غزة – محمد حبيب
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، الأحد، أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وصل 6 آلاف أسير ما بين الأطفال والنساء والأكاديميين والمحررين، والتجار، والمرضى، وكبار السن، والناشطين الحقوقيين، والإعلاميين، والصيادين.
وأوضح المركز في بيان وصل "صوت الإمارات"، أن الأسرى الفلسطينيين موزعين على أكثر من 17 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، ومن بين الأسرى 210 من القاصرين ، و25 أسيرة فلسطينية ، إضافة إلى 4 نواب، و المئات من المرضى .
وأوضح الباحث الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر، أن سياسة الاعتقالات التي تمارسها سلطات الاحتلال لا تتوقف، حيث باتت جزءًا من ثقافة المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال، وتقليدًا ثابتًا في سلوكهم، فلا يكاد يمضي يوم واحد إلا ويُسجل فيه اعتقالات، وغالبيتها العظمى ليس لها علاقة بالضرورة الأمنية كما يدعي الاحتلال، وإنما بهدف الإذلال والإهانة والانتقام .
وبين الأشقر أن عدد الأسرى من قطاع غزة تراجع إلى 368 أسيرًا، بينما عددهم من القدس وأراضي الـ48، بلغ 600 أسير، والباقي من الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى32 أسير من العرب أردنيين ومصريين.
وحسب الوضع القانوني، هناك 3130 أسيرًا محكومًا، من بينهم 480 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة ، و2400 موقوف ، وهناك 450 معتقلًا إداريًا، ولا يزال الاحتلال يختطف 4 من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، بينهن النائب خالدة جرار وهناك 58 أسيرًا من محرري صفقة وفاء الأحرار أعاد الاحتلال اختطافهم مرة أخرى، وأعاد الأحكام لـ54 منهم.
بينما لا يزال الاحتلال يحتجز 30 أسيرا من القدامى أي المعتقلين منذ ما قبل اتفاق واسلوا عام 1994م، أقلهم أمضى 20عامًا في السجون وقد رفض الاحتلال إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الرابعة .
وأشار الأشقر إلى أن من بين الأسرى 210 من القاصرين بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 14 عامًا، منهم 120 طفلا يقضون أحكام مختلفة ، والباقي موقوفين بانتظار المحاكم، والأطفال موزعين على ثلاثة سجون رئيسية حيث يوجد في سجن عوفر 100 من الأشبال، بينما في سجن مجدو يقبع 53 من القاصرين، فى سجن هشارون يوجد 40 من الأشبال ، والباقي يتواجدون في مراكز التحقيق والتوقيف.
وتتعامل سلطات الاحتلال مع الأسرى، كمخربين وتصفهم بالمتطرفين، وتذيقهم كل أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم، وحرمان من الزيارة، واستخدمت معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية لانتزاع الاعترافات والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.
وأضاف الأشقر إنَّ "الاحتلال اعتقل ما يزيد عن 1300 امرأة وفتاة ، منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن، و لا تزال منهن 25 أسيرة في سجون الاحتلال في ظل ظروف قاسية ولا إنسانية، تفتقر إلى كل مقومات الحياة البسيطة يقبعن فى سجن هشارون، بينهن 13 أسيرة محكومة بأحكام مختلفة أعلاهن حكما الأسيرة لينا الجربوني، ومحكومة 17 عاما أمضت منها 13 عامًا، وتليها الأسيرة منى قعدان، ومحكومة بالسجن لمدة 70 شهرًا، وهناك 5 أسيرات امضين ما يزيد عن عامين خلف القضبان ، ومن بين الأسيرات 5 مريضات بأمراض مختلفة، و3 أسيرات محررات أعيد اعتقالهن مرة أخرى.
واتهم الأشقر سلطات الاحتلال بالتعمد بقتل الأسرى بشكل بطئ عبر الإهمال الطبي المتواصل لأوضاعهم المرضية وخاصة الخطيرة منها، حيث تعتبر الأوضاع في سجون الاحتلال أرضية خصبة لانتشار الأمراض واستفحالها في أجساد الأسرى.
ويبلغ عدد الأسرى المرضى ما يزيد عن 1000 أسير مريض، بينهم حوالي 170 أسيرًا مريضًا يعانون من أمراض تصنف بالخطيرة، ، منهم 25 يعانون من مرض السرطان،و 8 يعانون يعانون من الفشل الكلوي ، وهنالك 15 أسيرا مقيمين بشكل دائم فيما يُسمى "مستشفى الرملة" ويصنفون بأصحاب الأمراض الأخطر، فقد أصبح الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية أحد الأسلحة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لقتل الأسرى وتركهم فريسة للأمراض الفتاكة .
وناشد المركز كافة المؤسسات بضرورة إرسال لجان تحقيق ، للاطلاع على أوضاع الأسرى ، ومدى مخالفة الاحتلال لمواثيق حقوق الإنسان في التعامل معهم ، ووقف الجرائم المنظمة التي يرتكبها الاحتلال بحقهم .