مجلس جامعة الدول العربية

تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة بمقترح لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء "الخارجية" في الرابع أو الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
 
جاء ذلك خلال ترأس الإمارات، الاثنين أعمال الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة، على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة.
 
وذكر مساعد وزير "الخارجية" للشؤون السياسية، السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن، في مؤتمر صحافي عقده في ختام الاجتماعات، أنه سيجري التشاور حول هذا الموعد الذي تقدمت به الإمارات.
 
وأضاف الجرمن أن المجلس استمع إلى إحاطة من الأمين العام للجامعة العربية، الدكتور نبيل العربي، حول جولته الأخيرة في نيويورك، والاطلاع على ما تم في اجتماعات مجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية والقدس.
 
وأشار إلى أنه تم التأكيد على ضرورة عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء "الخارجية" برئاسة الإمارات، لمناقشة القضية الفلسطينية ووضع آليه للتحرك المستقبلي سواء كان عن طريق مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وأكد أهمية وضع حدًا للأعمال الاستفزازية التي تنفذها "إسرائيل" في الأراضي المحتلة ومحاسبة القيادة "الإسرائيلية" على انتهاكاتها.
 
وبين نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، أن الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي سيجري مشاورات مع وزراء "الخارجية" العرب للاتفاق على الموعد النهائي للاجتماع الطارئ للوزراء في ضوء مقترح الإمارات"، ليكون الرابع أو الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وأضاف ابن حلي في تصريحات له في ختام الاجتماع أن موعد الاجتماع الوزاري الطارئ سيتم تحديده خلال اليومين المقبلين في ضوء مشاورات الأمين العام للجامعة.
 
وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري سيكون مخصصًا لمناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين في ضوء الاعتداءات المتصاعدة والمتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والأقصى.
 
ولفت إلى أن أهم النقاط التي سيركز عليها الاجتماع المرتقب، هو توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ضوء ما يتعرض له من جرائم وعدوان من قبل سلطات الاحتلال، والعمل على إنهاء الاحتلال وفق سقف زمني محدد، معتبرا أن هذا الاحتلال أكبر المصائب في المنطقة، مشيدًا بصمود الشعب الفلسطيني ونضاله في مواجهة غطرسة الاحتلال.
 
وشدد على أن وقفة الشعب الفلسطيني في القدس جزء من نضاله السياسي المتواصل لنيل حقوقه، مشيرا إلى أن الزخم السياسي الدولي تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته في الوقت الراهن والذي تم التعبير عنه في الأمم المتحدة، يؤكد أن الشعب الفلسطيني يقترب من تحقيق أهدافه بإنهاء الاحتلال.
 
وأصدر الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية بيانًا صحافيًا في ختام أعماله، أكد فيه أنه تمت مناقشة جملة من القضايا السياسية والتنظيمية، في مقدمتها خطوات التحرك العربي المقبلة في مواجهة تصاعد حدة الانتهاكات "الإسرائيلية" الجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومتابعة قرارات المجلس بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
 
وأوضح البيان أنه جرى التباحث حول نتائج الاجتماعات والاتصالات التي جرت خلال الفترة الماضية في الأمم المتحدة، بالإضافة الى التباحث حول موعد الاجتماع الوزاري الطارئ الذي دعت إليه دولة الإمارات لمتابعة بحث هذا الموضوع.
 
وبحث المندوبون أيضا التحضيرات الجارية للإعداد لعقد القمة الرابعة للدول العربية مع دول أميركا الجنوبية المزمعة في الرياض في 10 و 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وكذلك التحضير للمنتدى الرابع لرجال الأعمال للدول العربية ودول أميركا الجنوبية المقرر عقده في الرياض أيضا على هامش القمة.
 
وناقش المجلس مشروع برنامج العمل الخاص بإطلاق الحوار الاستراتيجي المشترك بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والاجتماع الرابع للمندوبين الدائمين مع نظرائهم في اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي المقرر عقده في بروكسل في 25 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
 
وتطرق المجلس كذلك إلى موعد الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الروسي المزمع عقدها في موسكو في كانون الأول/ديسمبر المقبل، تنفيذا لقرارات المجلس في هذا الشأن.