أبوظبي - صوت الإمارات
استعرض تقرير نشرته الهيئة الاتحادية للطاقة النووية حول الإجراءات والتعديلات التي اتخذتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لتطوير محطات الطاقة السلمية في براكة على ضوء حادث مفاعل فوكوشيما اليابانية، أهم التعديلات والتغيرات التي أجريت على البرنامج النووي السلمي الإماراتي ونظم الرقابة والتفتيش والإطار القانوني والتشريعي لإدارة وتشغيل محطات الطاقة إلى جانب الإجراءات الإضافية لتعزيز الأمان النووي في المحطات الأربع، وقد عرض هذا التقرير على الاجتماع السادس بشأن اتفاقية الأمان النووي في شهري أذار/ مارس ونيسان/ أبريل 2014.
وخلص استعراض الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى أن تقرير مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تضمّن أساسا كافيا للأمان يسمح بإصدار رخص التشييد من حيث تطبيق الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما في اليابان ومواد الطلب الإضافية فيما تقوم المؤسسة بتقييم الدروس القابلة للتطبيق والمستفادة من حادث فوكوشيما بطريقة منهجية ومفصلة تقنيا، وذلك لضمان قدرة تصميم وتشييد وتشغيل محطة الطاقة النووية المتعددة الوحدات في براكة على التخفيف من العواقب التي تعرضت لها محطة فوكوشيما حتى عندما تتعرض لأي ظروف عنيفة وإن كان احتمال وقوعها يعتبر ضعيفا في الإمارات.
وأشار التقرير إلى أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أرسلت طلبا لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية في 4 تموز/ يوليو 2011 لتقييم كيفية الاستفادة من التجربة الأخيرة في فوكوشيما والدروس المستفادة في هذا المجال لمعالجة أي مسائل محتملة متعلقة بالأمان النووي في محطات الطاقة في براكة.
وتناول تقرير المؤسسة كل الجوانب التي تم تغطيتها خاصة فيما يتعلق بالظروف المسببة للحوادث بما في ذلك على سبيل المثال الزلازل والفيضانات والحريق والانفجارات والعواصف الرملية وتسربات النفط وفقدان وظائف الأمان الناتج عن مسببات أخرى بما في ذلك انقطاع إمدادات الطاقة الكهربائية وفقدان بالوعة الحرارة النهائية، إلى جانب مواضيع تتعلق بالتصدي للحوادث العنيفة بما في ذلك تصميم خصائص أجهزة وأنظمة المعلومات الخاصة بالحوادث العنيفة والإجراءات الاحتياطية لزيادة صلابة المحطات.
كما أشار التقرير إلى تحسينات الأمان المقترحة من قبل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وتقييم خصائص الموقع والعوامل الخارجية المسببة وكذلك الإجراءات الاحتياطية المقترحة لزيادة قوة تحمل المحطة من خلال تعديل العتاد المادي وتعديل الإجراءات والضوابط التنظيمية والرقابة الصارمة.
وذكر "تتضمن تصاميم الوحدتين 1 و2 بمرفق براكة سمات متطورة للتعامل مع الحوادث العنيفة فيما تتم معالجة عدد من التحسينات المقترحة لإجراءات الأمان الهادفة إلى تعزيز قدرة المحطة على التصدي للحوادث العنيفة والحوادث التي تعتبر احتمالات وقوعها ضعيفة وتحسين قدرات التخفيف من الحوادث العنيفة خلال التشييد ومرحلة رخصة التشغيل".
وأكد التقرير أن دولة الإمارات حققت تقدما في التزاماتها بالسياسة النووية من خلال اعتماد الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالأمن والأمان وحظر الانتشار النووي وذلك عبر استحداث إطار عمل قانوني وحكومي ضمن الدولة، ومن خلال الدعم المستمر لتطوير برنامج الطاقة النووية السلمي للدولة.
ويقوم تحالف "كيبكو" بالتصميم والبناء والمساعدة على تشغيل أربع محطات للطاقة النووية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة في موقع براكة.
تضمّن التقرير ما يكفي من معلومات لإثبات أن الهياكل والنظم والمكونات بالإضافة إلى تحسينات الأمان المقترحة سوف تضمن هامشا جوهريا يتخطى قدرات التصميم الأساسية ويتيح نقل محطة متعددة الوحدات إلى حالة إغلاق آمنة أو وضع يسمح لها بالتصدي لآثار الحوادث العنيفة.
وتتميز سياسة برنامج الطاقة النووية الخاص بالدولة بالشفافية التشغيلية وأعلى معايير الأمان والأمن وحظر الانتشار النووي طوال مدة برنامجها النووي وتطوير قدرات طاقة نووية محلية لأغراض سلمية من خلال الشراكة مع حكومات وهيئات الدول المسؤولة وبمساعدة المنظمات المعنية ذات الخبرة في هذا المجال.