أبوظبي- فهد الحوسني
شاركت الإمارات في أعمال الدورة السادسة للجنة حقوق الإنسان العربية التي انطلقت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وذلك لمناقشة التقرير المقدم من العراق حول أوضاع حقوق الإنسان بها.
مثّل دولة الإمارات في الاجتماع مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية عضو اللجنة العربية لحقوق الإنسان لجنة الميثاق المستشار عبد الرحيم يوسف العوضي، إلى جانب على الشميلي مسؤول الجامعة العربية بسفارة دولة الإمارات بالقاهرة.
وتعقد اللجنة اجتماعاتها على مدى يومين برئاسة الدكتور هادي اليامي من السعودية بحضور وفد عراقي برئاسة وزير حقوق الإنسان بالعراق محمد مهدي البياتي.
وقال الدكتور هادي اليامي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة، إن "حرص جمهورية العراق على تقديم تقريرها الأول في موعده رغم الظروف الأمنية والسياسية الصعبة التي تمر بها يعكس حرص جمهورية العراق على الوفاء بإلتزامها وفقاً للميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وأضاف اليامي أنه "لا سبيل لتقدم دول المنطقة دون تمكين أبناء الوطن العربي من التمتع بممارسة كافة حقوقهم وحرياتهم الاساسية فضلاً عن العمل على تنفيذ الدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان لالتزاماتها من خلال تقديم لتقارير دورية الى لجنة حقوق الإنسان العربية والميثاق والعمل على انشاء عملية تشاركية على المستويات الوطنية الاقليمية تضع حقوق الانسان في صميم الحوكمة في الدول العربية.
وشدد اليامي على أن "اللجنة تسعى بشكل متواصل إلى حث الدول العربية التي لم تصادق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان بالتصديق عليه، موضحاً ان النظام الإقليمي العربي لحقوق الإنسان قد اكتسب دفعة هامة خلال الفترة الماضية في سبيل تطويره وذلك من خلال اعتماد القمة العربية التي عقدت أخيراً بدولة الكويت للنظام الاساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان.
ونوه بأن "القمة قد اعتمدت الميثاق العربي لحقوق الإنسان كمرجعية رسمية لأعمال المحكمة، معرباً عن أمله أن يعطي إنشاء المحكمة دفعة للدول العربية التي لم تصادق بعد على الميثاق العربي لحقوق الإنسان أن تقوم بالمصادقة عليه تعزيزاً لإيجاد نظام اقليمي عربي فعال في مجال حماية حقوق الإنسان.
ومن جانبه، قال وزير حقوق الإنسان بالعراق محمد مهدي البياتي، إن "ملف حقوق الانسان مثل الهاجس الأهم في عملية بناء الدولة الديمقراطية بعد السنوات الطويلة التي عانت العراق خلالها من الحرمان والانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الانسان على يد نظام ديكتاتوري.
وأشار البياتي في كلمة له خلال افتتاح أعمال الدورة إلى حجم التحديات التي واجهت العراق منذ عام 2003 بشكل عام وبعد 9 يونيو (حزيران) الماضي بعد الهجمة الشرسة التي شنتها المجموعات الارهابية على محافظة نينوى وسيطرتها على تلك المحافظة ومناطق أخرى، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت المكونات المتنوعة التي تسكن هذه المحافظة "المسيحية والايزيدية والشبك والمسلمين الشيعة وغيرهم.
وأكد أن "المرجعية الدينية في العراق مثلت صمام أمان حفظ العراق من الانهيار، إذ ساهم في توحيد الشعب العراقي بجميع مكوناته لمواجهة هذا الخطر الداهم، منوهاً بالجهود التي بذلت في هذا الشأن والخاصة بإنشاء الحكومة الجديدة بمشاركة كل الاطياف السياسية في العراق وإعادة بناء القوات المسلحة وتسوية الخلافات بين الحكومة المركزية وأقاليم كردستان العراق.