وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش

أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش ، أن الإمارات تعمل بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية، ومصر لمواجهة التناقضات والفوضى التي نمت في جميع أنحاء المنطقة العربية، مضيفا أنهم سيقومون معا بإعادة بناء النظام العربي والسعي إلى الحصول على التغير التطوري الضروري للتقدم إلى الأمام.

جاء ذلك خلال افتتاحه في قصر الإمارات في أبوظبي، فعاليات "ملتقى أبو ظبي الإستراتيجي الثاني"، الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات الإستراتيجية بمشاركة نخب عديدة من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية ومن العالم، وتستمر أعماله لمدة يومين.

وأوضح الدكتور قرقاش أن دولة الإمارات مستمرة مع شركائها الإقليميين للعمل بجد للحفاظ على وحدة وسلامة السياسية اليمنية، حيث تؤمن الإمارات بإمكانية التوصل قريبا لحل سلمي لهذا الصراع، عندما تحترم رغبات الشعب اليمني وشرعية الحكومة اليمنية، ويضع حدا لمفهوم تغيير الوضع السياسي الراهن بالقوة.
وأضاف أن دولة الإمارات تدعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي في اليمن وتعتقد أن المحادثات التي من المقرر أن تجري في الأسبوعين المقبلين توفر فرصة جديدة لحل هذا النزاع، وان الحل السياسي القائم على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 هو السبيل الوحيد لإنهاء هذا الصراع.
وفي ما يخص الشأن السوري أوضح قرقاش أنَّ "عدم قدرة المجتمع الدولي على العمل معا وإيجاد حل حقيقي للأزمة، خلق الفراغ الذي لا يزال يمكن استغلاله من قبل الجماعات المتطرفة، مضيفا أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو الحل السياسي القائم على إطار جنيف، وتبقى سورية هدفنا المشترك ولكن الطريق قدما ما زال شائكا".

وتعتبر أن التدخل الأخير من قبل روسيا في سورية أبرز الحاجة الماسة إلى تكثيف الجهود الجماعية للحد من زيادة مضاعفات هذه الأزمة الصعبة جدا، مشددا على أن  "ترك الأزمة السورية دون حل ليس خيارا، فإما أن نهدي ما تبقى من سورية إلى نظام وحشي أو المتطرفين، أو أن نتحد معا ونجد طرق بناءة لمنع الانهيار السياسي والثقافي والاجتماعي الكامل لسورية".

ودعا قرقاش، وزير الخارجية الإيراني إلى حوار إيراني خليجي (لدول مجلس التعاون الخليجي)، قائلًا: "نحن لسنا ضد الحوار، شريطة أن إيران أولا تغيير سلوكها في المنطقة، و الحوارات من أجل تحقيق النجاح، تحتاج إلى أساس متين ونوايا صادقة.، وعندما ننظر إلى السياسة الإيرانية ككل، نحن نرى أن هذه الظروف لا وجود لها حاليا".

وأضافت رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة إبتسام الكتبي: "لقد حرصنا في مركز الإمارات للسياسات ألَّا يكون "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي" مجردَ تظاهرةٍ إعلامية أو حملةِ علاقاتٍ عامة، ومن هنا كان الإصرار على الاستمرار بعقده سنويًا نابعًا من أن تكون أبوظبي إحدى عواصم الملتقيات الإقليمية والدولية؛ لتكون أحد مصانع الأفكار الاستراتيجية، واستقطاب النخب المؤثرة في توجيه السياسات على المستويين الإقليمي والدولي لإفادة صناع القرار في أبوظبي من مشاركة هذه النخب في الملتقى من خلال ما تطرحه من مبادرات ومشاريع وأفكار لتبقى الإماراتُ طرفًا فاعلًا في المنظومة الدولية، وبما يخدم الاستقرار والعدالة دوليًا، إضافة إلى تكريس منهج مركز الإمارات للسياسات في طرح الموضوعات الاستراتيجية ذات الأهمية بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس التعاون الخليجي؛ ليكون المركز قادرًا على تطوير بدائل وتوصيات قابلة للتنفيذ من خلال السياسات العامة والقرارات السياسية.

وأشارت الكتبي إلى أن "مركز الإمارات للسياسات يؤمن بالتراكم المعرفي، والاستيعاب لما هو قائم ومِنْ ثَمَّ تجاوزه إلى ما هو أفضل، لذلك فإننا نقدم للنخب الحاضرة أهم ما خَلُصَتْ إليه حوارات "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الأول" الذي هَدفَ إلى تحديد موقع دول الخليج في المشهدين الإقليمي والدولي، وبخاصة في سياق عودة "الجيوبوليتيك" إلى منظومة العلاقات الدولية، وكذلك مدى تشابك المشروعات الجيوسياسية الإقليمية والدولية مع أمن دول الخليج ومصالحها".