاظ بالكفاءات، الأمر الذي يؤكد كفاءة منظومة القوانين والسياسات النافذة في الدولة، التي من شأنها توفير بيئة عمل جاذبة للباحثين عن فرص العمل وتطوير ذاتهم في مختلف القطاعات الخاصة لا سيما في ضوء تنوع وتعدد الاستثمارات التي من شأنها خلق الوظائف الجاذبة.
وشكل نظام الانتقال الذي بدأت وزارة العمل تطبيقه منذ عام 2011، الذي يمنح بموجبه تصريح عمل جديد للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال من منشأة إلى أخرى نمطاً جديداً لتلبية متطلبات وحاجة القطاع الخاص من العمالة، حيث أوجد ذلك النظام مرونة غير مسبوقة في سوق العمل استفاد منها أصحاب العمل والعمالة على حد سواء لا سيما تلك التي تتمتع بالكفاءة والخبرة والإنتاجية العالية، حيث يعمل النظام المشار إليه على الإبقاء على هذه العمالة بما يسهم في جهود التنافسية والتحول نحو اقتصاد المعرفة.
ومن ضمن المؤشرات الفرعية لكفاءة سوق العمل أشار تقرير التنافسية العالمي إلى أن مركز الدولة في مؤشر التعاون في علاقات العمل شهد قفزة كبيرة، حيث حلت الإمارات في المركز العاشر عالمياً بعد أن كانت في المركز السابع عشر في تصنيف العام الماضي، وقد ساهم نظام حماية الأجور الذي تطبقه وزارة العمل منذ عام 2009 إلى حد كبير في استقرار علاقات العمل وتوفير بيئة عمل آمنة لكونه يكفل الحماية لحق العمال في الحصول على أجورهم دون تأخير وفقاً لعقود عملهم ويساعد أصحاب العمل على الإيفاء بالتزاماتهم القانونية حيال العمال بأسهل الطرق وأيسرها.