دبي - جمال أبو سمرا
ناقش رئيس مجلس وزراء جمهورية مصر العربية، إبراهيم محلب تجربة الدولة في استشراف المستقبل، وخطة الإصلاح الاقتصادي، التي تتبناها الحكومة المصرية بحضور نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وذلك في كلمته الرئيسية التي ألقاها خلال فعاليات اليوم الأخير من الدورة الثالثة للقمة الحكومية التي عقدت برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحت عنوان "استشراف حكومات المستقبل".
كما حضر الجلسة ولي عهد دبي،الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ونائب حاكم دبي،الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس المجلس الوطني الاتحادي،محمد أحمد المر و نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة،الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية،الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ورئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ووزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان ونائب وزير شؤون الرئاسة، أحمد جمعه الزعابي ونائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي،الفريق ضاحي خلفان تميم ومدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،الفريق مصبح بن راشد الفتان وعدد من الشيوخ، ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس إبراهيم محلب، عن تقديره وتقدير مصر حكومة وشعباً ورئيساً للموقف الإماراتي المشرف برئاسة رئيس الدولة،الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الداعم لمصر ودعمها اقتصادياً وسياسيا، مؤكداً أن هذا الموقف ينم عن أصالة الشعب الإماراتي المتجذرة في عمق التاريخ. ووصف محلب خلال كلمته الرئيسية في اليوم الختامي للقمة الحكومية، دبي بأنها مدينة السعادة والأمن والأمان والرخاء.
وأوضح في كلمته أن جمهورية مصر العربية بدأت مسيرة البناء بوضع خطة إصلاح اقتصادي شاملة تعتمد على رؤية قائد وشعب وتستهدف التنمية المستدامة واحتواء المجتمع بجميع أطيافه لتحقيق نسب نمو مرتفعة في جميع المجالات.
وأوضح أبرز نقاط هذه الخطة التي تتضمن تمويل مشروع قناة السويس الذي تمكن من جمع 8,5 مليار دولار في 8 أيام فقط الأمر الذي اعتبر إنجازاً لافتاً في أسواق المال.
ونوه إلى أن الخطة ستتبلور في برامج زمنية محددة ودقيقة وتعكس أمال الشعب نحو بناء دولة ديمقراطية وحكومة ملتزمة تخدم شعبها بإصرار وتتقبل النقد وتعترف بالأخطاء وتقضى على الوساطة والمحسوبية.
وتحدث عن آليات تنفيذ الخطة من خلال إدماج الاقتصاد غير الرسمي ليصبح رسمياً وفق انضباط مالي حسب المعايير الدولية والبدء في تنفيذ مشروعات عملاقة لخلق فرص جديدة للتشغيل، أبرزها مشروع قناة السويس، وتنفيذ شبكة طرق وبدء استصلاح مليون فدان زراعي، إلى جانب إجراءات الإصلاح التشريعي وتهيئة المناخ الاستثماري من خلال وضع قوانين تيسر ذلك وتفعل سياسة الشباك الواحد وتسمح بالخروج الأمن من السوق حيث تم إصدار قانون خاص لمشروع منطقة قناة السويس يجد آلية فاعلة لحل المنازعات التي يواجهها المستثمر.
وأضاف رئيس الوزراء المصري: إن خطة الإصلاح التشريعي تتضمن عدم السماح بالطعون على العهود والعقود التي تبرمها الحكومة مع المستثمرين. وأوضح أن الحكومة المصرية أنشأت لجنة وطنية لمكافحة الفساد مهمتها وضع القوانين وأعلن نتائج الربع الأول من العام المالي 2014 - 2015 وقال إن سوق المال حقق أداء فاق التوقعات كأفضل أسواق العالم تحقيقا للعوائد، وتوقع أن تحقق مصر نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4 بالمائة، مقارنة ب 2.2 بالمائة في العام الماضي.
كما توقع أن ينخفض العجز في الناتج المحلي ليصل إلى 10 % بدلا من 14 % خلال العام الماضي. وأكد معاليه إصرار مصر على عودة الأمن والأمان للمنطقة العربية فقدر مصر أن تكون درعاً واقياً للأمة العربية.
وشدد محلب في ختام كلمته على أن مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي مصرة على مواجهة الصعاب والتحديات كافة للوصول إلى المرحة الأخيرة من خطة الطريق وإجراء الانتخابات التشريعية خلال شهري آذار/مارس ونيسان/ أبريل المقبلين، لاستكمال أركان الدولة المصرية، مشيراً إلى أن الشعب المصري متمسك بالأمل في غد أفضل، ومصمم على مواجهة التطرف الذي لادين له ولا وطن، والعمل على عودة الأمن والأمان إلى ربوع مصر، مشدداً على قدرة المصريين على اجتثاث " الإرهاب" من جذوره.