أبوظبي – صوت الإمارات
أكد نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن جميع الاستراتيجيات الحكومية، والمبادرات الوطنية، تأتي ترجمة لتوجيهات رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على أرض الواقع، الذي يحرص دائمًا على توظيف كل الموارد وتسخيرها، لسعادة الشعب الإماراتي ورفاهيته في شتى المجالات، والمضي قدماً في تعزيز مكانة الدولة ورفعتها.
وأضاف ، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن "الاستثمار في المواطن وتلبية حاجاته، هو من الأسس التي تقوم عليها سياسات الحكومة، ويحتل أهمية كبيرة في الأجندة الوطنية الرامية إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، وعليه فإن أولوياتنا في ميزانية عام 2016، ستكون لمشاريع التنمية الاجتماعية والتعليم والصحة". مشددًا على أن "الحفاظ على الريادة والمركز الأول، يتطلب توفير كل الموارد والإمكانيات التي تمكن شعب الإمارات وحكومته من تحقيقه والحفاظ عليه".
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد أمس الأحد، في قصر الرئاسة، بحضور الفريق نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حيث اعتمد المجلس مشروع الميزانية العامة للاتحاد للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2016، بتكلفة بلغت 48,557 مليار درهم (ثمانية وأربعين مليارًا وخمسمئة وسبعة وخمسين مليون درهم)، وبدون عجز، وذلك في إطار إدارة الموارد الحكومية بكفاءة، والاستفادة من الشراكات الاستراتيجية.
وحظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم، بالنصيب الأكبر في الميزانية العامة للاتحاد، حيث خصص المجلس أكثر من نصف الميزانية لهذه القطاعات، التي شملت التعليم بنسبة 21.2% والتنمية الاجتماعية بنسبة 15.5%، والخدمات العامة بنسبة 11.1% والصحة بنسبة 7.9%.
وتم في الميزانية تخصيص نسب لقطاعات أخرى، مثل الدفاع والإسكان والسلامة العامة والشؤون الاقتصادية وحماية البيئة والثقافة، حيث تأتي الميزانية بشكل ينسجم مع المشاريع والمبادرات والاعتمادات المخصصة في استراتيجية الحكومة الاتحادية، ضمن الفترة نفسها، وبما ينسجم مع مبادئ الميزانية الصفرية.
واستعرض مجلس الوزراء ملف دولة الإمارات عن إسهامها على المستوى الوطني، في موضوع التغيّر المناخي الذي سيقدم إلى الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيّر المناخ «UNFCCC»، حيث تشمل هذه الإسهامات، الإجراءات والخطط التي تعتزم الدولة تنفيذها، للحدّ من تداعيات ظاهرة تغيّر المناخ والتصدي لآثارها التي تؤكد أن الدولة قد وضعت في قلب استراتيجيتها، اعتماد منهجية التنوع الاقتصادي والالتزام بتحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد على تسخير المعرفة والابتكار والنموّ الأخضر المستدام، لضمان تحقيق الازدهار الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
وتم وضع هدف للدولة، بإنتاج نسبة 24% من الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2021، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز إسهامات الدولة، للحدّ من تداعيات تغير المناخ.
وتمت صياغة الإسهامات المستهدفة على المستوى الوطني، بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبما يدعم مفهوم التنويع الاقتصادي في دول المجلس، ويأخذ في الحسبان حماية مصالح الدولة، وعدم السماح بالمساس بمصادر الاقتصاد الرئيسية، والاستفادة من أي آليات أو مؤسسات جديدة أنشئت بهدف تسهيل نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
واعتمد المجلس، خلال جلسته، استراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين، وسياسة نظام التوطين في القطاع المصرفي، وقطاع التأمين، بهدف زيادة معدلات التوطين في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي لدولة الإمارات، وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية، بشكل أكبر فيه، فضلاً عن التأهيل والتطوير الوظيفي للمواطنين العاملين في القطاعين، وفي الوظائف الاستراتيجية بشكل أكبر.
وتأتي الاستراتيجية في إطار تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، وفق رؤية متكاملة وواضحة تدعم مبادئ رؤية الإمارات2021، وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة، بشأن تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في القطاع الخاص.
ويمثل التوطين في الدولة أولوية وطنية، وتسعى الحكومة، من خلال مجموعة من السياسات والمبادرات الفعالة، إلى خلق بيئة عمل جاذبة للكوادر الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص، والعمل مع مختلف الجهات المعنية على تحقيق الإمكانات الكامنة للمواطنين، بما يناسب احتياجات سوق العمل.
ووافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين برئاسة وزير الاقتصاد.
وصادق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية ووقعها، مثل التصديق على اتفاقية تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية، واتفاقية مع جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية في المجال الاقتصادي، وأربع اتفاقيات مع كل من حكومة دولة الكويت، وحكومة دولة إريتريا، وحكومة جمهورية آيسلندا، وحكومة جمهورية سلوفاكيا، بشأن النقل والخدمات الجوية. ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز مكانتها الدولية ودعم علاقات الصداقة.
ووافق المجلس، ضمن أجندته، على افتتاح مكتب للمنظمة العربية للسياحة في الدولة، ويأتي القرار في إطار تطوير قطاع السياحة والتسويق، وتنمية الإمكانات السياحية في الدولة، ورفع مستواها، ما ينعكس إيجاباً على سمعة الدولة على الخارطة الإقليمية والعالمية في المجال السياحي.
ويحقق وجود المكتب مزايا، منها تبادل المعلومات والخبرات بين المستثمرين في المجال السياحي، وترسيخ التسويق السياحي العربي المشترك، من خلال حضور المعارض والمؤتمرات العربية والدولية والمشاركة في تنظيمها.