أبوظبي - صوت الإمارات
ثمن مسؤولون وبرلمانيون إعلان رجل الأعمال عبد الله أحمد الغرير، تخصيص ثلث ثروته لإنشاء «مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم"، مشيرين إلى ضرورة تحويل مثل هذه المبادرات إلى سمة تفرضها مفاهيم المسؤولية الاجتماعية على القطاع الخاص ورجال الأعمال في الدولة.
وأوضحت رئيس لجنة التعليم في المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة منى البحر،إن المبادرة تتفق مع نهج دولة الإمارات العربية المتحدة التي استطاعت أن تتصدر قائمة الدول الأكثر عطاءً على مستوى المساعدات الإنسانية عالمياً، مؤكدة أن إطلاق مبادرات مجتمعية على صعيد قطاعات التعليم والصحة والإسكان يعد من أولويات العمل الإنساني والمجتمعي، وانعكاسا طبيعيا لمعاني الوفاء والمشاركة ورد الجميل لهذا الوطن الذي وفر لرجال الأعمال البيئة المناسبة للنمو والازدهار، وبالتالي فإن مثل هذه المبادرات باتت واجباً وليس خيارا.
وأوضحت البحر أن تزويد جيل الشباب في الإمارات والعالم العربي بالكفاءات والمهارات اللازمة لتأهيلهم ليكونوا قادة المستقبل وتزويدهم بالكفاءات والقدرات المطلوبة سيساهم في تعزيز الجوانب التنموية وبناء المجتمعات، معتبرة قطاع التعليم أساساً لأي بناء حضاري وإنمائي.
وأكدت البحر أن المبادرات الإنسانية والمجتمعية ليست بالغريبة على رجال الأعمال الإماراتيين، وطالبت رجال الأعمال الذين خلت سجلاتهم من أي مساهمات إنسانية أو خيرية مراجعة حساباتهم والمسارعة بإعلان مبادرات حقيقية وعاجلة تتسم مع طبيعة هذا البلد المعطاء.
وأكد عضو المجلس الوطني حمد الرحومي أن مبادرة رجل الأعمال عبدالله الغرير تميزت بالتكاملية، وشملت خطة للمنح تشمل تخصصات أكاديمية تلبي احتياجات حقيقية على مستويات التنمية والاقتصاد.
وأضاف الرحومي أن المبادرة تنسجم مع توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة ودورها الريادي على مستوى العمل الإنساني، مؤكداً أن دور المبادرة في تعزيز مسيرة العمل الإنساني التي قادتها الإمارات في نشر قيم الخير والتراحم والعطاء وتوفير الرفاه والحياة الكريمة على المستوى العالمي.
وأشار الرحومي أن المبادرات المجتمعية والخيرية هي المحرك والدافع الرئيس لمسيرة التنمية المستدامة وتعزيز أسس بناء الدولة العصرية والابتكار في توفير مبادرات تساهم في رفع مستويات التنمية في الدول العربية، والمساهمة في توفير كفاءات علمية وأكاديمية فيها قادرة على الأخذ بجهود التنمية والارتقاء بكفاءاتها وطاقاتها.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي، إن " الوقف تعبير إيماني عميق بما يدخره المؤمن عند ربه سبحانه وتعالى، ويعده في أول قائمة الباقيات الصالحات للعبد في الآخرة، ويبرهن رجال الأعمال والبر والإحسان بهذا الوقف وأمثاله على حرص الناس على مرضاة ربهم وخاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، كما يعبر عن عميق ثقتهم بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، والوقف هو إسهامات وطنية إنسانية كبيرة ودائمة»، والوقف في قائمة الباقيات الصالحات للمسلم.
وأضاف أن الواقفين أموالا وعقارات يبرهنون على حرصهم على مرضاة ربهم، في شهر الإنفاق والعطاء والتقرب إلى الله عز وجل، بأعز ما يملكونه وهو المال وقال ربنا في كتابه العزيز" لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" ونحمد الله عز وجل أننا في دولة يتسابق فيها أهل الخير والبر والإحسان، على الإنفاق والعطاء من أجل هذه القيم التي أرساها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحثت عليها قيادتنا الرشيدة، ثم تتواصل المبادرات الوطنية الخيرة لإحياء هذه السنة النبوية العظيمة وتسخيرها في خدمة كافة المجالات التي تخدم أبناء الوطن.
وأوضح الكعبي إن شركاء الهيئة من الواقفين هم محل تقدير للأجيال القادمة، وسيخلدون في سجل الخالدين، مادامت أوقافهم تدر بالخير على أبناء وطنهم والإنسانية.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف " إن رسالة الأوقاف على مدى التاريخ منذ عصر النبوة إلى أن تقوم الساعة هي تعزيز القيم الإنسانية والحضارية للمجتمع مرضاة لله سبحانه وتعالى في هذه الأيام التي نجدد فيها الحب والوفاء لزايد الخير والعطاء، الذي كان أكبر شخصية إماراتية أوقفت المال في سبيل خدمة الوطن والمجتمع، ثم تواصلت المبادرات الوطنية الخيرة لإحياء هذه السنة النبوية العظيمة، وتسخيرها لخدمة الأغراض التعليمية والصحية والاجتماعية والحضارية في الدولة، وأهل البر والإحسان هم الشركاء الحقيقيون للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في تأسيس كتلة وقفية وطنية كبيرة.