شرطة دبي

استعادت فرق التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، مسروقات تقدر بـ 4 ملايين درهم وإلقاء القبض على ثلاثة شباب يحملون الجنسية الخليجية تورطوا في سرقة أكثر من 20 فيلا في مناطق مختلفة في دبي، وتبيَّن أنَّ اثنين منهم من أرباب السوابق، بالإضافة إلى فتاة تحمل الجنسية الخليجية كانت تخفي المسروقات لديهاوأكد القائد العام لشرطة دبي اللواء الخبير خميس مطر المزينة، أنَّ الهدف الأسمى الذي يسعى إليه رجال شرطة دبي الحفاظ على الأرواح والممتلكات، إذ أنّهم تمهّلوا في القبض على المتهمين عند وضعهم تحت الملاحظة الدقيقة على مدار اليوم بعد التأكد من أماكن وجود المسروقات، لافتًا إلى أنَّ السوابق التي تملأ سجلهم جعلت أوراقهم مكشوفة لنا.
وبيّن أنَّ المتهمين من أرباب السوابق وأنَّهم استخدموا أساليب إجرامية مدروسة بعناية وعمدوا إلى إخفاء المسروقات في أكثر من مكان منها لدى صديقة أحدهم، إلا أنَّ خبرة ودراية رجال البحث الجنائي أبطلت مخططاتهم بعدما توهموا أنَّهم نجحوا بفعلتهم هذه، مشيرًا إلى أنَّ الفتاة المتورطة في القضية صديقة أحد المتهمين كانت على علم بقيامه بالسرقة وأنها حاولت بيع جزء من هذه المسروقات إلا أنَّها فشلت.
وأضاف: إنَّ المتهمين حرصوا على التنقل في سرقاتهم التي ركزت على الفلل الغير المأهولة نظرًا لسفر أصحابها خلال فترة الصيف والأعياد، وتمكنوا من سرقة فلل في مناطق الجميرا ومردف والقوز، ووصلت بهم الجرأة إلى استعمال سيارات أصحاب الفلل في نقل المسروقات إلى منازلهم وترك السيارة في أي منطقة رملية بعد العثور على مفاتيحها في البيت.
وأوضح مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي اللواء الخبير خليل إبراهيم المنصوري، أنَّ تفاصيل الواقعة تعود إلى تلقي عدد من البلاغات بعد انتهاء موسم الصيف والإجازات حول سرقة كميات من الذهب والمجوهرات من عدد من الفلل بالإضافة إلى عدد من الأجهزة الكهربائية تشابه فيها الأسلوب الإجرامي، ووصل عددها إلى أكثر من 20 بلاغًا وتم تشكيل فرق من البحث والتحري، وتبيَّن أنَّ الجناة عمدوا إلى اختيار الفلل الغير المأهولة نظرًا لغياب أصحابها وقاموا بتنفيذ جرائمهم عبر القفز فوق الأسوار وكسر الباب الخارجي، وكانوا يقومون بتفتيش كل أرجاء المكان وبعثرت محتوياته كافة ويستولون على كل المجوهرات الذهب والأموال ويلوذون بالفرار
وأشار المنصوري إلى أنَّ أغلب البلاغات التي وردت إلى الشرطة بعد وقوع السرقة بوقت طويل نظرًا لسفر أصحاب الفلل حيث تفاجؤوا بعد عودتهم بوقوع السرقة، وهو ما شكل تحديًا كبيرًا لدى رجال البحث الجنائي، منوهًا أنَّه تم تحديد الجناة في وقت قصير، إلا أنَّ عملية التحري استمرت للتأكد من أماكن وجود المسروقات وعودة الأموال إلى أصحابها، لافتًاً إلى أنَّ الجناة ارتكبوا أكثر من 10 وقائع سرقة وأنَّ اثنين منهم أخوة وتورطوا قبل 4 أعوام في حادث سرقة كبيرة وكانت الأم طرفًا في القضية، وحكم على أحدهما بالسجن 4 سنوات وأنهى العقوبة نهاية 2013.
وذكر أنَّه تم استعادة المسروقات كافة وتم الاتصال بأصحاب الفلل المبلغين وتعرفوا فعليًا على المسروقات ومازال هناك كميات كبيرة من الذهب والمجوهرات لم يُستدل على أصحابها لأنَّهم غالبًا مازالوا خارج الدولة، داعيًا الأشخاص إلى الحضور للقيادة العامة لشرطة دبي للتعرف على مسروقاتهم، مشيرًا إلى أنَّه تم تحويل الجناة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
ودعا أصحاب الفلل إلى الاشتراك في خدمة أمن المساكن التي توفرها شرطة دبي مجانَا والتي تساهم في حراسة الفيلا في غياب أصحابها، مؤكدًا أنَّ الفلل والمنازل كافة التي تسجل في الخدمة لا تتعرض للسرقة، مشيرًا إلى ضرورة عدم ترك السيارات فترات طويلة أمام المنازل لأنَّها بمثابة صيد ثمين للصوص كما أنَّها مؤشر لغياب أهل البيت عنه فترات طويلة ما يجعله عرضة للسرقة، منبهًا إلى أنَّ المساكن كافة التي تسجل في برنامج أمن المساكن تخضع لمتابعة من دوريات الشرطة وأنَّ أيًا منها لا يمكن سرقته
أو على الأقل سيكتشف سرقته بسهولة كبيرة، لافتًا إلى أنَّه يمكن ترك مفتاح البيت لدى أحد الأهل أو الأصدقاء الموثوق فيهم أثناء السفر لفترات طويلة وعدم حفظ المقتنيات الثمينة في البيت أو على الأقل تركها في أماكن آمنة.
ونوّه المنصوري إلى أنَّ أحد المتهمين أعجبه تلفزيون 55 بوصة كان في صالة البيت، وأثناء تفتيشه البيت عثر على مفتاح سيارة تعود صاحب المنزل فنقل التلفزيون برفقة شريكه بالسيارة، وبعدها نقله إلى بيته وقام بترك السيارة في إحدى الساحات الرملية في دبي.