أبو ظبي- جواد الريسي
أوقفت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي بالتعاون مع الجهات المختصة في الشرطة العمانية، المتهم م.س.أ، إماراتي الجنسية، اشترى مجوهرات بقيمة 35 مليون درهم بشيكات دون رصيد، مستغلًا عمله سائق عند شخصية مهمة، وحاول بيع تلك المجوهرات خارج دولة الإمارات، وذلك ضمن عملية "البرق الخاطف".
وأشاد القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، بالعلاقة الأخوية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان الشقيقة، مثمنًا التعاون الدائم والتنسيق عالي المستوى وتبادل المعلومات، الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة في مكافحة الجريمة والحد منها والقبض على مرتكبيها.
وأكد اللواء خميس مطر المزينة، أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية قد شهدت عدة قضايا نوعية ودولية خلال العام الماضي، تجلت في الأساليب الجديدة التي يتبعها المجرمون من جهة، وفي حرفية وتكاتف إدارتها المعنية من جهة ثانية، مشيرًا إلى أنَّ قوة جهاز شرطة دبي يتركز على قاعدة بيانات ومعلومات ومصادر أضحت من أقوى أدواتها وفق آليات عمل متطورة وممنهجة ومن آخر نتائجها كشف الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عن غموض قضايا لم يتم الإبلاغ عنها.
من جانبه أوضح مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، أنَّ تفاصيل عملية "البرق الخاطف" تعود إلى ورود معلومات سرية تفيد بأنَّ أحد الأشخاص يتردد على محلات المجوهرات بهدف شراء كمية من أغلى مقتنياتها، ويطلب من أصحاب تلك المحلات جلب من اختاره من مجوهرات إلى إحدى غرف الفنادق الفاخرة، مدعيًا أنَّه مندوب وموكل لدى أحدى الشخصيات الهامة في الدولة، دالًا على ذلك بإبراز واستخدام بطاقات وأوراق وأظرف وأختام باسم تلك الشخصية، وتحرير شيكات نظير استلام تلك المجوهرات.
وأضاف المنصوري، أنَّ القائد العام لشرطة دبي، بعد اطلاعه على هذه المعلومات، وجه بتشكيل فريق لجمع الاستدلالات والتأكد من صحة المعلومات الواردة، وعليه تم تكليف إحدى الفرق التخصصية في مجال البحث والتعقب والملاحقة من الإدارة العامة للتحريات.
وأوضح أنَّه خلال وقت قياسي دلت تلك التحريات على أنَّ المعلومات الواردة صحيحة وأنَّ مرتكب تلك الجريمة أحد أصحاب السوابق ومطلوب على ذمة بلاغات مالية.
وبيَّن المنصوري أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية كلفت فرقًا سرية لتحديد مكان تواجد مرتكب تلك الجريمة، فأكدت المعلومات أنَّه متواجد في سلطنة عُمان الشقيقة، ويتجول بين المحلات عارضًا بيع ما يحمل من مجوهرات بسعر أقل من سعرها المعتاد.
ومن خلال التعاون المشترك والتنسيق المتبادل تم توقيف المتهم وبحوزته جميع المسروقات بالإضافة إلى مسروقات أخرى قدرت جميعها بنحو خمسة وثلاثين مليون درهم.
واتصلت فرقة مختصة بأصحاب المحلات وتعرفوا على جزء من المجوهرات المضبوطة، وتم التعميم بالأسلوب الإجرامي للمتهم على محلات الذهب والمجوهرات في الدولة.
وتبين وجود عدة محلات أخرى تعرضت للاحتيال من قبل ذات المتهم، وتم التعرف على جميع المسروقات وانتهت عملية "البرق الخاطف" قبل ورود البلاغات إلى الشرطة، وأسفرت العملية عن نجاح شرطة دبي في تحقيق الهدف بنسبة 100%.