أبو ظبي ـ جواد الريسي
كشف رئيس نيابة الأموال الكلية عضو اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر المستشار حسن الحمادي، عن موافقة مجلس الوزراء بدولة الإمارات على تعديل القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، مؤكداً أن التعديلات سترى النور خلال العام المقبل 2015.
وأكد خلال الملتقى الإعلامي الخامس عشر الذي تنظمه دائرة القضاء في أبوظبي ، أن تعديلات القانون تأتي بهدف توفير قدر أكبر من الحماية والضمانات لضحايا الاتجار بالبشر ليصبح القانون أكثر توافقاً مع بروتوكول "باليرمو".
وأوضح المستشار الحمادي خلال الملتقى الذي جاء تحت عنوان "جرائم الاتجار بالبشر – الحماية والوقاية"، أن القانون الإماراتي يبرئ المشاركين في جريمة الاتجار بالبشر من أي عقوبات تقع عليهم إذا قاموا بالإبلاغ والكشف عن الجريمة قبل وقوعها، أما إذا أبلغ المشاركون بعد وقوع الجريمة فيرجع الإعفاء في القضية إلى رؤية المحكمة، مشيراً إلى أن الإعفاء من العقوبات يأتي بهدف مناشدة ضمائر المشاركين في الجريمة لإبلاغ السلطات المختصة والكف عن تلك الجرائم البشعة.
وأشار إلي أن إستراتيجية دولة الامارات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر تقوم على خمسة ركائز رئيسية هي الوقاية والمنع والحماية والملاحقة القضائية والعقاب والتعاون الدولي.
وبين أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر يتضمن عقوبات أصلية ضد مرتكبي تلك الجرائم تصل إلى السجن المؤبد والغرامة التي تصل إلى مليون درهم، إضافة إلى عقوبات تكميلية أخرى، كما يعاقب القانون كل من اشترك في ارتكابها بوصفه شريكاً مباشراً أو متسبباً أو اشترك عن علم في نقل أو إيواء الأشخاص الذين وقعت عليهم إحدى جرائم الاتجار بالبشر، أو قام بحجز الوثائق الخاصة بهم لإيقاع الإكراه عليهم، موضحاً أن القانون يتكون من 16 مادة وينطبق على جرائم الإتجار بالأشخاص سواء حملت الطابع الوطني أو الطابع المتعدي للحدود الوطنية.
وقال إن "جرائم الاتجار بالبشر تعد من الجرائم الخطيرة والمعقدة، فهي جريمة متعددة الوجوه ترتبط بكثير من العوامل المتعلقة بالتركيبة الاقتصادية والاجتماعية فهي شكل من أشكال العبودية المعاصرة، وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وتمثل صورة من صور الجريمة المنظمة، وتمثل النساء والأطفال الغالبية العظمى من ضحايا الإتجار بالبشر، مما يتطلب مواجهتها تضافر الجهود المحلية والعالمية على السواء.