أبوظبي - جواد الريسي
استنكرت شرطة أبو ظبي غباء ورعونة وجشع سائق آسيوي؛ اصطدم بمركبته الخاصة المحملة بـ22 اسطوانة غاز من الحجم المتوسط، بمركبتين أخريين، كانتا تسيران على الشارع الرئيسي بين إمارتي أبو ظبي ودبي قرب منطقة غنتوت، عصر السبت، وحالت العناية الإلهية دون انفجارها والتسبب بكارثة كانت ستودي بحياة عشرات الأبرياء.
وأحالت إدارة مرور المناطق الخارجية في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبو ظبي، السائق "المستهتر الجشع" إلى التحقيق الجنائي لاستعمال مركبته في نقل اسطوانات غاز بغرض الاتجار غير المشروع، ومزاولة مهنة دون ترخيص، وعدم الالتزام بمعايير السلامة المرورية.
وانتقد مدير الإدارة العقيد حمد ناصر البلوشي، هذا الاستهتار الصارخ وغياب الحس الإنساني لدى السائق ج. ش (34 عامًا) داعيًا الشركات والأفراد إلى عدم التعامل مع أمثال هؤلاء الباعة الذي يتاجرون بحياة الناس، ويعرضون أنفسهم وغيرهم إلى المخاطر، نظير مبالغ مالية ضئيلة.
وأوضح البلوشي أنَّ إدارة مرور المناطق الخارجية، وضمن استراتيجية مديرية المرور والدوريات في شرطة أبو ظبي، تكافح آفة نقل أسطوانات الغاز بالمركبات غير المرخصة، واصفًا تلك المركبات، بـ"القنابل الموقوتة"، كونها لا تحمل لوحات إرشادية، ونظرًا إلى الخطورة الكبيرة التي تشكلها على حياة مستخدمي الطرق.
وشدَّد على ضرورة التقيد بشروط نقل اسطوانات الغاز وتوزيعها بطريقة آمنة، وفق الضوابط المعتمدة، وأن يكون للمركبة لون مخصص، وذات سقف مفتوح، وأن تحمل علامات تحذيرية وإرشادية تنبّه مستخدمي الطرق باحتوائها مواد خطرة قابلة للاشتعال، كما يجب توافر ترخيص للنقل من جهات الاختصاص، ووجود أسطوانة إطفاء الحريق داخل هذه المركبات وصيانتها بشكل دوري.