مركز الشارقة

أعلن رئيس مركز الشارقة الإعلامي، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي عن فعاليات الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي يقام تحت رعاية عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي  في مركز إكسبو الشارقة في الفترة من 22- 23 من شباط / فبراير المقبل، تحت شعار "خطوات محددة . . . نتائج أفضل"، بمشاركة رئيسة جمهورية ليبيريا،ألين جونسون سيرليف  ورئيسة وزراء أستراليا سابقاً، جوليا جيلارد  والمستشار الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة،الأخضر الإبراهيمي  ورئيس الوزراء البرتغالي الأسبق ورئيس المفوضية الأوروبية السابق، خوسيه مانويل باروسو ومساعد وزير الخارجية الأسبق في إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون،جيمس روبن  إلى جانب عدد من كبار الشخصيات السياسية والإعلامية وخبراء قطاع الاتصال الحكومي من مختلف دول المنطقة والعالم .
 
جاء ذلك خلال حفل العشاء الذي أقيم في قاعة الجواهر للمؤتمرات والمناسبات يوم أمس الأول الاثنين وقدمته الإعلامية زينة يازجي من قناة سكاي نيوز عربية، بحضور عدد من رؤساء الدوائر الحكومية في إمارة الشارقة، ورؤساء تحرير ومديري الوسائل الإعلامية في الدولة، إلى جانب أعضاء لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي .

وكشف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، عن خطة عمل المركز خلال العام 2015 التي تتبنى ثلاثة محاور تشمل التطوير والتمكين، والبحث، والتوثيق .

وخلال كلمته أمام الحضور، أوضح أن خطة المركز في المرحلة المقبلة تستند إلى تقديم كافة الموارد المعرفية والتجارب العملية، التي يمكن الاستفادة منها لتطوير أداء الاتصال الحكومي في دولة الإمارات وعلى مستوى المنطقة، حيث ترتكز الخطة على ثلاثة محاور رئيسية أولها "التطوير والتمكين" وذلك من خلال فتح المجال للمزيد من التعلم والمشاركة، أمام حكومات المنطقة على صعيد استعراض أفضل الممارسات في الاتصال الحكومي عبر التعاون مع الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعض رواد هذا المجال في عدد من حكومات العالم، إلى جانب التعاون مع الجامعة الأميركية في الإمارات، ووكالة أنباء الإمارات .

ويركز المحور الثاني على "البحث"، لدعم ممارسات الاتصال الحكومي بسلسلة من الأبحاث العلمية والأكاديمية بالتعاون مع أعرق الجامعات ومراكز الأبحاث المتخصصة .

فيما يأتي المحور الثالث مكملاً وداعماً للمحورين السابقين كونه يركز على عملية "التوثيق" من خلال إيجاد مكتبة رقمية سهلة الاستخدام ومفتوحة أمام الراغبين في التعلم والبحث وتوسيع رقعة معارفهم في مجال الاتصال الحكومي لتحقيق المزيد من التقدم والتميز في الأداء الحكومي بشكل عام .

وأكد رئيس مركز الشارقة الإعلامي أن خطة المركز للعام 2015 واضحة ومحددة المعالم، وتم الشروع فعليا في العمل على كافة محاورها للمساهمة في نشر المعرفة التي تحتاجها الحكومات وممارسو الاتصال الحكومي، لتحقيق التميز الحكومي، وتعزيز أنماط وأساليب تواصلهم بشكل واضح مع الجمهور للمضي قدما نحو مستقبل أفضل .
وبين إن هذا الحدث المرموق كان ولا يزال منصة شفافة لطرح القضايا المهمة ومناقشة التغيرات المحيطة بكل وضوح للخروج بتوصيات وقرارات تساعد الحكومات والعاملين في مجال الاتصال الحكومي على تطوير أدائهم وعملهم، وأن المنتدى لن يدخر جهداً للاستعانة بأفضل الخبرات المحلية والعالمية لتحقيق ذلك الهدف الحيوي، حيث يستضيف هذا العام نخبة من أهم القادة وصناع القرار وأصحاب الخبرة العالميين .

وحول الحوار الحضاري الذي ستقدمه منصة المنتدى لعموم الحضور قال: "لقد سمعنا وقرأنا كثيرا عن مستقبل العلاقة بين الحكومات وشعوبها، إلا أن جل ما نحتاج إليه اليوم هو الحكمة في اتخاذ القرارات حتى نسير جنباً إلى جنب مع جمهورنا نحو التغيير الإيجابي إلى الأفضل، لا أن يقود طرف واحد دون شريكه دفة التغيير وحده، وهذا ما سنعمل على مناقشته خلال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي ،2015 حيث سنجلس سوياً على منصة واحدة نتطلع فيها إلى مستقبل التواصل الحكومي ونحدد معاً ماهية الخطوات اللازمة للوصول إلى المستقبل المشرق الذي نطمح إليه" .

كما أعرب عن إيمانه بالحاجة إلى المزيد من العمل الجاد والتسلح بالعلم والمعرفة واتخاذ القرارات السريعة والفورية المستندة إلى الحكمة للتوجه بخطى أكثر ثباتاً ويقيناً نحو المستقبل وأن ما تشهده المنطقة اليوم ما هو إلا مخاض عسير ستزول آلامه عاجلاً أم آجلاً .

من جانبه أشار مدير مركز الشارقة الإعلامي أسامة سمرة،  إلى أن تفاصيل فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الذي يحمل شعار "خطوات محددة . . . نتائج أفضل" ستناقش الإجراءات الفورية والمطلوبة اليوم لضمان أفضل النتائج على صعيد العلاقة بين الحكومة والجمهور من خلال آليات الاتصال الحكومي الفعال والواضح المعالم .

ونوه بأن المنتدى سيحرص من خلال الجلسات ودراسات الحالة والمقابلات الحية وورش العمل والمحاضرات التفاعلية التي تستضيف مجموعة من الخبراء وأصحاب التجربة في المجال، على استشراف مستقبل الاتصال الحكومي على الصعيدين المحلي والدولي، وتحديد الإجراءات والخطوات المطلوبة لتفعيل دور الاتصال الحكومي للوصول إلى رؤية حكومات أكثر تواصلاً واستجابةً مع الجمهور .
من جانبه ألقى  مدير عام القنوات في "مجموعة MBC" وعميد "كلية محمد بن راشد للإعلام" في الجامعة الأميركية بدبي عضو لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي علي جابر،كلمة شدد فيها على أهمية الإعلام في منظومة الاتصال الحكومي اليوم .
وفي هذا الإطار أوضح "نحن اليوم أمام مرحلة تاريخية تفرض علينا كإعلاميين وسياسيين وصناع قرار، أولويات جديدة تحتّم علينا إعادة النظر في عدد من آليات التواصُل التقليدية، لقد كان للإعلام ووسائل التواصُل العامة والخاصة المشاركة الكبرى في مواكبة الأحداث العالمية والإقليمية، ونجد اليوم أن السلطة الرابعة تفوّقت في بعض الأحيان على السلطات الأُخرى، وأصبحت الأكثر تأثيراً في صياغة الرأي العام والتفاف الشعوب حولها، وتحريكها نحو أهدافها، وهو ما يُشير بوضوح إلى ضرورة إعطاء وسائل الاتصال أهمية ترقى إلى مستوى قدرتها على مواكبة التطوّر والتغيير، وتوظيف هذه القدرة في خلق مساحات واسعة من التفاعُل بين الدول ومواطنيها، بهدف البدء بحوار يأخذ في الاعتبار حاجة المواطنين وتطلّعاتهم، ويُسهم في تحقيق الانسجام بين الشعوب والحكومات، بهدف صناعة مستقبل أفضل، أكثر أمناً وأقل ألماً، لنا وللأجيال القادمة" .

تشمل فعاليات اليوم الأول حفل الافتتاح الذي سيقام برعاية وحضور الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حيث سيلقي  الكلمة الافتتاحية للمنتدى، وذلك بحضور ومشاركة ضيوف الشرف، تليها ثلاث جلسات أولاها جلسة نقاش بعنوان "الاتصال الحكومي وملامح المستقبل" ويتحدث فيها خوسيه مانويل باروسو، ورئيس وزراء البرتغال الأسبق ورئيس المفوضية الأوروبية سابقاً، فيما يدير الجلسة جيرمي بوين، محرر شؤون الشرق الأوسط في الإذاعة البريطانية (بي بي سي) .

تلي الجلسة الأولى دراسة حالة بعنوان "إدارات الاتصال الحكومي: منصات تواصل وحوار" يشارك فيها كل من أليكس ايكن، المدير التنفيذي للاتصال الحكومي في الحكومة البريطانية، والدكتورة يمنى كامل، مستشارة الاستراتيجية في مكتب الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء بدولة الإمارات، وكارين ساندرز، أستاذة في المعهد العالي لدراسات الأعمال .
ويختتم اليوم الأول فعالياته بجلسة حوارية مع جوليا جيلارد، رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة، حيث يحاورها ستيفن ساكور، مقدم برنامج هارد توك، على قناة بي بي سي .
وتبدأ فعاليات اليوم الثاني للمنتدى بكلمة افتتاحية، تتبعها جلسة حوارية مع المستشار الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، حيث تحاوره الإعلامية راغدة درغام، مديرة مكتب صحيفة الحياة في نيويورك، لتتناول تجربة الإبراهيمي في الاتصال الحكومي ودور الاتصال الحكومي على الصعيد الدبلوماسي .
ويتضمن اليوم الثاني أيضاً جلسة نقاش بعنوان "مستقبل الاتصال الحكومي الإلكتروني" ويشارك في هذه الجلسة كل من جاريد كوهين، مؤسس ورئيس غوغل أيدياز، ونائب رئيس الأخبار في جيتي ايماجيز لمناطق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا،هيوغ بيني،  وبن هامرسلي، صحافي متخصص وباحث في أدوات التواصل الاجتماعي، والإعلامية في قناة إم بي سي،منى أبو سليمان  وتدير الجلسة ريما مكتبي من قناة العربية .

يختتم المنتدى فعالياته من خلال دراسة حالة بعنوان "المتحدث الرسمي: بين الواقع والمستقبل" .
يحاور فيها الإعلامي تركي الدخيل من قناة العربية كلاً من جيمس روبن، مساعد وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية،مصطفى الخلفي  ورئيس التخطيط ومسؤول الأخبار الحكومية في مكتب رئيس الوزراء البريطاني، روبين جوردون فارليغ وخالد حازم رئيس تطوير الأعمال في الشرق الأوسط وإفريقيا في القطاع الحكومي لدى مايكروسوفت .

يعتمد المنتدى في نسخته الرابعة تطوير بعض سماته المميزة مثل مبادرة الكرسي الأخضر التي تتيح المجال أمام الشباب الجامعي من أصحاب الرأي بالمشاركة في جلسات المنتدى باعتبارهم ممثلين عن مجتمعهم، كما تم استحداث عدد من المسابقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتحفيز مشاركة الجمهور خلال الجلسات .

كما تم تخصيص ركن خاص للتواصل الاجتماعي، مجهز بكافة التسهيلات والتطبيقات اللازمة للولوج لقنوات التواصل الاجتماعي وبالتالي سماع آراء المشاركين وتشجيعهم على التواصل والتعبير عن أفكارهم طوال فترة المنتدى .