جانب من الندوة

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان محمد سالم ضويعن الكعبي، أنَّ احترام حقوق وحريات كل مواطن ومقيم في الإمارات مصانة بكل المقاييس الإنسانية الراقية علاوة على توفير كل سبل الراحة والرفاهية له منوها بأن الإمارات كانت في صدارة الدول التي اعترفت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في إطار سعيها المتواصل للنهوض بمستوى الإنسان وضمان احترام حقوقه والحريات الأساسية والديمقراطية وأن مواد هذا الإعلان منصوص عليها في دستور الدولة وقوانينها.

وصرّح الكعبي في ندوة "الإرهاب وحقوق الإنسان" التي نظمتها جمعية الإمارات لحقوق الإنسان لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بأنَّ الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، اعتبر منذ عقود الإنسان أغلى ثروة؛ حيث اختصر بهذه الكلمة كل القوانين والمعاهدات التي تنص على احترام حقوق الإنسان وبمثل هذه القرارات الحكيمة تسير عليها قيادة الإمارات وتضع الإنسان في أولوياتها.

وأوضح أنَّ دولة الإمارات بقيادة الرئيس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تعد نموذجًا رائدًا في الوسطية والتسامح والاعتدال والانفتاح على ثقافات العالم المختلفة منوهًا بوجود أكثر من 200 جنسية في الإمارات ينعمون بالأمن والأمان.

وأشار الكعبي إلى أنَّ التقرير الأخير الصادر عن الشبكة الاقتصادية للحقوق والتنمية بجنيف جاء ليترجم حقيقة واضحة بأنَّ الإمارات تقف في صفوف الدول الأولى التي ترعى حقوق الإنسان وأن المنظمات العالمية تقع ضحية معلومات غير دقيقة تفتقر للمصداقية بحيث تظهر تقاريرها غير مراعية الإنصاف والدقة والمصداقية ولا تمس للواقع بصلة علاوة على تجاهلها للخطوات الايجابية التي تتخذها الإمارات في سبيل تعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان.

ولفت إلى أنَّ جمعية حقوق الإنسان الإماراتية تشاطر وتشارك جميع شعوب العالم الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان من أجل المحافظة على حقوق الإنسان وتعزيزها والالتزام بمبادئها ومعاييرها كما أجمع عليها العالم قبل أكثر من ستة عقود.

وأشاد بإقرار دول مجلس التعاون الخليجي "إعلان حقوق الإنسان لدول مجلس التعاون الخليجي" الذي صدر في ختام أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس في الدوحة، مشيرًا إلى أنَّ الإعلان يضم 47 مادة تؤكد على صون كرامة الإنسان واحترامها لحقوقه والتزامها بما ورد في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العربي لحقوق الإنسان وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام والمواثيق والاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

وأضاف الكعبي أنَّ الجمعية تندد بكل أشكال العنف والأعمال المتطرفة واتخذت الجمعية عنوان "الإرهاب وحقوق الإنسان" لندوتها بهذه المناسبة لإدراكها خطورة ما يشهده العالم العربي من ممارسات عنيفة على يد منظمات ملطخة بالدماء لا تحترم حقوق الإنسان وتهدف إلى زعزعة الأمن العام من أجل تحقيق مصالحها السياسية.

ومن جهته سلط مدير عام مركز "المزماة" للدراسات والبحوث الدكتور سالم حميد، الضوء على الدور المشبوه الذي تقدمه المنظمات الحقوقية الدولية مستعرضًا نشأتها ومدى تبعيتها لجهات استخبارية غربية متسائلًا عن هوية الجهة التي منحتها الحق في تقييم الآخرين.

واعتبر في كلمته أنَّ منظمتي "هيومن رايتس ووتش" و "العفو الدولية" تعدان أحد أدوات مؤسسات أميركية وبريطانية لممارسة الضغوط على الدول والتدخل في شؤونها لصالح الولايات المتحدة وبريطانيا، مشيرًا إلى تقارير هاتين المنظمتين تفتقر للمصداقية كما يتم توظيفها سياسيًا.

وبيّن أنَّ تقارير المنظمات الحقوقية الدولية تتجاهل عن عمد انتهاكات حقيقية تحدث في أماكن أخرى بما فيها الغرب نفسه علاوة على ازدواجيتها والدليل على ذلك استثناء تقارير تلك المنظمات الكيان الصهيوني من رصدها للدول وتجاهلها آثار ونتائج التدخلات العسكرية الغربية المدمرة كما حدث في العراق وتغاضيها عن ممارسات الشركات الأمنية الخاصة المساندة للقوات العسكرية من عبث وانتهاكات.

وعرض حميد سلسلة طويلة من تجاهل تلك المنظمات لانتهاكات وتجاوزات صارخة تقع في دول غربية ويتم تغيبها عن قصد من تقاريرها لافتا إلى أنَّ التميز العنصري المستمر في أمريكا ضد ذوي البشرة الملونة والتدخلات الأميركية الموسمية لتغيير بعض الأنظمة في دول أميركا اللاتينية لتثبيت أنظمة موالية لأميركا وتفشي ظاهرة النازيين الجدد في ألمانيا وغيرها من الدول التي تظهر فيها العنصرية تجاه الوافدين والمهاجرين.

وأبرز أنَّه من الغريب تغاضي المنظمات الحقوقية العالمية عن معاناة المهاجرين العرب من التمييز والعنصرية في بلد مثل فرنسا فضلًا عن الانتهاكات العنصرية التي تحدث في بعض مناطق ألمانيا.