دائرة القضاء في أبوظبي

تبدأ محاكم الدولة اعتباراً من يوم الاحد الأول من مارس/ آذار المقبل تطبيق العمل بقانون الإجراءات المدنية الجديد، بعد صدور القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2014 بتعديل قانون الإجراءات المدنية، وما تضمنه هذا التعديل من إنشاء مكتب لإدارة الدعوى في محاكم الدولة، في إجراء جديد يستهدف تسريع الإجراءات واختصار وقت التقاضي، وإنجاز الخدمات التي تقدمها السلطة القضائية بالدولة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية في الأداء وسرعة الإنجاز.

وأكد مدير دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل القاضي جاسم سيف بو عصيبة أن القانون الجديد يأتي بعد دراسة مستفيضة ومقارنات معيارية عبر لجنة خاصة شكلتها الوزارة لهذا الشأن، وبهدف التعرف على آراء الجهات المعنية وملاحظاتهم حول القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 وتعديلاته، بجانب قيام اللجنة بزيارات ميدانية للدول الرائدة عالمياً في مجال إدارة الدعوى للتعرف عن كثب على تلك التجارب المتميزة منها، وإجراء المقارنات المعيارية لتطبيق أفضل الممارسات العالمية، في إطار الحرص الدائم على موائمة التشريعات القضائية والنظم القضائية بالدولة لما يوافق التطور الذي يشهده العالم، وأن الجهود التي تبذل في هذا المجال ستؤدي إلي رفع الخدمات القانونية والقضائية إلى مستويات عالمية في الأداء، تطبيقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في الريادة والمنافسة على المراكز الأولى عالمياً في سرعة الانجاز وفي جودة خدمات الجهاز القضائي.

وقال أن العمل بقانون الإجراءات المدنية الجديد سينعكس وبشكل مباشر وسريع على تحقيق العدالة الناجزة، وسرعة الفصل في الدعاوي وتقليل زمن القضايا المتداولة، كما أن إنشاء مكتب لإدارة الدعوى من شأنه أن يعزز مكانة الدولة في التنافسية الدولية، وبشكل خاص في محور إنفاذ العقود، إجراءات التقاضي المدني، والتي تعرض أمام المحاكم المدنية.

وأشار إلى أن الإدارة قد أقامت سلسلة من ورش العمل في كل من دار قضاء بالفجيرة، ومعهد التدريب والدراسات القضائية بالشارقة، بجانب مبنى الوزارة بدبي لشرح كافة التعديلات التي تضمنها القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2014 بشأن تعديل قانون الإجراءات المدنية، والتي جاءت عبر ثلاثة محاور : أولها المواد التي تناولت وسائل الإعلان ، وثانيها المواد التي وردت في تعديل إجراءات تنفيذ الأحكام، والمحور الثالث المواد التي نصت على إنشاء مكتب إدارة الدعوى.

وقال أن ورش العمل التي حضرها رؤساء المحاكم والقضاة والموظفين المعنيين بهذا الشأن، جاءت لشرح هدف المشرع في إيجاد مثل هذا المكتب في المحاكم، حيث يستهدف مكتب إدارة الدعوى الجديد تطوير النظام القضائي على محورين أولها السيطرة المبكرة على الدعاوى المدنية بمفهومها العام، وذلك من خلال تقليل عدد الإجراءات الخاصة بالتقاضي، واختصار الوقت من خلال رصد ومراجعة مواعيد تلك الإجراءات بواسطة الموظفين القانونيين العاملين بمكتب إدارة الدعوى، ووظيفتهم تحضير وإدارة الدعاوى مع الخصوم، والتي سوف تشمل تبادل المذكرات والمستندات وتقارير الخبرة، في مواعيد زمنية محددة، وبما في ذلك إجراءات الإعلانات القضائية والانتقال إلى الإعلانات القضائية بالوسائل البديلة المقررة قانوناً، وتشمل وسائل الإعلان الحديثة التي قررها القانون الإعلان بواسطة البريد الإلكتروني- الفاكس- والبريد المسجل بعلم الوصول.