أبوظبي ـ صوت الإمارات
أشاد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل، حميد راشد بن ديماس السويدي، بقرار نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بشأن رسوم الخدمات التي تقدمها وزارة العمل، والتي يبدأ العمل بها الأحد المقبل.
وأكد السويدي أنَّ إصدار هذه الرسوم والغرامات تأتي انطلاقًا من حرص على استقرار وتوازن سوق العمل والتأكيد على أنَّ الحكومة تقف على مسافة واحدة من أصحاب العمل والعمال.
وأضاف أنَّ الرسوم والغرامات الجديدة تعيد تنظيم سوق العمل بما يحافظ على مصالح أصحاب العمل والعمال ويعزز الاقتصاد الوطني ويعزز المنظومة الردعية بجانب المنظومة القضائية التي توفر المزيد من الحماية لحقوق العمال وسيعيد القرار تنظيم سوق العمل وتسهيل إجراءات العمالة، وأنَّ القرار سيساهم في القضاء على علاقات العمل الصورية والتي كانت تمثل مخالفات استثنائية في سوق العمل ولا تمثل ظاهرة؛ حيث جاءت الغرامات المتعلقة بالتوطين الصوري والتوقيع الصوري على المستندات واستلام المستحقات وغيرها لاجتثاث مسبباتها ويتم ردعها حتى لا تكون لها جذور وأساس في سوق العمل.
وأشار إلى أنَّ أهم المحطات التي يجب التوقف أمامها لهذا القرار أنه منح مهلة 6 أشهر لأصحاب العمل، الذين لديهم تصاريح عمل أو البطاقات التي لم تجدد أو الذين لم يقوموا باستخراج تصاريح وعقود عمل، مؤكدًا أنَّ إعداد هؤلاء العمال يبلغ 100 ألف عامل منتهي تصاريح عملهم وعليهم غرامات تبلغ 2 مليار و850 ألف درهم ترتبت على هؤلاء العمال في الفترة من 2014 وما قبلها.
وأوضح بن ديماس أنَّ قرار الرسوم ومهلة تسوية المخالفات هو بمثابة مكرمة جديدة من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتخفيض قيمة الغرامات المستحقة على المخالفين والمقدرة بقيمة ألف درهم عن كل شهر تأخير في تجديد "بطاقة– تصاريح العمل"؛ حيث ترتبت على بعض العمال غرامات وصلت في حدها الأقصى 53 ألف درهم والأدنى ألف درهم.
وأكد أنه بعد صدور القرار والمهلة التي منحها لأصحاب العمل بتسوية المخالفات لمدة ستة أشهر تبدأ في الرابع من كانون الثاني/ يناير المقبل، فإنه سيتم سداد ألف درهم فقط عن كل عامل مهما كانت قيمة الغرامة وبالتالي سيتم تحصيل ما قيمته 100 مليون درهم وإسقاط 2 مليار و750 مليون درهم ودعم القطاع الخاص بهذا المبلغ الضخم والذي كان من المفترض أنَّ يدخل الخزانة العامة للدولة.
وأشار إلى أنَّ القرار جاء ليخاطب أصحاب العمل الذي استحقت عليهم غرامات عدم إصدار أو تجديد تصاريح العمل والتي وصلت في حدها الأقصى الى 53 ألف درهم لعامل واحد بالتقدم إلى الوزارة في الفترة من 4 كانون الثاني / يناير المقبل وحتى نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل لتسوية الغرامات والمخالفات المستحقة عليهم.
وأوضح أنَّ القرار أشار إلى أنَّ تسوية الغرامات تتم بحد أقصى ألف درهم عن كل عام في حال كانت مستحقة لعدم إصدار بطاقات العمل في الوقت المحدد لها أو لعدم تجديدها، وذلك عن جميع المدد السابقة للمخالفات ارتكبت قبل تاريخ العمل بالقرار شريطة أنَّ يتم سداد الغرامات خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكام القرار، وفي حالة التأخر عن سداد المبالغ خلال هذه المدة فإنه يتم فرض غرامة إضافية قدرها 500 درهم عن كل شهر تأخير أو أي جزء منه.
وأكد أنَّ قرار مجلس الوزراء جاء لتنظيم سوق العمل ودعم القطاع الخاص ويزيل المبررات والأسباب التي كان يسوقها أصحاب العمل لعدم تجديد تصاريح العمل ولذا فإن المطلوب منهم أن يبادروا خلال المهلة والتي تبلغ نصف عام لتصحيح أوضاعهم.
وأوضح السويدي أنَّ بدء تطبيق الرسوم الجديدة وتسوية الغرامات جاء في بداية العام الجديد وعدم وجود إجازات سنوية ووجد معظم أعمال وأصحاب العمل داخل الدولة، وبالتالي لا توجد أمام أصحاب العمل المخالفين أي حجج ومبررات لعدم التقدم والاستفادة من المهلة وتسوية أوضاع العمال المخالفين لديهم، مشيرًا إلى أن كل صاحب عمل مطلوب منه اتخاذ ثلاثة إجراءات الأول تجديد تصريح العمل والثاني الإلغاء للعامل وانتقاله لصاحب عمل آخر والإجراء الثالث أن يتقدم ببلاغ هروب وانقطاع العامل عن العمل.
وأضاف وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل أنَّ المحطة الثانية للقرار أنه تحدث عن مجموعة من الغرامات الإدارية، والتي تهدف إلى ضبط سوق العمل ووضع عقوبات رادعة لممارسات موجودة في السوق أي أنه يؤسس ويعزز سياسة الردع في سوق العمل.
وأشار إلى أنه بالنظر الى القرار نرى أنَّ غرامة مخالفة عدم الالتزام بسداد الأجور والتي لم يسددها صاحب العمل لمدة 60 يومًا فأكثر من خلال نظام حماية الأجور المطبق في الوزارة تبلغ 5 آلاف درهم عن كل عامل وبحد أقصى 50 ألف درهم في حالة تعدد العمال، مشيرًا إلى أنَّ العبرة هنا ليست سداد الأجور بأي طريقة أو مثلما كان الأمر قبل تطبيق نظام حماية الأجور، وإنما أكد القرار وكان واضحًا أنَّ يتم التسديد من خلال نظام حماية الأجور الذي أثبت مصداقيته ودوره المهم في القضاء على مشكلة عدم التزام أصحاب العمل بسداد الأجور في مواعيدها.
وأوضح بن ديماس أنَّ من المخالفات المهمة التي شدد عليها القرار مخالفة توقيع العمال على مستندات صورية تفيد باستلامهم لمستحقاتهم، حيث فرض غرامة على صاحب العمل بقيمة 5 آلاف درهم عن كل عامل وكذلك مخالفة تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة للوزارة فتبلغ قيمة الغرامة 20 ألف درهم عن كل حالة وكذلك مخالفة عدم مطابقة السكن للمعايير المعتمدة لدى الوزارة في هذا الشأن وتفرض غرامة بقيمة 20 ألف درهم عن كل حالة أيًا كان عدد العاملين وكذلك مخالفة قيام المنشأة بالتوطين الصوري وغرامتها 20 ألف درهم عن كل عامل مؤكدًا أن هذه الغرامات وضعت من أجل ضبط وتنظيم سوق العمل.
وأضاف أنَّ الوزارة لن تفرض الغرامات المنصوص عليها في القرار لمجرد فرضها وتحصيلها فحسب ولكن سيتم فرضها وفقًا ضوابط وإجراءات تنظم ذلك التحقيق في المخالفة من قِبل لجان فنية للفئات المختلفة تشكل لهذا الغرض ومن ثم ترفع المخالفات للمسؤولين في الوزارة ثم اعتمادها من قِبل وزير العمل حال ثبوتها على أصحاب العمل، ويعطى صاحب العمل الفرصة كاملة للإدلاء بأقواله فيما ينسب إليه من مخالفات وله أن يتظلم من القرارات المتخذة ضده، مشيرًا إلى أنَّ فرض المخالفات وتوقيع الغرامات لن يخضع للأهواء الشخصية لمفتشي العمل بالوزارة الأمر الذي يبعث برسائل طمأنه في سوق العمل.
وأشار إلى أنَّ القرار أكد على إلغاء مسمى بطاقة العمل وأن هذا المسمى لم يعد معمولاً به وإنما يوجد تصريح عمل يتم بموافقة مبدئية يستخرج بموجبها إذن الدخول ويلتزم أصحاب العمل بتقديم عقود العمل خلال 60 يومًا وإذا تأخروا سوف يسددون غرامة بقيمة 500 درهم لعدم استخراج عقد العمل للعامل؛ حيث يحمي القرار أصحاب العمل والعمال لآن العقد هو المرجعية للعلاقة العمالية وهذه غرامة مستحدثة في القرار الجديد.
وأشار إلى أنَّ من الغرامات الجديدة غرامة تجديد تصريح العمل، حيث كان في السابق يسدد صاحب العمل ألف درهم عن كل شهر أو أي جزء منه أصبحت بموجب القرار الجديد 500 درهم فقط أي أنَّ هناك تخفيضًا في قيمة غرامة تجديد تصاريح العمل.
وأكد أنَّ القرار شدد على أهمية عقود العمل وترك لوزير العمل تحديد ووضع الضوابط والإجراءات المنظمة لإبرام عقود العمل وتجديدها وما يلزم تضمينه لهذه العقود من ضمانات وبيانات، كما يحدد الوزير الآلية التي سيتم تطبيقها بدلاً عن بطاقة العمل وبطاقة المهمة من أجل إثبات علاقة العمل بين صاحب العمل والعامل.