أبوظبي ـ سعيد المهيري
أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، وزير الداخلية، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، قرارًا بإطلاق "جائزة وزارة الداخلية للأفكار الإبداعية الشرطية – أفكار شرطية"، تُمنح لأفضل ثلاثة أفكار في المجالات التي تخدم العمل الشرطي، على مستوى العالم.
وتصل القيمة الإجمالية للجائزة، التي ستقام كل عامين، 600 ألف دولار، مايعادل 2.3 مليون درهم، توزع على الفائزين الثلاث الأوائل، في فئات الجائزة العشرة.
وأبرز الوزير، في تصريح له، أنَّ "الإمارات بقيادتها الحكيمة؛ وجهود حكومتها الساعية دومًا إلى الإبداع والصدارة في شتى المجالات، تدرك أهمية العمل الجماعي، المحلي والعالمي، للإسهام في خلق عالم أكثر أمنًا واستقرارًا، وتقديم فرص الرخاء والازدهار للشعوب، عبر تبادل التجارب الإبداعية الخلّاقة فيما بينها، وتشارك الخبرات وتكريم المبدعين والمبرّزين في مجال تطوير الخدمات الشرطية الموجهة للشعوب كافة".
وأضاف "إن حكومتنا الاتحادية تؤمن إيمانًا راسخًا، بأهمية العمل على خلق بيئة نموذجية للتطوير والتحديث المستمرَيْن؛ القائمين على التحفيز المتواصل للخلق والابتكار، بما يمكّن من تعزيز المنهجية الإبداعية وتطويرها لتلبي احتياجات المجتمع، وترسّخ روح التعاون والعمل الجماعي البنّاء لتغيير ثقافة العمل الروتيني إلى ثقافة إبداعية تواكب العصر في مختلف المجالات".
وأعرب عن أمله بأن تحقق الجائزة الأهداف المنشودة منها باستجلاب كل ما ينفع الناس، وإفادة الشعوب الشقيقة منها والصديقة، على حد السواء، قائلًا "إننا جميعًا إخوة في هذا المجتمع البشري الكبير، ونطمح محليًا إلى تحقيق مزيد من التقدم والرخاء، تحت ظل قادة الوطن".
ومن جانبه، أعلن مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، رئيس فريق برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي في وزارة الداخلية، عن إطلاق الجائزة، أثناء مؤتمر صحافي، عقدته الوزارة صباح الأربعاء، في مقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بحضور اللواء الأمين العام لمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس لجنة جوائز التميز الدكتور ناصر لخريباني النعيمي.
وأوضح العبيدلي أهمية الجائزة، وأهدافها ومعاييرها ومجالاتها وسبل الترشح لها، مؤكدًا أنّ الجائزة الجديدة تستمدّ فرادتها من كونها موجهة إلى جميع أفراد ومؤسسات العالم، بغية تحقيق الاستفادة القصوى من التجارب والأفكار الإبداعية التي ترسخ الأمن والاستقرار والارتقاء بمنظومة العمل الشرطي إلى أفضل المستويات.
وبدوره، أكّد اللواء ناصر النعيمي رسوخ نهج التطوير والتحديث المتواصل، الذي تبنته وزارة الداخلية بأمر واضح من وزيرها، وباتت معه تناهض المناهج الروتينية والتقليدية، عبر اتباعها أساليبها التحديثية الخاصة بها، والتي تليق بسمعة ونهضة الإمارات وتفوقها في العديد من المجالات.
وأشار إلى أنَّ "الجائزة ستعمل على استقطاب أفضل الأفكار والمشاريع الخلاقة، من شتى أصقاع العالم. لتصب في خدمة المجتمع وترتقي بالأداء الشرطي العام، لاسيما مع المبالغ المالية المجزية، التي رصدتها الوزارة للفائزين، بغية تشجيعهم على المنافسة، وتحفيزهم على تقديم أفضل الأفكار الإبداعية القابلة للتطبيق".
وتأتي هذه الجائزة تجسيدًا لاستراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تحفيز قطاعات العاملين في الوزارة والقطاعات الحكومية والخاصة، على الخلق والتميز والإبداع، إضافة إلى تنمية الحس الإيجابي لدى الجمهور وتشجيعهم على المشاركة في صناعة التقدم وجودة الخدمات، وتعزيز روابط التعاون بين المؤسسة الشرطية والمجتمع بمختلف شرائحه وأفراده.
ووفقًا لنظام الجائزة الداخلي، فإن أمانة الجائزة، التي تتخذ من العاصمة أبوظبي مقرًا لها، تبدأ بتلقي الترشيحات عبر موقعها http://uaeinnovation.ae/policing_creative_ideas_award/، حتى تموز/ يوليو المقبل؛ ويُصار إلى إقامة وتنظيم مؤتمر في كانون الأول/ديسمبر كل عامين، تحت رعاية وزير الداخلية، يُدعى إليه القائمون على الأجهزة الشرطية والأمنية على مستوى العالم لإعلان أسماء الفائزين وتكريمهم وتعميم المشاريع الفائزة والعمل على إنفاذها.
ولفت اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي إلى أنّ "الجائزة تسعى إلى تبادل أفضل الممارسات والأفكار الإبداعية المطبقة في المجال الشرطي مع الأجهزة الشرطية العالمية؛ فضلًا عن سعيها إلى استقطاب أفضل الممارسات والأفكار الإبداعية المطبقة ذات الطابع الشرطي والأمني؛ بهدف المساهمة في تطوير العمل الأمني والشرطي المحلي والعالمي، وإيجاد بيئة تنافسية بين الجهات والمؤسسات الأمنية، وبناء الشراكات مع الجهات ذات الاختصاص في مجال التفكير والإبداع.
وحددت الجائزة عشرة مجالات يمكن المشاركة فيها، وأوردت باقي التفاصيل على موقعها الإلكتروني المُشار إليه، وهي الإبداع في المجال الجنائي، المروري، التقنيات الحديثة، خدمة المتعاملين، الأمن الاقتصادي، البيئي (التطبيقات الخضراء)، الموارد البشرية، مبادرة مجتمعية، دعم حقوق الإنسان والأمن القضائي.
وحضر المؤتمر مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء في وزارة الداخلية العقيد محمد بن دلموج الظاهري، ومدير إدارة الشكاوى والمقترحات في الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء في الوزارة الرائد محمد إسماعيل الهرمودي.